القوات العراقية تسعى إلى عملية عسكرية سريعة لإستعادة الرمادي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

القوات العراقية تسعى إلى عملية عسكرية سريعة لإستعادة الرمادي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القوات العراقية تسعى إلى عملية عسكرية سريعة لإستعادة الرمادي

وزير الدفاع العراقي العبيدي ونظيره الايراني
بغداد - العرب اليوم

تقوم القوات العراقية والحشد الشعبي المؤلف بمعظمه من فصائل شيعية، بحشد عناصرها في محافظة الانبار لبدء عملية سريعة لاستعادة مركزها الرمادي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية، في ما اعتبرته واشنطن "انتكاسة" في مواجهة التنظيم الجهادي.

وتسعى الحكومة العراقية الى الاستفادة من عامل الوقت لمحاولة استعادة المدينة التي تبعد 110 كلم الى الغرب من بغداد، قبل ان يتمكن التنظيم من تعزيز دفاعاته في المدينة غالبا عبر تفخيخ الطرق والمنازل. ولجأ التنظيم الى هذا الاسلوب بشكل مكثف في مناطق اخرى يسيطر عليها، ما كان يعيق تقدم القوات التي تحاول استعادتها ويكبدها خسائر كبيرة في الارواح.

وسيطر التنظيم على الرمادي بالكامل الاحد، اثر انسحاب القوات الامنية في وجه هجوم بدأ مساء الخميس، في ابرز تقدم له في العراق منذ حزيران/يونيو 2014. وشكل هذا التقدم ودفع الحكومة بالحشد الشعبي في معارك الانبار ذات الغالبية السنية، نكسة لاستراتيجية رئيس الوزراء حيدر العبادي المدعومة اميركيا، بناء قوى مختلطة مذهبيا لقتال الجهاديين.

وامر العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، "بتحديد خطوط صد جديدة في الرمادي لاعادة تنظيم وانتشار القوات المقاتلة لمواجهة عصابات داعش (الاسم الذي يعرف به التنظيم)"، بحسب ما اعلن مكتبه مساء الاثنين.

واجتمع العبادي الاثنين بقيادة الحشد "لوضع الخطط اللازمة والعمل مع القوات المسلحة والامنية لاستعادة المناطق التي تم الانسحاب منها".

ويتألف الحشد بمعظمه من فصائل شيعية تتلقى دعما مباشرا من ايران التي التقى وزير دفاعها حسين دقهان العبادي في بغداد الاثنين.

وشكل تنامي دور هذه الفصائل منذ هجوم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق في حزيران/يونيو، تحفظ واشنطن التي تقود منذ الصيف تحالفا دوليا يشن ضربات جوية ضد مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا.

وكانت واشنطن تحض حكومة العبادي على دعم العشائر السنية المناهضة للتنظيم في الانبار ودعمها لمواجهته، كما فعلت بعضها في الرمادي التي سيطر التنظيم على احياء في اطرافها منذ مطلع 2014.

وتأتي الموافقة على دخول الحشد الانبار بعد اشهر من تحفظ سياسيين سنة ومسؤولين محليين تخوفا من حصول انتهاكات او تكرار عمليات النهب التي يتهم بعض عناصر الفصائل الشيعية بارتكابها في معارك سابقة، لا سيما في مدينة تكريت السنية التي استعادتها القوات مطلع نيسان/ابريل.

وانتقد مسؤولون في الفصائل خلال اليومين الماضيين، العبادي والسياسيين الذين رفضوا مشاركتهم، محملين اياهم مسؤولية سقوط الرمادي.

وبدأت فصائل منذ مساء الاحد، ارسال تعزيزات الى الانبار تمهيدا للمشاركة في اي عملية عسكرية لاستعادة الرمادي ومناطق اخرى في المحافظة التي يسيطر التنظيم على مساحات واسعة منها.

ويقول الباحث في معهد واشنطن للدراسات مايكل نايتس ان "الحكومتين الاميركية والعراقية تبدوان على الموجة نفسها بضرورة شن هجوم مضاد على الرمادي قبل ان يعزز التنظيم" دفاعاته في داخلها.

واعتبرت واشنطن الاثنين سقوط المدينة "انتكاسة"، مبدية في الوقت نفسه ثقتها بان السيطرة عليها ستستعاد.

واعرب وزير الخارجية جون كيري عن "ثقته الكاملة" باخراج الجهاديين من الرمادي "خلال الايام المقبلة". وقال الاثنين خلال مؤتمر صحافي سيول "لدي الثقة على المدى البعيد. لكن نعم، ستكون هناك اوقات مثل امس في الرمادي وستكون هناك بعض التحديات الصعبة امامنا".

الا ان السيطرة المباغتة للتنظيم على المدينة وانسحاب القوات الامنية منها، تتطلب اعادة تخطيط قبل الاقدام على اي عملية عسكرية.

وقال قائد شرطة المدينة اللواء الركن كاظم الفهداوي لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان عناصر من الشرطة والقوات الخاصة يتجمعون في منطقة حصيبة الشرقية، على مسافة نحو سبعة كلم شرق الرمادي.

واوضح "هذه المنطقة ستكون نقطة انطلاق لعمليات عسكرية لتحرير مدن الانبار"، مؤكدا ان "العملية العسكرية لتحرير مدينة الرمادي والانبار لن تبدأ الا بعد تأمين متطلبات ومستلزمات المعركة بالكامل".

وانسحبت القوات الامنية من المدينة بشكل شبه فوضوي وسريع، تاركة خلفها بعض التجهيزات العسكرية وعناصر محاصرين.

وبثت "قناة العراقية" التلفزيونية الاثنين لقطات لما قالت انها عملية انزال عسكري لانقاذ 28 ضابطا وجنديا بقوا معزولين في حي الملعب بالرمادي.

ونشر عبر منتديات الكترونية جهادية، صورا مما قيل انها "غنائم" من مقر اللواء الثامن، احد ابرز المقرات العسكرية في الرمادي. وبدت في الصور دبابتان على الاقل وعربات مدرعة واسلحة وذخائر.

وتقدر السلطات ان الهجوم ادى الى مقتل نحو 500 شخص من المدنيين وعناصر القوات الامنية.

واعلنت الامم المتحدة الاثنين ان نحو 25 الف شخص فروا من الرمادي جراء الهجوم، في ثاني موجة نزوح من المدينة منذ نيسان/ابريل.

وقالت منسقة الشؤون الانسانية في المنظمة ليزا غراندي ان "الاولوية حاليا هي مساعدة الناس الذين يهربون من الرمادي"، مشيرة الى ان "الآلاف اضطروا للنوم في العراء بسبب عدم وجود اماكن يبيتون فيها".

ونزح اكثر من 2,8 مليوني عراقي جراء العنف منذ مطلع 2014.

المصدر أ.ف.ب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوات العراقية تسعى إلى عملية عسكرية سريعة لإستعادة الرمادي القوات العراقية تسعى إلى عملية عسكرية سريعة لإستعادة الرمادي



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon