مجلس الإفتاء الأردني يحرّم عمليات تحديد جنس الجنين
آخر تحديث GMT01:25:39
 لبنان اليوم -

مع زيادة عدد الأطفال الذكور دون الخامسة عن الإناث

مجلس الإفتاء الأردني يحرّم عمليات تحديد جنس الجنين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجلس الإفتاء الأردني يحرّم عمليات تحديد جنس الجنين

تحديد جنس الجنين
عمان ـ ايمان يوسف

كشفت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن لعام 2015 على أن نسبة الجنس عند الولادة هي بحدود 105 ذكر مقابل 100 أنثى، وأن عدد الأطفال الذكور دون الخامسة من العمر يفوق عدد الطفلات الإناث من نفس الفئة العمرية بنسبة 5%.

وتشير جمعية حقوقية أردنية إلى أنه وبالرغم من أن نسبة الذكور إلى الإناث من الأردنيين ضمن المعدلات الطبيعية وهي 103.2، إلا أن ما يثير المخاوف أن هذه النسبة تأخذ بالارتفاع في الفئات العمرية من 10-24 عامًا، فهي106.1 في الفئة العمرية 10-14 عامًا، و 106.7 في الفئة العمرية من 15-19 عامًا، و 108 في الفئة العمرية من 20-24 عامًا. وهذا مؤشر على بداية تأثير تحديد الجنس قبل الولادة على ارتفاع نسبة الذكور كما يؤدى إلى تناقص عدد الإناث، مما ينذر بمشكلات ديموغرافية مستقبلية تخل بالتوازن الطبيعي بين الجنسين.

ولا زال مشروع قانون استخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب لعام2009 يراوح مكانه، وقد نشرت مسودته على موقع ديوان الرأي والتشريع برئاسة الوزراء بتاريخ 24/1/2010، على الرغم من الانتشار الواسع لمراكز العقم والإخصاب في الأردن والتي يقدر عددها بحوالي 22 مركزًا منها 13 مركزًا، تمتلك الأجهزة القادرة على تحديد جنس المولود، والتي تشهد إقبالًا كبيرًا من قبل الأردنيين والأردنيات والعرب للاستفادة من التقنيات الحديثة التي تساعد النساء المتزوجات على الحمل واللاتي يعانين هن أو أزواجهن من مشاكل ذات علاقة بالموضوع.

ومن ضمن التعريفات الواردة في مشروع القانون خاصة التعريف المتعلق بانتقاء الجنس، حيث عرفه المشروع بأنه :" تحديد جنس الجنين باستخدام التقنيات الطبية المساعدة على الإنجاب الخاصة بفصل الجين الأنثوي عن الذكري للأجنة قبل زراعتها بالتجويف الرحمي"، كما حظر مشروع القانون استخدام تلك التقنيات في تحديد جنس الجنين، حيث نصت الفقرة (أ) من المادة (10) على أنه :"يحظر استخدام التقنيات الطبية المساعدة في انتقاء الجنس ويستثنى من الحظر الأسباب التي تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس الجنسن".

ورتب مشروع القانون عقوبة لمن يخالف هذا النص بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة مالية لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد عن ثلاثة آلاف دينار (المادة 19/ب)، هذا وكان مجلس الإفتاء الأردني وبقراره رقم (120)(5/2008) والصادر بتاريخ10/7/2008 قد حرَم هذا النوع من العمليات التي تحدد جنس الجنين، فجاء بمعرض تعليقه على مسودة مشروع القانون الأولى لعام 2007:" يرى المجلس شطب البند الأول والثاني من الفقرة (ب) والتي تنص على جواز تحديد جنس الجنين في حالة وجود مواليد من ذات الجنس يزيد عددهم عن ثلاثة أطفال، لأن الأصل في المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره، والرضا بما يرزقه الله من ولد، ذكرًا كان أو أنثى، ولما فيه من المحاذير الشرعية كفتح الباب أمام العبث العلمي بالإنسان، واختلال التوازن بين الجنسين، والتعرض لاختلاط الأنساب، وكشف العورات، ولا بأس من الإبقاء على البند الثالث من الفقرة (ب) الذي ينص على (لأسباب طبية تتعلق بالأمراض الوراثية المرتبطة بجنس المولود) لأن هذا من العلاج المباح شرعًا".

عالميًا هنالك 1.5 مليون أنثى حول العالم هن ضحايا لتحديد جنس الجنين سنويًا، هذا ما أشار إليه تقرير صدر في شهر أيلول 2012 عن مكتب الإحصاء السكاني (PRB) ومقره واشنطن . فالتقدم التكنولوجي في المجال الطبي الذي يتيح إمكانية تحديد جنس المولود قبل الولادة إضافة إلى تدني كلفة هذه التكنولوجيا وتوفرها في معظم دول العالم، والتوجه نحو أسر قليلة العدد لا يتجاوز عدد أفرادها ثلاثة أو أربعة أشخاص لأسباب مختلفة ومتعددة، إضافة إلى التقاليد والعادات التي ترسخ التمييز ضد الإناث من خلال تفضيل المواليد الذكور، كلها تشكل عوامل مترابطة تؤدي إلى تزايد عدد الإناث ضحايا تحديد جنس المولود، وتؤدي على المدى الطويل إلى إخلال في التركيبة السكانية للمجتمعات مما يرتب آثارًا لا يمكن تداركها إذا لم يتنبه العالم إلى خطورة ذلك.

وفي الوقت الذي لا تكون فيه معارضة قوية بين الأسر لعدم وجود إناث إذا كان هنالك ذكور، إلا أن هذه المعارضة تتسع لتصل إلى درجة تحديد الجنس في حال عدم وجود ذكور أو كانت الولادات الأولى هي من الإناث، في حين لا تكترث الأسر بمسألة تحديد جنس المولود ليكون أنثى في حال وجود ذكور في الأسرة الواحدة وعدم وجود إناث.

وتؤكد جمعية المعهد الدولي لتضامن النساء "تضامن" على أن ذلك كله يعد انتهاكا لحقوق النساء التي أقرتها الاتفاقيات الدولية كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وترسيخًا للتمييز وعدم المساواة بين الجنسين، كما وأنه يتعارض مع ما اعتمدته 184 دولة بما فيها الأردن خلال المؤتمر الدولي للسكان والتنمية عام 1994 والذي عرّف الحقوق الإنجابية وأعطى الحق للأفراد رجالًا ونساء في تحديد اختياراتهم الإنجابية بحرية ولكن دون تمييز.

وتطالب "تضامن" الجهات الحكومية ومجلس النواب بشكل خاص باعتبار مشروع القانون ذات أولوية، مع التأكيد على ضرورة التوسع في جمع المعلومات حول معدلات الولادة فيما بين الذكور والإناث من قبل الجهات الحكومية وبشكل تفصيلي وإتاحتها لوضع إستراتيجيات على المستوى الوطني للحد من ظاهرة التمييز بين الجنسين التي تحدد جنس المولود قبل الولادة، ودراسة أسباب ارتفاع هذه النسبة بين من تقل أعمارهم عن 24 عامًا للعمل على الحد من الظاهرة ومعالجة الأسباب الكامنة وراءها قبل أن يستفحل الأمر ولا تكون الوقاية منه أو تداركه ممكنًا.

كما وتطالب "تضامن" وزارة الصحة ونقابة الأطباء بضرورة تكثيف الرقابة وتنظيم العمل بمراكز العقم والإخصاب لضمان الاستخدام الأمثل والضروري لتقنيات الطب الحديثة التي تحدد جنس المولود قبل الولادة وعدم التوسع في استخدامها ضمانًا لعدم التمييز بين الجنسين وأن يكون ذلك الاستخدام مراعيًا للنسب العالمية الطبيعية للولادات ودون إخلال بالتوازن السكاني في المجتمعات، وتؤكد على أن تحديد جنس الجنين قبل الولادة والإهمال والإنكار بعد الولادة للإناث يشكلان عقبة جديدة وجدية أمام مساعي تحقيق المساواة بين الجنسين، ونواة لزعزعة التوازن السكاني للمجتمع على المدى الطويل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الإفتاء الأردني يحرّم عمليات تحديد جنس الجنين مجلس الإفتاء الأردني يحرّم عمليات تحديد جنس الجنين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 11:01 2016 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ينس ستولتنبرج يؤكد ثقته في قيادة ترامب في الحلف

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

أهلي جدة السعودي يصرف النظر عن التعاقد مع بدر بانون

GMT 17:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

هزيمة ثقيلة تهز عرش نوفاك جوكوفيتش وتبعده عن ناصية حلمه

GMT 08:28 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إجبار الفتيات على الزواج أقصر الطرق للخيانة الزوجية

GMT 01:06 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

زواج وصيفة زفاف الأميرة ديانا بعد قصة حب دامت 25 عامًا ‏
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon