الإفراج الصحي عن رموز القذافي خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الإفراج الصحي عن رموز القذافي خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الإفراج الصحي عن رموز القذافي خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية

رئيس جهاز الأمن الخارجي أبو زيد دوردة
طرابلس ـ العرب اليوم

أثار قرار الإفراج الصحي، الذي اتخذه النائب العام الليبي عن بعض رموز نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، ردود أفعال متباينة في الأوساط السياسية والاجتماعية، بعضها جاء مرحبًا بالخطوة بغية "طي صفحة الماضي"، والبعض الآخر تساءل عن أسباب إطلاق سراح أناس "حُكم عليهم بالإعدام لاتهامهم بقتل الثوار"، في حين تم إغفال التحقيق مع مافيا التهريب والفساد في البلاد.

وشمل قرار الإفراج، الذي تحدثت عنه مصادر قضائية، مسؤولين بارزين من النظام السابق في كل من طرابلس وبنغازي، تتراوح أعدادهم بين ست وعشرة قيادات، بينهم رئيس جهاز الأمن الخارجي أبو زيد دوردة، وصدر بحقهم حكم الإعدام قبل ثلاثة أعوام.

ورحّب عدد كبير من أعضاء مجلس النواب بقرار الإفراج، ورأوا فيه "فرصة كبيرة لإعادة بناء البلاد على التسامح"؛ إذ قال الدكتور محمد عامر العباني، عضو مجلس النواب، لـ"الشرق الأوسط"، إن قرار الإفراج عن قيادات في النظام السابق "خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية"، لافتاً إلى أن هذه الخطوة من شأنها المحافظة على النسيج الاجتماعي، ودعم العملية العسكرية لتحرير مدينة درنة من أيدي الإرهابيين، فضلاً عن كونها ستسهم في إجراء الانتخابات الليبية المرتقبة". وعقب اندلاع ثورة 17 فبراير /شباط ,جرى اعتقال 37 من قيادات النظام السابق، ووجهت لم اتهامات تتعلق بقمع الثورة، والتحريض على قتل المتظاهرين من خلال تشكيل مجموعات مسلحة، وجلب المرتزقة من الخارج، وتأييد نظام القذافي، إلى جانب إهدار المال العام والفساد الإداري.

وكانت محكمة استئناف طرابلس قد أصدرت في يوليو /تموز 2015 أحكامًا بحقهم، تراوحت بين الإعدام والمؤبد والسجن من 5 إلى 12 عاماً، لكنها لم تنفذ الأحكام حتى اليوم، بعد تقدم معظم المدانين بطعون أمام المحكمة العليا، التي لم تؤيد حتى الآن الأحكام أو الطعون.

واستقبل جل المواطنين الليبيين هذا القرار بامتعاض كبير، ومنهم عثمان سلام، ابن مدينة مصراتة (شمال غرب) الذي تساءل قائلًا "لماذا لم يحقق النائب العام في قضايا تهريب ثروات البلاد إلى الخارج؟ ولماذا لم يحقق مع متهمين بسرقة النفط؟... يبدو أن هذه القضايا أقل أهمية من إطلاق سراح أناس محكومين بالإعدام".

و رد عبد المنعم الحر، الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، على من يتحفظ على قرار الإفراج، وقال في حديثه لـ"الشرق الأوسط": "لقد زرت الكثير من رموز النظام السابق مرات عدة، كان آخرها في سنة 2017، ولا نريد الخوض في مسألة تعرضهم للانتهاكات والانتقاص من حقوقهم المعنية بحقوق التقاضي. لكن يبقى الإفراج الصحي لمن يعانون أمراضاً مزمنة أمرًا  معمولًا به ووفقًا للقانون".

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، إن قرار الإفراج عن تلك المجموعة في هذه "المرحلة، ومن بينهم جبريل الكاديكي ومحسن اللموشي يعزز ويوطد جسور وأسس الحوار والمصالحة الوطنية"، مشيرة إلى أن مثل "هذه المبادرات تسهم بشكل كبير في دعم التوافق الاجتماعي والوطني، وطي صفحة الماضي، واستشراف آفاق المستقبل لبناء الوطن، ولمّ شمل أبنائه".

وثمنت اللجنة في بيان لها أمس "الجهود القضائية المنصفة لمكتب النائب العام المتعلقة بسيادة القانون، ونحن ندعوه لمتابعة الإفراجات الصادرة منه بحق مئات المواطنين والأجانب، والتي ما زالت متعثرة التنفيذ منذ سنوات بسبب عدم التزام رجال نفاذ القانون بالسجون".

و أوضح مصطفى الزائدي، الأمين التنفيذي للحركة الوطنية الشعبية الليبية، أن قرار الإفراج سينعكس بشكل إيجابي على المصالحة الوطنية الشاملة. وقال في بيان الخميس "لعلها مناسبة تستوجب التأكيد بأن الإفراج على القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، المحتجزون بالمخالفة للقانون في مصراتة وطرابلس والزاوية، سوف يساهم في تسريع وتيرة المصالحة الشاملة، لكي يتمكن شعبنا من بناء دولته الجديدة في مناخ من التعايش السلمي والوئام الاجتماعي". 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراج الصحي عن رموز القذافي خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية الإفراج الصحي عن رموز القذافي خطوة في اتجاه دعم المصالحة واللٌحمة الوطنية



GMT 11:55 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كورونا يقتل زوجين بفارق 6 دقائق

GMT 09:08 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

مؤتمرو برلين يدعون لعدم مهاجمة منشآت النفط الليبية

GMT 09:05 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

السيسي يصل إلى لندن قادما من برلين

GMT 13:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

نقابة الأطباء بحثت مع الراعي في نقص المستلزمات الطبية

GMT 13:02 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الحواط مغرداَ الانتخابات نيابية مبكرة في الربيع المقبل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"

GMT 20:45 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

الشرطة القضائية تتلفُ كمية من المخدرات في طرابلس

GMT 19:23 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يجري مسحة طبية غدًا للتأكد من إصابة 3 لاعبين بكورونا

GMT 13:12 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

محكمة أوروبية تطالب تركيا بالإفراج عن ناشط معتقل

GMT 20:39 2020 السبت ,16 أيار / مايو

كيا تطرح الجيل الجديد من طراز "موهاف"

GMT 12:03 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يبدأ تصوير مسلسل "توبة" في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon