مليون دولار لإصلاح الجينات التالفة
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

مليون دولار لإصلاح الجينات التالفة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مليون دولار لإصلاح الجينات التالفة

واشنطن ـ وكالات
يبشر أول عقار غربي لإصلاح الجينات التالفة بنقلة جديدة في حياة المرضى المصابين بمرض نادر يسبب جلطات في الدم.. لكن العثرة الوحيدة هي سعره.العلاج الجيني لمرض نقص أنزيم ليبيز للبروتينات الدهنية - وهو خلل وراثي يضاعف من خطر إلتهاب البنكرياس لدرجة قد تؤدي للوفاة - من المرجح أن يكلف أكثر من مليون دولار للمريض الواحد عندما يطرح في الأسواق بأوروبا هذا الصيف.وتنال الأمراض النادرة اهتماما غير مسبوق من شركات الأدوية. وخصص أكثر من ربع 39 دواء جديدا تمت الموافقة عليها في الولايات المتحدة العام الماضي لمثل هذه الحالات.بالتالي هناك فترة مقبلة في مصلحة أشخاص يشنون حملات لمرضى الحالات النادرة مثل البريطانية جيل بروير التي تقود مجموعة دعم المرضى بداء نقص ليبيز البروتينات الدهنية وغيرهم ممن يدافعون عن احتياجات الأشخاص الذين يعانون من حالات لا تقل غموضا عن هذه الحالة. وهي مسرورة بالطبع لابتكار دواء علاج مرض نقص ليبيز البروتينات الدهنية واسمه (غليبيرا). قالت بروير "إنه رائع." وعانت بروير التي تبلغ من العمر 50 عاما وهي أم لثلاثة من الأبناء طوال حياتها من هذا المرض.وحتى الآن كانت الحكومات وشركات التأمين تقبل أسعارا يمكن أن تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات لمنتجات تعالج أمراضا نادرة. وبما أن عددا قليلا جدا فقط من المرضى هم الذين يحتاجون العلاج فإن إجمالي التكلفة لميزانيات الصحة محدودة نسبيا.لكن الجهات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية أصبح يتعين عليها بشكل متزايد تحقيق التوازن بين الحاجة الماسة لعدد محدود من الناس وبين مصالح أوسع نطاقا للمجتمع في ظل ميزانية تكبلها قيود. وهناك اتجاه متزايد لإعادة النظر في هذه الأسعار الباهظة لهذه الموجة من الأدوية. قال أستاذ علم اقتصاديات الصحة في جامعة يورك كارل كلاكستون: "المزيد من الشركات يدخل هذا القطاع لأنها رأت الأسعار المرتفعة جدا التي يمكن فرضها على بعض من الأدوية المعالجة لهذه الأمراض النادرة."وأضاف "لا يمكن استمرار هذا الوضع. أنظمة الرعاية الصحية في أنحاء العالم تمر بضغط مالي متزايد وجميعها بدأت تدقق بعناية بالغة ما الذي تحصل عليه مقابل الأموال التي تدفعها."ومع إتاحة المزيد من وسائل العلاج ودراية العلماء على نحو أكبر بأسباب ستة آلاف أو سبعة آلاف مرض يصيب أكثر من 1% من السكان فإن هناك مؤشرات على أن الجهات التي تدفع مقابل هذه الأدوية تتراجع خاصة في أوروبا التي تعاني تقشفا شديدا.وبدءا من الأسبوع الماضي أتيح دواء جديد اسمه كلايديكو في جهاز الرعاية الصحية الحكومي لنحو 270 مريضا في إنجلترا مصابين بحالة نادرة من المرض الرئوي التليف الحويصلي. لكن لم تتم إجازته إلا بعد أن خفضت شركة فرتكس للأدوية من السعر الرسمي الذي بلغ 182625 جنيها استرلينيا (297 ألف دولار)سنويا. وحجم التخفيض مسألة سرية.وفي هولندا ثار جدل في العام الماضي حول ما إذا كان يتعين على مجلس التأمين الصحي (سي.في.زد) مواصلة تمويل وسائل علاج باهظة الثمن بديلة عن الأنزيمات لأشخاص يعيشون بمرضي فابري وبومبي.وفي النهاية وافق مجلس التأمين الصحي على مواصلة الدفع لكن القضية أبرزت صعوبات تقييم قيمة الأدوية للحالات النادرة في ظل عدم وجود الكثير من الأدلة التي يمكن الحصول عليها من التجارب الإكلينيكية التي يشارك فيها عدد محدود جدا من المرضى.وفي حالة العلاج الجيني فربما لا يمكن تجنب الأسعار الباهظة جدا بما أن جرعة واحدة من الممكن أن تدوم طوال العمر مما يعني عدم إتاحة الفرصة لأي شركة دواء لاستعادة الأموال التي دفعتها إلا مرة واحدة فقط.وفي الولايات المتحدة وفي أوروبا غيرت أدوية للأمراض النادرة أفكارا عما يجعل أي شركة أدوية تجني أرباحا. عادة ما كانت شركات الأدوية تعتمد على أدوية تنتج بكميات كبيرة لعلاج أمراض مثل ارتفاع الكوليسترول لكن انتهاء فترات براءة الاختراع يتيح للمنافسين صنع نسخ أرخص ثمنا قللت من الأرباح في هذا المجال. وعلى العكس من ذلك فإن الأمراض النادرة تتيح أسعارا خاصة ولا تلقى فيها الشركات منافسة تذكر.وفي حين أن هذه السياسة حفزت المزيد من الابتكار فإن بعض المستثمرين يشعرون بالتوتر أيضا بشأن الأسعار في المستقبل.قال ديفيد بينيجر الذي يملك أسهما في شركات تنتج أدوية لأمراض نادرة "قضية استمرارية أسعار أدوية الأمراض النادرة هي حقا الشغل الشاغل للمستثمرين في اللحظة الراهنة."وأضاف "السؤال هو ما إذا كانت استراتيجية الأدوية النادرة يمكن أن تصبح ضحية لنجاحها؟ في ظل التقشف والضغط على الأسعار فإن هذا المجال سيخضع لتدقيق متزايد."وأظهر تحليل أجرته رويترز أن سوق أدوية الأمراض النادرة بلغت قيمتها أكثر من 50 مليار دولار في نهاية 2011 ومثل الإنفاق نحو 6% من إجمالي مبيعات الأدوية.لذا فليس من المستغرب أن تبدي شركات الأدوية الكبرى اهتماما متزايدا بالأمراض النادرة وظهر ذلك في شراء سانوفي شركة الأدوية جينزايم عام 2011 وقرار شركات كبرى منها فايزر وغلاكسو سميث كلاين دخول هذه السوق.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مليون دولار لإصلاح الجينات التالفة مليون دولار لإصلاح الجينات التالفة



GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 10:43 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عراقي تكشف اصابتها بمرض مناعي بلا علاج

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon