200 مدرسة رسميَّة فرنسيَّة تُدرج اللغة العربيَّة في منهاجها
آخر تحديث GMT19:00:58
 لبنان اليوم -

جاء اختيارها نظراً للإقبال بين الطلاب على دراستها

200 مدرسة رسميَّة فرنسيَّة تُدرج اللغة العربيَّة في منهاجها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - 200 مدرسة رسميَّة فرنسيَّة تُدرج اللغة العربيَّة في منهاجها

مدارس فرنسية تدرج اللغة العربية في مناهجها
فرنسا - العرب اليوم

اختارت حوالي 200 مدرسة في فرنسا إدخال العربية إلى مناهجها كلغة ثانية يدرسها التلامذة بعد الفرنسية إلى جانب غيرها من اللغات كالألمانية والإسبانية والإنكليزية. وجاء اختيار العربية نظراً للإقبال بين الطلاب على دراستها، خصوصاً أنها تعتبر اللغة المحكية الثانية في فرنسا لوجود مواطنين فرنسيين من أصول عربية.
تدرّس اللـــغة العربية رسمياً في المدارس من خلال أســـاتذة غالبيتهم من أصول عربية، كذلك تنحدر غالبية التــلامذة الذين يتبـــعون هذه الصفوف من أبناء المهاجرين العرب وتحديداً من بلدان المغرب العربي.
ويشير أستاذ اللغة العربية قدور زويلاي إلى أن التلامذة يقبلون على دراسة اللغة العربية في المدارس الفرنسية بالاتفاق مع أهاليهم. ويضيف "لأن الأهل يحضون أولادهم على تعلّم العربية والنطق بها كيلا تنقطع الصلة بينهم وبين الوطن الأم، سواء على المحور اللغوي أو الثقافي أو الحضاري أو المحور الديني".
ويؤكد أحد الطلاب ما يذهب إليه زويلاي قائلاً "أتعلّم العربية أيضاً كي أتحدّث بها مع الأصدقاء والأقارب عندما أقضي العطلة في بلدي الجزائر".
وعلى رغم أن غالبية الطلاب في المدارس ينحدرون من أصول عربية إلا أن هذا لا ينفي وجود استثناءات بين الدارسين، وهنا تشير كارولين 15 عامًا، المولودة لأبوين فرنسيين أنها اختارت اللغة العربية "لأني درست في مدرسة تضم طلاباً عرباً كثيرين، ونسجت معهم علاقات صداقة قوية، لذا أحببت أن أتعلّم لغتهم وأتكلمها كما يتكلمون هم لغتي".
وتذكر أنها عندما زارت الصيف الماضي المغرب مع عائلاتها أعجبت جداً بالبلد وتحدثت قليلاً مع الناس بالعربية.
تبدو اللغة العربية على الناطقين بالفرنسية غريبة وصعبة بعض الشيء، ما يخلق صعوبات للمدرسين أثناء تدريسها خاصة من ناحية نطق الأحرف ولفظها بشكل سليم، ويجد غالبية الطلاب صعوبة في لفظ أحرف مثل القاف والعين والحاء، غير أن الأستاذ زويلاي لا يرى أن هذه الصعوبات تشكل عائقاً حقيقياً لتعلم اللغة ومعرفتها أكثر والتعمق بها مع الطلاب.
بدوره يرى الطالب أن العربية كانت أقرب إليه من تعلم الإسبانية أو الألمانية التي اختارها زملاء له، وهو يجدها أسهل عليه من باقي اللغات.
لا تكتفي المناهج الموجودة في المدارس بتدريس اللغة وقواعدها، إنما تطرق أبواب الحضارة العربية والإسلامية عموماً، محاولة تقديم صورة متكاملة للطلاب عن الثقافة في العالم العربي، سواء من خلال دروس تتعلّق بتاريخ المنطقة العربية وأعلامها في الثقافة والفكر والأدب، أو من خلال إظهار تفاعل العرب مع باقي الحضارات العالمية كاستعراض نصوص لتجربة العرب في الأندلس أو قصة صلاح الدين الأيوبي، أو حتى مواضيع تتعلق بالمهاجرين العرب اليوم في المجتمعات الأوروبية، في سعي واضح لتكوين صورة متكاملة لدى الطلاب عن العالم العربي وثقافته، تتعدّى حدود تعلم اللغة وقواعدها فقط.
وهنا يؤكد الأستاذ زويلاي "لا يكتفي أستاذ اللغة العربية بالتدريس فقط، بل يتطرق دائماً إلى مواضيع تتعلق بتاريخ الحضارة العربية والإسلامية، شرط أن تكون هذه المعلومات ملقاة من وجهة نظر علمانية بعيدة من أي تعصّب أو دعوة للتديّن أو حض على تمييز الديانة الإسلامية عن غيرها من الديانات. ومن هنا يتعلّم دارس العربية أن أباءه وأجداده وبالتالي هو نفسه منحدرون من حضارة ومن قيم ومن إنجازات لا يستهان بها. وهذا يساعد أبناء المهاجرين على بناء هويتهم المزدوجة والفخر بثرائها".
ويسعى طلاب من أصول عربية ومسلمة إلى دراسة اللغة العربية خارج المدارس من خلال دورات تنظمها جمعيات أو تقام في مساجد، ما يترك بعضهم عرضة لتأثيرات الأساتذة أو الأئمة المدرّسين، وهنا يشير الأستاذ زويلاي إلى أن "من أكبر الأخطار التي تهدد الطلبة الذين يلجئون إلى تعلّم اللغة العربية عند جمعيات أو داخل مساجد خطر التطرّف الفكري والعقائدي الذي يبعدهم من التفكير المنطقي والتحليل العلمي".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

200 مدرسة رسميَّة فرنسيَّة تُدرج اللغة العربيَّة في منهاجها 200 مدرسة رسميَّة فرنسيَّة تُدرج اللغة العربيَّة في منهاجها



GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon