السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية
آخر تحديث GMT01:25:39
 لبنان اليوم -

الاغتصاب يستخدم كسلاحٍ للقتال منذ ثلاث سنوات

السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية

المواطنات السودانيات
الخرطوم - العرب اليوم

تحظى مجموعة قليلة من المواطنات السودانيات، بحماية من الاغتصاب والاعتداء الجنسي، داخل مركز للاجئين في أحد الأماكن القليلة الآمنة للنساء، وسط الصراع في جنوب السودان، والذي أصبح مروعًا على وجه الخصوص بسبب التصاعد الصادم للعنف الجنسي، حيث الاغتصاب الذي بات ممارسة يمكن الإفلات من عقوبتها، والذي يستخدم كسلاح للحرب.

قالت دومنيكا، 49 عاما، أم لستة أطفال وإحدى اللاجئات في المركز:" نجلب المياه والطعام وحطب إشعال النار، ويتم الهجوم علينا أثناء القيام بذلك دون رحمة."، مضيفة:" الرجال هم من يبدأون القتال، ونعيش نحن مع الدمار، ولا أعرف ما إذا سيتغير ذلك."

وأضافت دومينيكا التي تقدم المشورة لضحايا الاغتصاب في المخيم:"نخشى من ما يمكن أن يحدث، مثل السرقة والاغتصاب، وعلى أي حال لا يمتلك الكثير منا منازل للعودة إليها."

أقرأ يضًا

- صرخات "رندا" أنقذتها من الاغتصاب خلال نومها على يد والدها

وهذا الأسبوع قابلت النساء غافين ويليامسون، وزير الدفاع البريطاني، الذي كان يزور جنوب السودان، وقد تحدث عن مكافحة العنف ضد المرأة في مناطق النزاع، وهو أحد المبادئ الأساسية للجيش البريطاني.

وألتقى ويليامسون بالرئيس كير، وزار القوات البريطانية التي تشارك في بعثة الأمم المتحدة في البلاد، وقال:"أحد أهم أولوياتنا هي التركيز على رفاهية النساء والأطفال في جنوب السودان."، مضيفا:"العنف الجنسي في النزاع بغيض، ومن الصحيح والاخلاقي محاولة ووقف ذلك أينما كان."

وأوضح:" لقد أثرت المسألة مع الرئيس كير، ويوافق على أن هذه المشكلة تحتاج إلى إجراء عاجل وحازم."

وكان الاغتصاب عاملا فظيعا في العديد من الحروب، ولكن هناك اعتراف بأنها مشكلة متوطنة في كل من السودان وجنوب السودان.

ولاحظ ألن نيدوهو، نائب الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في جنوب السودان، وهو من غابون:"خدمت في عدد من المقاطعات وسمعت عن مشكلة العنف الجنسي، حتى قبل مجيئي إلى هنا. لماذا هذه هي الحالة؟ أعتقد أن هذا السؤال مهم للغاية ويجب النظر إليه."

ومع ذلك، كان هناك تذكير بمدى تباين الضحايا بين الجنسين والسن في النزاع والظروف التي يخلقونها، حيث شنق شاب يبلغ من العمر 15 عاما نفسه في المخيم أثناء زيارة ويليامسون، وهو الانتحار الرابع الذي وقع هناك في الأسابيع الخمسة الماضية.

وقال محمود عمار نايف، أحد عمال الإغاثة:"بعض الناس يميلون إلى الاكتئاب في هذه الأماكن في وقت عيد الميلاد، ونتوجه إلى تجميعهم."

وأوضحت سارة، إحدى النساء:"مات أفراد عائلة هذا الصبي. لم يكن لديه أي مال، ولم يكن لديه مدرسة للذهاب إليها، وكان يقول للناس إنه لا يوجد شيء له في المستقبل."

وزار ويليامسون ورشة عمل مؤقتة حيث أنتجت دومينيكا وغيرها من النساء الملابس باستخدام مجموعة من آلات الخياطة من نوع سنغر القديمة، حيث العديد من الأوشحة والبلوزات والفساتين، بألوان زاهية، وتم بيعها في سوق المخيم، وتقول امرأة تبلغ من العمر 32 عاما ترعى أربعة أطفال صغار: "لا نحصل على الكثير من المال، فالناس هنا ليس لديهم الكثير مما يمكنك رؤيته، ويمكننا الحصول على المزيد من الأموال خارج هذا المكان."

ولكن السفر خارج المركز يمثل خطرا على النساء، حيث يقع على الطرق، ومناطق منعزلة، وفي وقت مبكر من الصباح والمساء، يمكن أن يكون النساء عرضة بشكل خاص للمعتدين الجنسين.

ووقعت إحدى الهجمات الأخيرة في نوفمبر / تشرين الثاني، عندما تعرضت 125 فتاة وامرأة، تتراوح أعمارهن بين 8 و 80 عاما، للضرب والسرقة والاغتصاب على طريق قرب مدينة بينتيو الشمالية، لمدة 10 أيام.

وقالت روث أوكيلو، من منظمة أطباء بلا حدود:"تعرض الجميع للاغتصاب، صغار وكبار، حتى النساء الحوامل لم تنجوا من هذه الهجمات الوحشية."

وتم جلد النساء وضربهن بأعقاب البنادق من قبل رجال يرتدون الزي العسكري، في منطقة بينتيو في ولاية ليخ الشمالية الواقعة تحت سيطرة القوات الحكومية، ولكن الجنود أنكروا تورطهم، وأصرت إدارة الدولة على أن مثل هذه الهجمات لم تحدث.

ويوجد الآن وقف آخر لإطلاق النار في الحرب الأهلية في أحدث دولة أفريقية، وسط الآمال المريرة في أنه مع وجود قوة دولية كبيرة في البلد، قد تتيح الفرصة لإنهاء إراقة الدماء والإيذاء وتقديم مسار للاستقرار.

وتمتعت جنوب السودان، والذي يبلغ مساحته بحجم فرنسا، بمستقبل مزدهر بعد الانفصال عن السودان في عام 2011، حيث تمتلك ثروة نفطية، كما يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة، ولكن الحرب الأهلية اندلعت بعد عامين، وتغذيها العداوات السياسية والقبلية والإقليمية المريرة.

واتهم الرئيس سلفا كير، من قبيلة الدينكا، نائبه ريك ماشار، من قبيلة نوير، و10 مسؤولين آخرين بالتآمر ضده.

وقُتل أكثر من 400 ألف شخص في أعمال العنف الوحشية، في حين انخفض الدخل الحقيقي للبلاد إلى النصف منذ عام 2013، وبلغ معدل التضخم حاليا 300% سنويا.

ويوجد اتفاق لتقاسم السلطة، وهناك تفاؤل حذر بشأن المستقبل، إذ في الواقع، هناك بعض الاستمتاع في حكومة جنوب السودان من أن عمر البشير، الرئيس السوداني، في الخرطوم، والحاكم السابق للبلاد بأكملها، والذي يحكم البلاد منذ 30 عاما، سلطته مهددة بسبب الاحتجاجات المتصاعدة في الشوارع.

ولكن العنف لم ينته في جنوب السودان، حيث قالت الحكومة يوم السبت إن 19 شخصا قتلوا وأصيب 8 آخرون في هجوم قرب بلدة غورون، ألقت باللوم فيه على جبهة الإنقاذ الوطنية المعارضة.

ولا يزال النزاع يؤثر على حياة الناس، حيث لا تشعر أي امرأة من بين عشرات النساء اللواتي يجلسن مع دومينيكا، في مخيم في ملكال، ثاني أكبر مدينة في البلاد، بالأمان الكافي للعودة إلى منازلهن.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- اتهام معالج روحاني برازيلي بالاعتداء الجنسي على 12 امرأة

- ربة منزل تتهم طليقها بــ "الاعتداء الجنسي" على ابنتهما في الجيزة

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية السودانيات يستغثن من الاعتداء الجنسي عليهن جرّاء الحرب الأهلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 11:01 2016 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ينس ستولتنبرج يؤكد ثقته في قيادة ترامب في الحلف

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

أهلي جدة السعودي يصرف النظر عن التعاقد مع بدر بانون

GMT 17:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

هزيمة ثقيلة تهز عرش نوفاك جوكوفيتش وتبعده عن ناصية حلمه

GMT 08:28 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إجبار الفتيات على الزواج أقصر الطرق للخيانة الزوجية

GMT 01:06 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

زواج وصيفة زفاف الأميرة ديانا بعد قصة حب دامت 25 عامًا ‏
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon