واشنطن والرياض حليفان تربطهما علاقة معقدة في شرق أوسط مضطرب
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

واشنطن والرياض حليفان تربطهما علاقة معقدة في شرق أوسط مضطرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - واشنطن والرياض حليفان تربطهما علاقة معقدة في شرق أوسط مضطرب

الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز والرئيس اوباما في الرياض
واشنطن ـ العرب اليوم

تعود العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الى زمن بعيد تجمع بينهما مصالح مشتركة في المنطقة، لكن احداثا عدة في السنوات الاخيرة تسببت باهتزاز علاقاتهما.

فقد بدأت الولايات المتحدة والسعودية باقامة علاقات دبلوماسية في العام 1940 ابان الحرب العالمية الثانية ثم تكرست هذه العلاقات بعد خمس سنوات من ذلك اثناء لقاء بين العاهل السعودي انذاك الملك عبد العزيز بن سعود وفرنكلين ديلانو روزفلت على متن السفينة يو اس اس كوينسي في قناة السويس.

وجعل اكتشاف احتياطات كبيرة جدا من النفط في باطن ارض المملكة في ثلاثينات القرن الماضيى منها شريكا اساسيا للولايات المتحدة النهمة للمواد الاولية رغم خلاف مبكر حول انشاء دولة اسرائيل.

ومنذ ذلك الحين عملت الرياض بشكل منتظم مع واشنطن من اجل حماية المصالح الاميركية لكن رغبة الرئيس باراك اوباما في ابرام اتفاق حول الملف النووي مع ايران، العدو اللدود للسعودية، ورغبته في التوصل الى الاستقلالية في مجال الطاقة تسبب بتعقيد العلاقات.

وتلخص مارينا اوتاواي الاخصائية في مركز وودرو ويلسون الحالة بقولها "ان الاهم في هذه العلاقة هو ان كلا البلدين بحاجة للاخر"، مضيفة "ان السعودية تبقى هامة بالنسبة للولايات المتحدة في مجال امن الطاقة والسعوديين يشعرون على الدوم بالحاجة الى الحماية".

كذلك فان السلطة المعنوية التي تتمتع بها الرياض كونها حارس الموقعين الاكثر قداسة في الاسلام سمح باستقرار نسبي في منطقة الشرق الاوسط رغم اضطرابه الشديد.

ففي العام 1991 اثناء اجتياح الرئيس العراقي انذاك صدام حسين للكويت تمكنت واشنطن من الاعتماد على حليفها لشن عمليتها "عاصفة الصحراء" من قواعد عسكرية جوية واقعة في اماكن استراتيجية في السعودية.

وقد ذكر الرئيس الاميركي انذاك جورج بوش الاب في تحيته ل"صديقه الغالي" الملك عبد الله الذي وافته المنية الخميس، بانها كانت "لحظة تعاون لا نظير لها بين امتين كبيرتين".

لكن اوتاواي ترى ان الرياض لم تغفر مطلقا في الحقيقة اطاحة صدام حسين في 2003 التي "تعتبر بمثابة خطأ فادح لانها فتحت الباب امام النفوذ الايراني".

واهتزت العلاقات ايضا بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لان 15 من قراصنة الجو ال19 كانوا سعوديين.

ولفت روبرت جوردان السفير الاميركي السابق في السعودية الى "ان السعوديين لا يمكنهم التصديق بان 15 من ابنائهم خطفوا تلك الطائرات وفعلوا ما فعلوا". واضاف "انهم كانوا في حالة جحود تام".

الا ان سلسلة اعتداءات دامية في 2003 في المملكة سجلت منعطفا ودفعت الرياض الى ان تصبح حليفا اكثر متانة في مكافحة تنظيم القاعدة.

وهكذا كانت طائرات المطاردة السعودية بين الاولى التي ساندت الطائرات الاميركية في ايلول/سبتمبر الماضي لقصف الناشطين السنة في تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

لكن الرياض ابدت اسفها لان الولايات المتحدة لا تبذل جهودا اكبر لازاحة الرئيس السوري بشار الاسد عدو المملكة السعودية منذ مدة طويلة. وذلك اثار بعض التوترات الخفية.

وحتى وان اشاد باراك اوباما بالملك عبد الله واعتبره رجلا "صادقا" و"شجاعا" فان العلاقات بين البلدين لم تعد كسابق عهدها براي سلمان شيخ مدير مركز بروكينغ الدوحة في واشنطن.

ومن بين المواضيع المثيرة للخلاف لفت شيخ الى عجز اوباما عن الايفاء بوعده لاصلاح علاقات الولايات المتحدة مع العالم الاسلامي، او الروابط الوثيقة التي تقيمها واشنطن مع اسرائيل.

واضاف "بكثير من الجوانب يعد قادة دول الخليج الايام قبل نهاية ادارة اوباما وينتظرون وصول الادارة المقبلة".

وتوافق كارن اليوت هاوس الخبيرة في شؤون السعودية والكاتبة هذا الرأي فتقول "لا ارى شيئا يمكن ان يحسن العلاقات لان الرئيس (اوباما) لن يفعل ما يريدون".

وما زاد المخاوف رغبة اوباما في التقدم في الملف النووي لايران التي تعتبرها الرياض "اكبر خطر خارجي"، وحالة الفوضى التي سادت في الايام الاخيرة في اليمن المجاور.

وفي هذا السياق قال سلمان شيخ "ان دول الخليج لديها الانطباع اكثر فاكثر بان ايران تسعى الى تطويقها"، و"ذلك يحدث في الوقت نفسه التي تسعى فيه الولايات المتحدة الى رؤية ما اذا كان بامكان ايران العودة الى (الاسرة الدولية) عبر اتفاق حول النووي".

المصدر: ا ف ب



 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن والرياض حليفان تربطهما علاقة معقدة في شرق أوسط مضطرب واشنطن والرياض حليفان تربطهما علاقة معقدة في شرق أوسط مضطرب



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:51 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

سيرين عبد النور تعبّر عن ضيقها النفسي بكلمات صريحة

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon