القدس المحتلة – وليد أبوسرحان
شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، جهاز الأمن العام "الشاباك" لتصفيته ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسّام البارزين، في "إنجاز استخباراتي" وفق وصف إسرائيلي "بالنجاح الباهر لمقدرة ذلك الجهاز، بالتسلل لداخل الجناح العسكري لحماس وتحديد مكان ثلاثة من قادته وقصف المنزل الذي كانوا بداخله".
وجاء شكر نتنياهو "للشاباك الاسرائيلي" في إطار استغلال إسرائيل لتسويق تصفية قادة القسام، رائد العطار، ومحمد أبو شمالة ومحمد برهوم في قصف منزل برفح، جنوبي قطاع غزة فجر الخميس، "كإنجاز ضخم" لجيش الاحتلال وجهاز الشاباك الاسرائيلي الذي وفر المعلومات عن وجود هؤلاء القادة في ذلك المنزل الذي قصف بصواريخ عدة من طيران الاحتلال.
وكشف المتحدث باسم نتنياهو أوفير جندلمان، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عن رسالة الشكر التي وجهت للشاباك، وقال "رئيس الوزراء شكر الشاباك على استهداف اثنين من أكبر القادة الميدانيين لحماس-العطار وأبو شمالة- اللذين خططا لشن هجمات خطيرة ضد المواطنين الإسرائيليين".
وفي بيان لاحق، نشره الموقع الإلكتروني لرئاسة الوزراء الإسرائيلية، قال نتنياهو إن "المعلومات الاستخباراتية النوعية التي جلبها الشاباك بفضل عمله الدؤوب والمهني وقدرة الجيش على تنفيذ المهمة بدقة مكنتنا من اتخاذ القرار حول إطلاق العملية لاستهداف قادة حماس الذين خططوا لشن عمليات قاتلة ضد المواطنين الإسرائيليين".
وأضاف نتنياهو أن "الشاباك والجيش يعملان كتفًا إلى كتف في إطار عملية الجرف الصامد ، وعلى مدار السنة، وهذا يشكل مركّبًا مهمًا في أمن دولة إسرائيل ومواطنيها"، متابعًا "عملية الجرف الصامد ستستمر حتى تحقيق غايتها وهي استعادة الهدوء للمواطنين لفترة مطولة مع إلحاق ضرر ملحوظ بالبنية التحتية للتطرف".
و أعلنت كتائب القسّام أن استشهاد أي من قادتها لن يفت عضدها ولا عضد مجاهديها بل يزيدها ذلك إصرارًا وعزيمةً على حمل الراية ومواصلة الطريق، مؤكدة أن الاحتلال سيدفع ثمنًا غاليًا لهذه الجريمة وجرائمه المستمرة في حق أبناء الشعب الفلسطيني.
ونعت الكتائب في بيان "القادة محمد أبو شمالة (41 عاماً) عضو المجلس العسكري العام، ورائد العطار (40 عامًا) قائد لواء رفح وعضو المجلس العسكري العام، ومحمد برهوم (45 عامًا) من الرعيل الأول للقسام الذين استشهدوا فجر اليوم إثر قصفٍ إسرائيلي في حي تل السلطان في رفح".
وقالت الكتائب إن "الشهيد محمد أبو شمالة هو من مؤسسي كتائب القسام في منطقة رفح، قاد العديد من العمليات الجهادية وعمليات ملاحقة وتصفية العملاء في الانتفاضة الأولى، وشارك في ترتيب صفوف كتائب القسام في الانتفاضة الثانية، وعُين قائدًا لدائرة الإمداد والتجهيز، وأشرف على العديد من العمليات الكبرى مثل عملية براكين الغضب ومحفوظة وحردون وترميد والوهم المتبدد، وكان من أبرز القادة في معارك الفرقان وحجارة السجيل والعصف المأكول".
وعن الشهيد رائد العطار بيّنت أنه "كان رفيق درب الشهيد محمد أبو شمالة في كل المحطات الجهادية منذ التأسيس والبدايات، وشارك في العمليات الجهادية وملاحقة العملاء في الانتفاضة الأولى ثم في تطوير بنية الجهاز العسكري في الانتفاضة الثانية، ثم قائدًا للواء رفح في كتائب القسام وعضوًا في المجلس العسكري العام، وشهد لواء رفح تحت إمرته الجولات والصولات مع الاحتلال وعلى رأسها حرب الأنفاق وعملية الوهم المتبدد وغيرها من العمليات البطولية الكبرى، وكان له دوره الكبير في معارك الفرقان وحجارة السجيل والعصف المأكول".
وعن الشهيد محمد برهوم قالت إنه "من أوائل المطاردين في كتائب القسّام وهو رفيق درب الشهيدين محمد أبو شمالة ورائد العطار، طورد من قوات الاحتلال في عام 1992م ونجح بعد فترة من المطاردة من السفر إلى الخارج سرًا وتنقل في العديد من الدول، ثم عاد في الانتفاضة الثانية إلى القطاع ليلتحق من جديد برفاق دربه وإخوانه في معاركهم وجهادهم ضد العدو.
أرسل تعليقك