3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

3 % من الأطفال المغاربة يشكون السمنة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 3 % من الأطفال المغاربة يشكون السمنة

الرباط ـ وكالات
لاحظ عدد من المهتمين بالمجال الصحي إصابة عدد من الأطفال بالبدانة في المغرب، خلال فصل الصيف الحالي، إذ كشفت أجسامهم المعرضة لأشعة الشمس في الشواطئ على تنامي الظاهرة بشكل ملفت للانتباه.والمثير للانتباه أن الأطفال الذين يشكون السمنة كانوا أقل حركة وأقل مرونة من أقرانهم، الأطفال نحفاء البنية. يبذلون جهدا للتنفس، كما يقاومون الحرارة الشديدة بصعوبة بداية، في مقابل ما يتمتع به الأطفال النحفاء من حيوية وخفة ورشاقة.وأثارت هذه الظاهرة انتباه عدد من الأطباء، الذين علقوا على الظاهرة، خلال حديثهم إلى “المغربية”، بأنها ظاهرة سائرة في التنامي في المغرب، وإن كانت بوتيرة بطيئة، تمس أطفال الأوساط الحضرية أكثر من الأوساط القروية، وبنسبة تزايد يمكن وصفها بالمقلقة.وتبعا إلى ذلك، يعد المغرب ضمن الدول التي تعاني ظاهرة سمنة الأطفال، وأنه غير مستثنى منها، حسب الاختصاصيين، تبعا لما توصلت إليه التقديرات من وجود 3 في المائة من الأطفال المغاربة، يعانون السمنة.وبالموازاة مع ذلك، تشير المنظمة العالمية للصحة، أن بدانة الأطفال تعد بمثابة أكبر التحديات الصحية، خلال القرن 21، من ضمن عدد من المشاكل الصحية في دول العالم، سيما في الدول ذات الدخل الضعيف، فيما توقعت تزايد عدد الأطفال البدناء، خلال سنة 2010، بأكثر من 42 مليونا.وتثير ظاهرة السمنة عند صغار السن العديد من التساؤلات عن الأسباب، إذ يفسرها المتخصصون بأنها ظاهرة وبائية جديدة، تتعدد أسبابها، وضمنها أسباب جينية، وأخرى بيئية، ومن أبرز أسباب الإصابة بها الخمول البدني، وقلة الحركة، وسوء التغذية.ويفسر أمر تنامي سمنة الأطفال في المغرب إلى تغير العادات الغذائية، كما هو الأمر بالنسبة إلى عدد من الدول السائرة في طريق النمو، موازاة مع تغير مستوى العيش وظروف الإقامة، وهو ما أفرز مجموعة من الأطفال الذين يتغذون على وجبات أكثر ذهنية وبنسبة عالية من السكريات، في مقابل قلة حركتهم.وينضاف إلى هذه الأسباب، ظاهرة طول جلوس الأطفال أمام أجهزة التلفاز والحاسوب والألعاب الإلكترونية، لساعات طويلة، مع إفراطهم في تناول المشروبات الغازية، والسندويشات والشوكولاتة.وذكر عبد المجيد الشرايبي، رئيس مصلحة أمراض الغدد الصماء وداء السكري في المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، أن تغير العادات الغذائية لدى الأسر المغربية يهدد إصابة الأطفال بالسمنة وبداء السكري، نتيجة تناولهم لـ”السندويشات” و”الهومبوركر” و”الفريت” والمشروبات الغنية بمادة “الصودا”، المشبعة بالدهون الحيوانية وبالسكريات سريعة الامتصاص، مقابل افتقارها إلى الألياف والكربوهدرات المتوفرة بكميات مهمة في النمط الغذائي التقليدي، الذي يعتمد أساسا على الخضر.وأبرز أن الأطفال المغاربة أضحوا أكثر تهديدا بداء السكري، بسبب طول فترة جلوسهم أمام التلفاز وجهاز الحاسوب، حيث يختارون أخذ وجباتهم، مقابل امتناعهم عن الحركة وممارسة التمارين الرياضية.ولا تخلو ظاهرة بدانة الأطفال من عواقب، كما جاء في حديث لـ”المغربية” مع اختصاصي في الحمية، إذ يتوقع المهنيون أن يظل الطفل بدينا عند مرحلة البلوغ، مع ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض مصاحبة للظاهرة، مثل السكري وأمراض القلب والشرايين، وبعض الأمراض السرطانية.ونشير إلى أن عدد الأطفال المصابين بداء السكري في المغرب يقدره الأطباء الاختصاصيون في الحمية وأمراض الغدد الصماء، بـ150 ألف طفل، ممن لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة، يحملون النوع الثاني من المرض، الذي لا يصيب عادة إلا البالغين.ويثير ظهور داء السكري وسط فئة الأطفال مخاوف عدد من الأطباء، لأنه ظل غائبا طيلة عشرين سنة الماضية، ولم يظهر إلا بعد تغير العادات الغذائية وأنماط العيش لدى شريحة واسعة من الأسر المغربية، التي باتت تختار تناول الوجبات السريعة المستوردة من الخارج، والتفاخر بارتياد المحلات التجارية التي تحمل أسماء تجارية عالمية.أما الأمراض النفسية للسمنة، فتتمثل في عدم الرضى على الشكل الخارجي للجسم، وبالتالي الجنوح نحو الانعزال والابتعاد عن المحيط الخارجي، هروبا من أعين الناس وتعليقاتهم. ولا تخلو الإصابة بالسمنة من أثر اقتصادي، الذي يتمثل في ارتفاع كلفة العلاج والشفاء من الداء ومقاومة زيادة الوزن.ولتفادي الظاهرة وتجاوز عواقبها الصحية والنفسية والاقتصادية، ينصح الاختصاصيون بتتبع قواعد الوقاية، وعلى رأسها الحرص على تناول الفواكه والخضراوات، وشرب الماء بالكميات الكافية خلال اليوم، وممارسة نشاط بدني معتدل، لمدة 60 دقيقة في اليوم، مع تفادي الإفراط في استهلاك السكريات والذهنيات.ومن التدابير الممكن اللجوء إليها، رفع الرسوم المفروضة على شراء المشروبات الغازية، وعلى الوجبات الذهنية، كما هو الأمر المعمول به في عدد من دول العالم، كما من المفيد وضع إشارات تحذيرية على أغلفة الوجبات الخفيفة، شبيهة بتلك المستعملة في الإشارات المرورية، بحيث يختلف لونها، حسب مستوى الذهنيات والسكريات المكونة للوجبة. ويمكن أن يضاف إلى ذلك، تفادي تمرير الوصلات الإشهارية بالوجبات المضرة بصحة الأطفال، من تلك الغنية بالمواد الذهنية والأكثر احتواء على مواد سكرية.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة 3  من الأطفال المغاربة يشكون السمنة



GMT 12:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

GMT 10:43 2025 الأحد ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عراقي تكشف اصابتها بمرض مناعي بلا علاج

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon