أسير فلسطيني سابق يقرأ 1200 كتاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أسير فلسطيني سابق يقرأ 1200 كتاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أسير فلسطيني سابق يقرأ 1200 كتاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي

الأسير المحرر نزار التميمي وزوجته
القدس المحتلة ـ العرب اليوم

نال الطالب نزار التميمي شهادة البكالوريوس بدرجة امتياز، حاصداً أعلى العلامات في تخصص العلوم السياسية من الجامعة الأردنية، التي التحق بها قبل ثلاثة أعوام ونصف العام، فور إطلاق سراحه من السجون الإسرائيلية.

فنزار التميمي أسير فلسطيني سابق أمضى نصف عمره في المعتقلات الإسرائيلية، وخرج منها بعد 20 عاماً ضمن صفقة تبادل للأسرى، ليبدأ بعدها فوراً مشوار عودته للحياة الطبيعية، ويحقق أهدافه التي منعته سجون الاحتلال من تحقيقها.

يقول نزار إنه "منذ لحظة الاعتقال الأولى، أدركت أن لعالم السجن ثالوثاً مقدساً، فإن أدركه الأسير نجا بعمره ونضاله، وإن لم يدركه تاه وضل، وهو المطالعة والرياضة والعلاقة الاجتماعية الحسنة، فالمطالعة غذاء العقل، وبالمعرفة والثقافة والعلم تصقل ذاتك وتبني شخصيتك وتتجاوز واقعك لتحلق في عوالم أخرى أرحب وأوسع من مساحة الضيق الذي تسكن فيه، لهذا كانت تجمعني بالكتاب علاقه نوعية لأنه كان يعطي معنى لوجودي ويقودني نحو الوضوح".

يضيف التميمي أنه " كانت القراءة جزءاً أصيلاً من برنامجي اليومي، فكنت أقرأ من 6 إلى 8 ساعات يومياً وفي مختلف الموضوعات. أحياناً كنت أقرأ 35 كتاباً كل ستة شهور وفي مواضيع مختلفة كالأدب والسياسة والفلسفة والدين والتاريخ، وما يتوفر من كتب".

وقد استطاع الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية خلال مراحل النضال المختلفة، إجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على السماح بإدخال الكتب إلى السجون، وهكذا أصبح كل معتقل له مكتبة عامة، فيها مئات الكتب التي تلبي المزاج العام للأسرى، إضافة لمكتبات خاصة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قتل والدة الأسير نزار التميمي أمام عيني ابنها المعتقل، وذلك بعد أن اعتدى عليها جنود الاحتلال بالضرب المبرح خلال حضورها محكمة ابنها خلال فترة أسره، وهو ما كان له الأثر البالغ على أفكار نزار ومشاعره داخل الأسر، ولكنه كان دافعاً له أيضاً لتحقيق ما كانت تحلم به أمه.

يقول التميمي "إن فقدان الأم وجع إنساني يلازم المرء على امتداد عمره، خاصة عندما يكون هذا الفقد مشبعاً بكل أسباب الوحشية".

ويضيف "قتل أمي على مرأى عيني أثناء محاكمتي آلمني وما زال جرحاً إلا أن موتها لم يتح لي مجالاً إلا أن أكون كما أرادت وأحبت. موتها المشرف جعلني قوياً متفوقاً كما تريد".

وعن قراره التوجه إلى الأردن وعزمه إكمال دراسته الجامعية، ومن ثم إكمال الدراسات العليا يقول نزار "اعتقلت وأنا طالب سنة أولى في جامعة بيرزيت وعلى امتداد سنوات أسري ظل هاجس إتمام دراستي الجامعية يشكل لي أولوية حياتية عليّ إنجازها بغض النظر عن المكان أو العمر، وهذه الأولوية لم تتحقق في السجن، فكان لا بد من تحقيقها في الحرية، والهدف لم يكن يوماً نيل الشهادة - كاستحقاق طبيعي لمن يجد ويجتهد - وإنما لأن العلم حركة دائمة ودؤوبة تقوم عليها سنة الحياة".

ويعتبر أن "تلك الحركة (العلم) غير مرهونة بمكان أو زمان، فما بالك إذا ما كانت دوافع هذه الحركة نابعة من نفس إنسان عاش القهر والحرمان والتعدي على أبسط حقوقه الحياتية ومحاولة سرقة إنسانيته وأحلامه الجميلة، فهي من هذا القبيل تشكل عامل تحد ورسالة قوية نرسلها للمحتل والسجان بأننا هنا باقون، وسنواصل أفراحنا وإبداعنا وتفوقنا".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسير فلسطيني سابق يقرأ 1200 كتاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي أسير فلسطيني سابق يقرأ 1200 كتاب في سجون الاحتلال الإسرائيلي



GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:39 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 600 مليار دولار في التاريخ

GMT 16:37 2025 الثلاثاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إيلون ماسك سيحضر عشاء ترامب على شرف ولي العهد السعودي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 10:18 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

نيويورك تايمز" تعلن الأعلى مبيعا فى أسبوع

GMT 22:21 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الرفاهية والاستدامة لأجل الجمال مع غيرلان

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 14:35 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تحقيق مع موظفين بالجمارك بتهم ابتزاز مالي في مرفأ بيروت
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon