الرياض ـ العرب اليوم
أكَّد وزير "العدل" السعودي، الدكتور محمد العيسى، على عدم وجود مدانين في قضايا رأي في المملكة.
وبيّن العيسى، "لا يوجد لدينا مدانون في قضايا رأي مجرد، لكن الرأي إذا خرج عن هذا الوصف إلى الرأي المثير لسكينة المجتمع فإنه يُحْدِثُ فعلاً ضاراً"، مضيفًا "معنى هذا أننا ندين الرأي متى تجاوز الموضوعية، وأخلّ بسكينة المجتمع، وأحدث فعلاً ضاراً".
وأوضح العيسى الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى، أن الفعل الضار "يختلف في تكييفه، وأقصد بذلك تقدير آثاره المسيئة من دولة إلى أخرى، بحسب دستورها، ومفاهيمها، وأعرافها وثقافتها". وشدد على أنه "ليس لأحد أن يملي مفاهيمه وإرثه الثقافي والأخلاقي على الآخرين".
وتابع "ربما يكون الفعل الضار في بلد جسيمَ الوقع على مشاعر المجتمع وسكينته وتآلفه، وفي بلد آخر لا يكون له ذلك، بل على العكس تجده مُرَحَّباً به". ولفت إلى أهمية مراعاة "الفروقات وأخذها في الاعتبار، وعدم صهر الثقافات والمفاهيم جميعها في قالب واحد".
وأشار في تصريحات إعلامية، على هامش مؤتمر تدشين منظومة المحاكم المتخصصة ، إلى ن
"مقالة السوء الضارة مُجَرَّمة في الشريعة الإسلامية، بل باستقرائنا وجدنا أحكاماً قضائية لبلدان تعتبر نفسها رائدة في مجال الحريات جرّمت أعمالاً فنية ليس فيها غير إبداء الرأي حيال أحداث تاريخية، لأنها أساءت إلى المشاعر والوجدان العام".
أضاف: "نحن نعلم أن بعض السجالات التاريخية حيال قضية معينة يُعتبر إنكارها جريمة في حق التاريخ وبعض الأعراق، مع أنها لا تخرج عن كونها مجرد قناعة خاصة تمثل رأياً مجرداً لا تصادر حرية الإنسان في الإفصاح عنه".
أرسل تعليقك