جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكثر من مليون شخص ما زالوا يتداولون الـ "اسبرانتو"

جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية

فن بناء اللغة الخيالية
لندن - ماريا طبراني

بدأ جون رونالد رويل تولكين كتابة سقوط غوندولين بينما كان في إجازة مرضية من الحرب العالمية الأولى، قبل 100 عام من هذا الشهر، وهذه هي القصة الأولى في ما سيصبح السلسلة الأسطورية له، الأساطير التي كانت نواة كتاب "سيد الخواتم"، إلا أنه وراء الخيال كان له اهتمام في عمل ملحمي آخر وهو بناء اللغات الخيالية، وفي نفس العام، على الجانب الآخر من أوروبا، توفي لودفيك زامنهوف في مسقط رأسه بولندا، وهو مهووس أيضا باختراع اللغة، وفي عام 1887 قام بتأليف كتاب ليكون مقدمة للغته الخاصة التي اخترعها، ونشر تحت اسم مستعار وهو "اسبرانتو"، الذي أصبح اسمًا للغة نفسها فيما بعد.  

جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية

ويرجع بناء اللغات الخيالية، إلى القرن الأثني عشر، وكان تولكين وزامنهوف هما الأكثر نجاحا في ذلك، على الرغم من أن أهدافهم مختلفة جدا، بل وتصل إلى التضارب عن ماهية اللغة في الواقع، واعتقد زامنهوف، اليهودي البولندي الذي نشأ في بلد تعج بالعداء الثقافي والعرقي، أن وجود لغة عالمية هو مفتاح التعايش السلمي، على الرغم من أن اللغة هي "المحرك الرئيسي للحضارة"، كما كتب، فإن "الاختلاف الكلام هو سبب التعارض، كلا بل والكراهية بين الناس"، وكانت خطته هي وضع شيء بسيط يتعلمه الناس، وغير مرتبط بأي أمة أو ثقافة واحدة، وبالتالي يمكن أن يساعد على توحيد الإنسانية بدلا من الانقسام.

واصبحت "الاسبرانتو" ناجحة جدا، وفي ذروتها، أصبح الناطقين بها بالملايين، وعلى الرغم من عدم وجود تقديرات دقيقة لذلك، فحتى اليوم ما يصل إلى مليون شخص لا يزالون يستخدمونها، لديها هيئة توسعية وهناك متحف في الصين مخصص لذلك، بينما في اليابان تم تكريم زامنهوف نفسه ليكون إلهًا لطائفة الشنتو الذين يستخدمون تلك اللغة، لكن لم يقترب من تحقيق حلمه في اعمام السلام والتعايش في العالم.

وأيّد تولكين نفسه "الاسبرانتو"، معتبرا أنها من الممكن أن تساعد على توحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، ولكن مصلحة شخصية له قام باختراع لغة مختلفة جدا، لم يكن هدفه تحسين العالم الذي نعيش فيه، ولكن كان إنشاء لغة جديدة تمامًا في الخيال، بالنسبة له كان الغرض جمالي وليس عملي، وكانت فرحة الإبداعية في مطابقة الصوت والشكل والمعنى بالطرق الأصلية تماما.

جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية

وكجزء من عملية إعطاء مادة للغة بعد اختراعها، كان بحاجة إلى توفير الأساطير لها، كما تعيش الكيانات الناشئة، فإن اللغات تأخذ حيويتها من ثقافات الناس الذين يستخدمونها، وكان هذا هو السبب في خلق عالمه الخيالي، وبعد 100 سنة من وفاة زامنهوف، اشتهر فن بناء اللغة أكثر من أي وقت مضى، أصبح بيترسون أول المهتمين في غوندولين بعد أخذ دورة في لغة الاسبرانتو في الجامعة، وكان لتوكلين سببين في اختراع اللغة، السبب الأول هو سبب لغوي، ومن المفارقات، كان مفهوم تولكين أقرب إلى كيفية عمل اللغات فعلا في العالم الحقيقي، وفكرة لغة مساعدة دولية، من ناحية أخرى، توفّر استقرارًا، ورمزًا ثابتًا، كما يمكن تعلّمها بسهولة من قبل أي شخص، والسبب الثاني هو أننا هذه الأيام نصبح أكثر سعادة لتكريس أنفسنا لخلق عوالم الخيال، بدلا من البحث عن طرق لإصلاح عالمنا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية جون تولكين أبرز المتخصّصين في فن بناء اللغة الخيالية



GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon