رام الله ـ دانا عوض
طالبت منظمة حقوقية، الاثنين، بالتحقيق في شبهة إقدام قوات الاحتلال على استخدام نوع من الأسلحة الكيمائية في عدوانه ضد قطاع غزة.
وشددت مؤسسة "الضمير لحقوق الإنسان"، انه منذ اليوم الأول للعدوان الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة بدأت تتنامى الشكوك لدى المواطنين والجهات المختصة وخصوصًا الأطباء والممرضين، استخدام قوات الاحتلال لقذائف وصواريخ يؤدي انفجارها إلى انتشار غازات كيميائية تشبه إلى حد كبير رائحة الدخان المتصاعد عن حرق القمامة، كما أنها قامت باستخدام الطائرات دون طيار لرش وقذف مثل هذه الغازات الكيميائية، واستمرت هذه الطائرات القيام بهذا الأمر لغاية أخر أيام العدوان، حيث مازال المواطنون خصوصًا من سكان المناطق الحدودية والمحاذية لساحل البحر يشتمون بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى تلك الروائح، التي تنشرها طائرات الاستطلاع في المحيط لتمتلئ بها البيوت ويستنشقها الأطفال والكبار.
ووفق المنظمة، فان استنشاق هذه الغازات تتسبب بالشعور بحالة من حالات الاختناق، وتهيج في العيون ومنطقة البلعوم، وحالة هزل وضعف في كل الجسد، حيث وصل المشافي المختلفة في قطاع غزة الكثير من الحالات التي تشكوا مثل هذه الإعراض عقب استنشاقهم لغازات أطلقتها قوات دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي، الأمر الذي عزز من تنامي الشكوك لدي الأطباء والمعالجين للجرحى والمصابين، أن قوات الاحتلال تستخدم أسلحة تؤدي إلى تهتك وتقطيع واضح ومباشر لأجساد الضحايا والجرحى، دون وجود شظايا في أجساد هؤلاء، وبناء على خبرات الأطباء المعالجين في مستشفيات قطاع غزة، فإنهم يعتقدون أن دولة الاحتلال تستخدم قذائف مدفعية وصواريخ جوية تحتوي على مادة (DTME)، (الدايم) وهي عبارة عن ذخائر المعدن الكثيف الخامل، التي تسبب تقطيع وبتر أطراف الضحية.
وقالت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان، إنها تنظر بقلق بالغ تجاه احتمال استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة كيميائية وأخرى محظورة الاستعمال دولياً، مشددة على ضرورة التحقيق في تلك الشبهات، مضيفة، أنه حال ثبوت استخدام دولة الاحتلال لطائرات بدون طيار مخصصة للقيام بنشر هذه الغازات الكيميائية أو استخدام قذائف مدفعية وصواريخ جوية تحتوي على مواد كيميائية محظورة الاستعمال والاستخدام بموجب معاهدة حظر انتشار و اختزان و استخدام الأسلحة الكيميائية (CWC) فان ذلك الأمر يعتبر استهتار إسرائيلي واضح بالقانون الدولي.
وطالبت المؤسسة، المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية بضرورة المساهمة والتدخل من خلال فتح تحقيق مستقل حول تنامي الشكوك بشأن استخدام دولة الاحتلال الإسرائيلي لأسلحه كيميائية، وأثر ذلك على الإنسان الفلسطيني، وعلى عناصر البيئة الفلسطينية كافة.
أرسل تعليقك