حملة تخويف تقودها الحكومة  الجزائرية من التفكير في تغيير الأوضاع السياسية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حملة تخويف تقودها الحكومة الجزائرية من التفكير في تغيير الأوضاع السياسية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - حملة تخويف تقودها الحكومة  الجزائرية من التفكير في تغيير الأوضاع السياسية

مشاهد عن ضحايا الإرهاب في الجزائر
الجزائر – العرب اليوم

عاشت الجزائر أمس الأحد، سخطاً شعبياً ضد برنامج في التلفزيون الحكومي لبثه مشاهد عن ضحايا الإرهاب في الجزائر. وسرى الغضب الشعبي في الأوساط الإعلامية والسياسية، ولدى عامة المواطنين، بعد أن أحالتهم المَشاهد إلى سنوات الدم والدموع في مناسبة ترمز إلى التصالح بين الجزائريين، وإلى طي صفحة حرب أهلية مدمرة خلفت جرحاً نفسياً غائراً. ورأى مراقبون أن نشر صور القتل والدمار بمثابة حملة تخويف تقودها الحكومة لتحذير الجزائريين من مجرد التفكير في تغيير الأوضاع السياسية، لأن ذلك يعني العودة إلى سنين الإرهاب.

وأطلق التلفزيون الرسمي على الشريط الوثائقي "ذكرى وعرفان"، وهو يركز على الذكرى بعد مرور 12 سنة على استفتاء السلم والمصالحة الوطنية في 29 سبتمبر/أيلول 2005، أما العرفان فيقصد به أن الفضل يعود إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في المبادرة بسياسة المصالحة التي أصدرها في 2006 في شكل قانون يقترح على المتطرفين المسلحين تسليم أنفسهم، مقابل الاستفادة من إبطال المتابعة القضائية بحقهم.

وعاد الشريط إلى بداية تسعينات القرن الماضي ببث مشاهد كانت ممنوعة طيلة 12 سنة، تخص أشلاء متناثرة لأطفال انفجرت فيهم قنبلة بمنطقة تقع غرب البلاد. وتبنى العملية وقتها تنظيم "الجماعة الإسلامية المسلحة"، الذي خرجت من عباءته "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي". وامتزجت هذه الصور المرعبة، التي أظهرت وجوه الأطفال القتلى من دون غطاء، مع بكاء نساء ورجال من مكان الانفجار ومن مناطق أخرى عاشت مجازر مرعبة، ورزحت تحت سيطرة الجماعات المتطرفة لسنوات. كل هذه الصور تخللتها موسيقى حزينة، بهدف التأثير على المشاهد، وإثارة الخوف فيه وعدم نسيان الفترة الحالكة التي مرت بها الجزائر.

إلا أن اللافت في البرنامج التلفزيوني، الذي يعاد بثه كل مساء منذ أسبوع، أن معدَه الصحافي القديم لطفي شريَط، هو في الوقت نفسه عضو في سلطة ضبط الإعلام السمعي البصري، ومكلف بمهمة مراقبة محتويات برامج 40 قناة تلفزيونية خاصة زيادة على التلفزيون الحكومي.

وكتب الصحافي البارز علاوة حاجي، معلقاً على البرنامج: برهن التلفزيون، الذي يغرف من الخزينة العمومية وأموال دافعي الضرائب، على عجزه عن إنتاج عمل توثيقي مهني يليق بحجم المأساة التي عاشها الجزائريون خلال العشرية السوداء. وفي مقابل هذا العجز الفادح، في الأفكار كما في التقنية، جرى الاتكاء على الدعاية، ووضع الإعلام وأخلاقياته جانباً. خلال الشريط يبدو للمشاهِد أنه أمام حملة انتخابية مبكرة. ولعله يتساءل عن مناسبة بثه، وعما إذا كان قد أعد للبث في 2019 موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ثمّ حدث خطأ ما. وأضاف الصحافي: بعد سنوات الوفرة المالية، ليس في مخزون السلطة أي إنجازات تتباهى بها. وعودُ بوتفليقة عن المواطن الذي لا يهان في الجزائر أو خارجها تحققت، إنما بشكل عكسي. الورقة الوحيدة المتبقية هي المصالحة الوطنية التي طبقت على طريقة إخفاء الغبار تحت السجّادة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة تخويف تقودها الحكومة  الجزائرية من التفكير في تغيير الأوضاع السياسية حملة تخويف تقودها الحكومة  الجزائرية من التفكير في تغيير الأوضاع السياسية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي

GMT 21:01 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أحدث جلسة تصوير للفنانة رانيا يوسف

GMT 05:00 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تصاميم في الديكور تجلب الطاقة السلبية

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 04:19 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

منال اليمني عبد العزيز تترجم رباعيات فريد الدين العطار

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon