حماس وفتح تؤكدان جدية في توجههما نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

"حماس" و"فتح" تؤكدان جدية في توجههما نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - "حماس" و"فتح" تؤكدان جدية في توجههما نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة

حركة"حماس"
غزة ـ ناصر الأسعد

أظهرت حركتا "حماس" و "فتح" في الأيام الأخيرة الكثير من الإشارات الى جدية توجههما نحو إنهاء الانقسام، لكنهما لم تخفيا العقبات الكبيرة التي تقف في الطريق. وشهدت مواقف الحركتين والقوى الإقليمية المؤثرة في الموضوع الفلسطيني تغييرات لافتة أخيراً دفعتهما نحو مواقف جديدة. فشهدت "حماس" تغييرين لافتين، الأول انتخابات عامة أنتجت قيادة محلية جديدة في قطاع غزة، والثاني إقرار الحركة وثيقة سياسية جديدة أعادت تعريف نفسها على أنها حركة تحرر وطني فلسطيني ذات بعد إسلامي، بدلاً من التعريف الوارد في الميثاق القديم وهو أنها فرع لجماعة "الإخوان المسلمين" في فلسطين.

وأتاح التعريف الجديد للحركة فرصة لتفتح علاقة خاصة مع الجارة مصر بلغت حد وصفها من العديد من قادة الحركة بـ "الاستراتيجية"، بدلاً من علاقة العداء القديمة التي كانت قائمة بين الجانبين على خلفية الصراع بين النظام المصري و "الإخوان". وحملت انتخابات "حماس" قائداً جديداً الى رأس الحركة هو يحيى السنوار، الأسير المحرر الذي يعيش في القطاع ويعرف هموم أهله والقيود التي تحول دون قدرة حركته على مواصلة إدارة القطاع. ويقول الذين يعرفون قائد "حماس" الجديد عن قرب إنه يتميز بـ "القدرة على اتخاذ قرارات صعبة".

وأوضح أحد المقربين منه: "السنوار يرى منذ اليوم الأول انه كان يجب على حماس أن تظل حركة مقاومة وحركة معارضة وليس حركة حكم في اقليم خاضع للاحتلال والحصار". وأضاف: "طوال الوقت، كان السنوار ينتظر اللحظة المناسبة للتخلي عن الحكم والبقاء في المقاومة والمعارضة". وبسبب تعقيدات الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في غزة، فإن قيادة "حماس" تبحث عن صيغة شراكة تبقيها صاحبة تأثير في القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية في القطاع.

كذلك "فتح" شهدت أيضاً تغييراً في توجهاتها نحو قطاع غزة، اذ أقدم الرئيس محمود عباس على اتخاذ سلسلة إجراءات في القطاع بهدف الضغط على "حماس" وإجبارها على تسليم المؤسسات العامة للحكومة. وقال عضو اللجنة المركزية للحركة الدكتور محمد اشتية: "لم يكن ممكناً للسلطة أن تنفق على غزة لتموّل الحكومة التي تديرها حماس". وأضاف: "وضعت قرارات السلطة حماس أمام خياريْن: إما أن تحكم وتموّل الحكم، أو أن تتخلى عن الحكم لمصلحة الحكومة التي تمول وهي الحكومة الفلسطينية".

وأوصلت إجراءات السلطة في قطاع غزة "حماس" الى عدم القدرة على إدارة القطاع، وتمويل الخدمات العامة، كما بينت لها أن السلطة هي صاحبة اليد العليا في القطاع لأنها تحظى بشرعية دولية، وهي الجهة التي تتلقى الدعم المالي الدولي، وهي القناة المالية الرئيسة في القطاع لأنها تحصل على أموال الجمارك وغيرها.

وساهمت التفاهمات التي توصلت اليها "حماس" مع النائب محمد دحلان في تحريك ملف المصالحة، وأثارت تحركاً مضاداً من السلطة الفلسطينية، وأحدثت تصدعاً في صفوف "حماس". كما أثار تدخل تركيا في ملف المصالحة قلق مصر التي سارعت الى جمع الطرفين المتصارعين والوصول الى تفاهمات تعبد الطريق أمام إنهاء الانقسام.

لكنّ المسؤولين في فتح و حماس لا يخفون قلقهم من تعثر الخطوات اللاحقة بسبب حجم العقبات التي تقف في الطريق، وأهمها السيطرة على مفاتيح الأمن والسياسة والاقتصاد. وقال مسؤول في فتح: "تدير حماس امبراطورية عسكرية وأمنية ومالية وتنظيمية كبيرة في غزة، فهل هي مستعدة لتسليم مفاتيح الحكم في القطاع للسلطة؟". وقال مسؤول في "حماس": السلطة رفضت على الدوام الشراكة، فهل تقبلها هذه المرة؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس وفتح تؤكدان جدية في توجههما نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة حماس وفتح تؤكدان جدية في توجههما نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:24 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

غفران تعلن مشاركتها في "الاختيار 2" رمضان 2021

GMT 05:12 2022 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

أفضل العطور الجذابة المناسبة للبحر

GMT 15:59 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تأجيل أولمبياد طوكيو يكلف اليابان 2 مليار دولار

GMT 11:33 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon