بريت ماك غورك يكشف الإنجازات التي حقّقها التحالف ضدّ داعش
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بريت ماك غورك يكشف الإنجازات التي حقّقها التحالف ضدّ "داعش"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بريت ماك غورك يكشف الإنجازات التي حقّقها التحالف ضدّ "داعش"

بريت ماك غورك
واشنطن ـ العرب اليوم

كشف المبعوث الأميركيّ الخاص للتحالف الدولي ضد "داعش"، بريت ماك غورك، أن إعادة بناء الدول ليس هو الهدف، فقد بات هذا الأمر غير ممكناً البتة في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنّ ما يتمّ التطلّع إليه الآن هو التعاون مع السكّان المحليين، الذين هم على دراية أكبر بمجتمعاتهم المحليّة، لتحديد المشاريع المطلوبة، ومساعدتهم على العودة إلى ديارهم، "بعد ضراوة المحنة التي ذاقوا ويلاتها بالعيش تحت نير تنظيم "داعش"، وهي حياة بائسة لا يمكن تصوّرها بأيّ شكل من الأشكال".

وأضاف المبعوث الأميركيّ في تصريحات له "في الوقت الراهن تمكّن مليون مواطن عراقيّ من العودة إلى ديارهم مرة أخرى. والوضع في تكريت الجميع على دراية به، فقد عاد سكان المدينة برمتهم أو ما يقرب من ذلك. وفي الرمادي، رجع زهاء ثلاثمائة ألف شخص إلى بيوتهم. لكن ما يعرقل هذه المسيرة ويحول دون عودة أعداد أكبر من المواطنين إلى ديارهم يرجع، في كثير من الأحيان، إلى ما يخلفه تنظيم "داعش" وراءه، في المناطق التي تقع تحت سيطرته. فهم غالبًا ما يتركون ألغامًا أرضية وعبوات ناسفة يخفونها في أدراج خزائن الطعام والزينة، بل ويستخدمونها في تفخيخ لعب الأطفال والأسرّة والمراحيض، حتى يعوقون عودة هؤلاء الناس إلى ديارهم، بعد أن وجدوها مفخخة. ولهذا السبب، فإننا كتحالف واحد، قد أخذنا زمام المبادرة وتعاقدنا مع شركات عالميّة متخصصة لإزالة الألغام من هذه المناطق، ومسح هذه الشوارع مترا مترا. وأنا أعلم أنه عمل شاق، لكن عزاءنا هو أننا قد نجحنا معًا في تقديم المساعدة لهؤلاء العراقيين، وما كان لهذا الأمر أن يتمّ أبدًا من دون هذا التحالف".

وأشار بريت ماك غورك إلى أنّه "قد بات واضحًا أن الموارد المالية للتنظيم قد نضبت تمامًا. ويتبيًن لنا ذلك من خلال تدني قدرته على دفع رواتب مقاتليه، فبحسب آخر ما ورد إلينا من بيانات مؤكدة، فقد انخفضت مصادر التمويل لدى التنظيم إلى النصف، وذلك قبل نحو ستة أشهر، بل أن هذه الموارد في انخفاض مستمر منذ ذلك الحين. كما أن ما نستطيع أن نؤكده أنهم لا يحصلون على أيّ تمويل كبير من الخارج على الإطلاق، هذا هو ما نعتقده ونجزم به".

وقال المبعوث الأميركيّ "أودّ هنا فقط أن أشير إلى عملية عسكريّة حاسمة تمت بهذا الخصوص، ألا وهي عملية تحرير مدينة منبج السوريّة والتي كانت كما نعلم جميعًا مركزًا للمقاتلين الأجانب. لقد كانت عملية عسكريّة صعبة جدًا استمرت ثلاثة أشهر، فقد استمات تنظيم "داعش" في الدفاع عن هذه المدينة حتى آخر مقاتل، وحتى آخر يوم، وقد أسفرت هذه المعركة عن مقتل نحو 3000 مقاتل من التنظيم، والعديد من أقوى وحداته المقاتلة، فضلا عن وحداته التابعة للمقاتلين الشيشان، ووحدة أوروبا الشرقية". 

وأوضح أنّ "كل هؤلاء حاولوا جاهدين الدفاع عن المدينة، غير أنهم لم يفلحوا في ذلك، وقضوا إلى غير رجعة. والأكثر أهمية من ذلك كله هو ما نجحنا في الحصول عليه من داخل مدينة منبج من معلومات استخباراتيّة يصل حجمها إلى 15 تيرابايت عن تنظيم "داعش" وشبكات مقاتليه الأجانب. إنه كنز حقيقيّ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونحن نقوم حاليا بمعالجة هذه البيانات، وتحليلها، وتوزيعها على أعضاء التحالف عبر القنوات المناسبة، مضيفًا "أمّا عن المؤشر التالي، وهو المؤشر الخامس، فهم القادة. فهذا التنظيم هو فريد من نوعه أيضًا، إذ أنه يدّعي لنفسه تمثيل "الخلافة"، ويزعم أنه يضطلع بهذه الدعوة التاريخيّة، وهو أمر نعلم جميعًا أنه محض كذب وافتراء ولا يمت للحقيقة بصلة، لكن هذه هي الحقيقة العارية لأبو بكر البغدادي. الذي يسمى نفسه زورًا وبهتانا بـ"الخليفة". رغم أننا لم نر وجهه ولو مرة واحدة منذ سنوات عدة، بل ولم نسمع منه شيئا منذ قرابة العام، باسثناء تسجيل صوتي منسوب له، ظهر قبل أسبوعين. وعلى هذا فالبغدادي ما هو إلا شخص يجيد الاختباء بشكل كبير في أفضل أحواله، كما أنه قادر على إصدار شريط صوتيّ من آن لآخر، وهذا صراحة ليس نموذج القائد الأكثر إلهامًا في عصر الإعلام الرقميّ الذي نحيا فيه. لقد أصبح البغدادي ملازمًا لمخبئه بصفة دائمة لأننا قضينا تقريبًا على كل نوابه. فقد كانت لدينا خطة تفصيليّة بشبكة التنظيم، وإذا ما أمعنتم النظر في كلّ من كان نائب عن البغدادي أو يتحدث بلسانه أو من كان يعتمد عليه، فقد ذهبوا جميعًا إلى غير رجعة. لقد تمّ القضاء عليهم بفضل هذا العمل المضني الذي اعتمد مرة أخرى، على ما قدمته أجهزتنا الاستخباراتيّة من معلومات، استفاد منها المحترفين العسكريين لدينا".

وأشار بريت ماك غورك إلى أنّ "من أبرز نائبي البغدادي الذين تمكّنا من القضاء عليهم منذ آخر مرة التقينا فيها في شهر تموز/ يوليو، هو القيادي الأبرز والأكثر أهمية أبو محمد العدناني، الذي كان يشغل منصب النائب الأول للبغدادي، وكان أيضًا المتحدث باسم تنظيم "داعش"، والأهم من ذلك كلّه أنه كان العقل المدبّر والمخطط الميدانيّ لجميع الهجمات الخارجيّة التي يشنها التنظيم. لقد كانت مهمّته اليوميّة التخطيط لشن هجمات خارجيّة على بلادنا. لقد تمكنا من تحديد مكان وجوده، وفي نهاية المطاف تمّ استهدافه والقضاء عليه. وقد حاول الروس إدّعاء شرف قتله وأعلنوا مسؤوليتهم عن ذلك، لما له من أهمية كبرى، غير أنني أستطيع أن أؤكد لكم أن الروس لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الأمر، بل يعود الفضل في ذلك إلى تحالفنا".

وأضاف المبعوث الأميركيّ الخاص للتحالف الدوليّ "منذ فترة وجيزة، انتهت انتخابات الرئاسة الأميركيّة، ومن الواضح جدًا أنها تسببت في حالة من الانقسام، وهذا ما تتمخّض عنه الانتخابات في بعض الأحيان، لكن خلاصة الأمر أن الانتخابات قد انتهت، وهذا كلّ ما في الأمر، وكما صرّح الرئيس أوباما فإننا مقبلون على فترة انتقاليّة نقوم خلالها بالتحضير لنقل السلطة بشكل سلس للغاية لفريق الرئيس المنتخب، وهذه العملية ستتمّ خلال وقت قريب جدًا، والشيء الوحيد الذي يوحّد الشعب الأميركيّ، ويوحّد الكثير من دول العالم، هو الحاجة الملحّة لهزيمة هذا التنظيم "الإرهابي". وهو أمر قد أجمع عليه العالم بأسره. فتحالفنا يضمّ حاليًا 68 عضوًا، وهؤلاء يعملون في جميع الاتّجاهات وبمختلف الطرق والوسائل لتحقيق هذا الهدف، ومن بين الأعضاء 29 دولة تساهم بقوات عسكريّة تقوم بالمساعدة في تدريب ودعم القوات التي تقاتل تنظيم "داعش" على الأرض، فضلا عن عدد آخر من الدول الأعضاء، تقوم بتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الاستقرار، وغيرها من الموارد الإنسانيّة، والموارد اللازمة لمواجهة الرسائل الإعلاميّة المضادة للتنظيم. إنه بحقّ تحالف عالميّ. إننا متّحدون. وأعتقد جازمًا أن الشعور بوحدة الهدف هذا قد قدر له البقاء، بل يجب أن يستمر. ولسوف يستمر تحالفنا في العمل على تحقيق هذه المهمة بالغة الأهمية، وأنا على ثقة من ذلك تمامًا في ظلّ القيادة الجديدة في واشنطن، لأن هذه المهمّة توحّدنا جميعا، فهذا الخطر لا يتهدد دولة بعينها، بل يمثل تهديدا كبيرًا لكلّ منا، إننا على الطريق الصحيح، لكن من الضرورة بمكان أن يستمر هذا الدعم. 

وأضاف بريت ماك غورك "لكي يستمر هذا الدعم، يجب أن يتحقق الاستقرار وأن نضمن الحقّ في ذلك، وأن نتابع المسير في نفس الطريق الذي سلكناه حتى لا تتعرض أيّة من المكاسب المهمّة جدًا التي حققناها خلال الأشهر الأخيرة لأيّ خطر كان".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريت ماك غورك يكشف الإنجازات التي حقّقها التحالف ضدّ داعش بريت ماك غورك يكشف الإنجازات التي حقّقها التحالف ضدّ داعش



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 07:15 2023 الثلاثاء ,13 حزيران / يونيو

تخفيف الإجراءات الامنية في وسط بيروت

GMT 18:43 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

هدى المفتي تتعرض لانتقادات عديدة بسبب إطلالاتها الجريئة

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 22:17 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

مخاوف من نشر الانترنت الفضائي لسبيس إكس

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

عادات تفعلينها قبل النوم تدمر بشرتكِ

GMT 19:02 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

نزهة في حديقة دار "شوميه"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon