غزة – محمد حبيب
قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خالد مشعل، "نحن اليوم أمام معركة كبيرة نقاتل هذا العدو، ونريد من شعبنا الصبر والصمود ومواصلة هذه المعركة المشروعة في وجه الاحتلال الإسرائيلي".
وأكَّد مشعل، خلال كلمة تلفزيونية له، مساء الأربعاء، أن "المقاومة ستخوض واجبها في الدفاع عن الأرض، حتى لو تركت لوحدها في الميدان"، مضيفًا "نتنياهو سيقود شعبه من هزيمة إلى هزيمة".
وفي السياق ذاته، كشف مشعل، عن "تلقي الحركة اتصالات كثيرة من جهات ووساطات عربية وغربية من أجل وقف إطلاق النار، والتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل".
وقال، "جهات عربية وغربية تحاول التدخل للتوصل إلى تهدئة تقضي بوقف إطلاق النار، مطالبين بالهدوء مقابل الهدوء".
وقال مشعل للمحتل، "لا تستغربوا إذا انفجر الشعب الفلسطيني في وجوهكم"، معللًا ذلك بأن "الشعب الفلسطيني لا يقبل التجويع ومن حقه أن يعيش حرًّا".
ووجَّه كلامه للمطالبين بتهدئة مقابل تهدئة، قائلًا لهم، "عودوا للوراء، لابد للمقاومة والرد على العدوان وجرائم الاحتلال، وبالفعل استطاعت المقاومة مفاجئة الجميع في ردها"، داعيًا فصائل المقاومة في غزة والضفة إلى "تحمل مسؤولياتها".
وطالب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" المسؤولين العرب، بأن "يقدموا للشعب الفلسطيني ما يتناسب مع رجولتهم"، داعيًا قيادة السلطة الفلسطينية إلى "الوقوف مع الشعب في غزة والضفة والقدس".
وشدَّد أن "ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة المحتلة يأذن لنا بانتفاضة"، قائلًا "آن لآخر احتلال أن ينتهي، ليتوقف الفساد الذي عاثه الاحتلال في الضفة والقدس".
وتساءل مشعل، "هل اعتقد نتنياهو وقادة الاحتلال ألا يكون لنا ردة فعل أو ننكسر"، مشيرًا إلى أن "نتنياهو شدد من حصار وتجويع أهل قطاع غزة".
ولفت إلى أنه "كان هناك هدوء غير طبيعي في غزة والضفة قبل عملية اختفاء المستوطنين الثلاثة في الخليل"، مُؤكِّدًا أن "الاحتلال هو الذي فرض العدوان على غزة، ونتنياهو يرتكب كل الجرائم والإرهاب في حق شعبنا، ويصنع سياسة الأمر الواقع بسرقة الأراضي".
وأكَّد مشعل، أن "معركة العاشر من رمضان التي تخضوها المقاومة ردًّا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة ستنتهي بنصر للفلسطينيين".
وأكَّد أن "المقاومة تقاتل دفاعًا عن الشعب، ومن أجل قضية وطنية، وهدف سياسي موحد"، مُجدِّدًا التأكيد على أن "المقاومة من حقها الرد على الممارسات الإسرائيلية كافة، ولابد للمقاومة أن ترد على العدوان بكل السبل والإمكانات المتاحة".
وطالب بـ"وحدة الفصائل في الميدان، حتى تحقيق النصر، ودحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية"، داعيًا إياهم إلى "تنسيق الجهود في معركة الدفاع عن الشعب"، ومناديًا "السلطة للوقوف إلى جانب الشعب".
وأضاف مشعل، أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن الحرب على غزة بعد إعلان المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، والتوصل إلى اتفاق بتشكيل حكومة التوافق".
وأشار إلى أن "نتنياهو ضغط على أبومازن من أجل إفشال المصالحة مع "حماس"، لإجبار السلطة على العودة إلى المفاوضات على الرغم من أن نتنياهو كسر الجهود الأميركية في التوصل إلى سلام".
ولفت مشعل، إلى أن "نتنياهو شدد الحصار على غزة المستمر منذ العام 2006، وعمل على تجويع الشعب الفلسطيني عن طريق إغلاق الطرق كافة أمام وصول الرواتب إلى الموظفين في حكومة غزة السابقة".
وأشار إلى أن "وقف التصعيد يتطلب الضغط على نتنياهو لإنهاء العدوان على غزة وإنهاء الحصار فورًا"، لافتًا إلى "ضرورة تغيير سياسة الحكومة الإسرائيلية ورئيس وزرائها".
وخاطب الحكام العرب، قائلًا، "كل منكم يقدم على قدر نخوته، ولن ننتظر منكم شيئًا كوننا أصحاب قضية عادلة".
أرسل تعليقك