الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

يفرون إليها للحصول على فرصة جيدة لاستكمال تعليمهم

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم

خلود الإبراهيمي
برلين - جورج كرم

اعتادت فتاة جامعية سورية تدعى خلود الإبراهيمي، أن تتحدى بشجاعة قنابل الهاون والقناصة كل يوم وهي في طريقها إلى جامعة دمشق، كي لا تفوتها محاضرات الدراسات الأدبية والثقافية، حتى وإن كان الأمر يعني المخاطرة بحياتها.

وأفادت خلود في حديثها لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "أمي كادت تتوسل إلي كي لا أذهب إلى الجامعة، لكنني كنت أقول لها إنني بحاجة للخروج يا أمي لمواصلة دراستي".

وكانت خلود (24 عامًا) أثناء وجودها في سورية قبل رحيلها إلى ألمانيا، تتجمع وصديقاتها في المطاعم، لأنه لم يكن الوضع آمنًا للبقاء في العراء، وعندما كن يشعرن بالخوف، يتبادلن النكات للتخفيف من حدة ما يواجهن.

وتعكف الفتاة الدراسية على استكمال دراسة الماجستير في الأدب الإنجليزي، بعد حصولها على منحة دراسية تنافسية للاجئين السوريين، التي تقدمها خدمة التبادل الأكاديمي الألمانية "DAAD".

وأفادت خلود: "مخاوفي الأساسية هنا تتمثل في تعلم اللغة، وتحديد أي الأطباق العربية التي سأطهوها لصديقتي الألمانية النباتية".

ونقلت الصحيفة عن السكرتير العام للمنحة دوروتيا رولاند، قوله "إن الشباب مثل خلود الإبراهيمي، الذين فروا من الحرب أو الاضطهاد إلى للدراسة هم قدوة إيجابية للشباب المعرضين للخطر".

وأضاف رولاند: "الطلاب لديهم مكانة اجتماعية عالية، وهؤلاء الطلاب يوضحون أن الناس لديهم فرصة حقيقية هنا، فهذا النوع من التكامل مهم جدًا لمجتمعنا".

وأوضح ممثل الهيئات الجامعية في مؤتمر الجامعة الألماني توماس بوم، أنه لا توجد حاليًا أية أرقام عن عدد اللاجئين، الذين يدرسون في الجامعات الألمانية، وقال رولاند إنه من المتوقع بأن تستقبل ألمانيا نحو 30 إلى 50 ألف لاجئ سوري للدراسة في عام 2016.

وذكرت الصحيفة على لسان ليث رستناوي، وهو لاجئ سابق من مدينة حماة يدرس الماجستير في الرياضيات في الجامعة الحرة في برلين بعد حصوله على منحة دراسية: "الدراسة في ألمانيا بمثابة حلم تحقق، وإنه يغير الاتجاه في الحياة".

وهرب رستناوي من مدينة حلب في سورية منذ عامين، بعدما تخرج بدرجات عالية من الجامعة هناك، ثم سافر إلى تركيا مع أخويه.

وأضاف رستناوي: "لم يكن هناك ماء أو كهرباء في حلب وإنما قصف كل يوم فلم أستطع البقاء، وكانت الرحلة إلى تركيا صعبة، كنا نخاف من توقيفنا واقتيادنا إلى الجيش السوري الحر، أو من التعرض للقصف، فعند وصولي كنت متفائلًا، ولكن بعد ذلك تحطمت أحلامي".

وتابع:"لم يكن لدي أي مال، على الرغم من أنني عملت لمدة 12 ساعة في اليوم، مدرسًا وفي محل لبيع الهواتف النقالة، و عندما تقدمت بطلب للحصول على منحة لم أحصل عليها وكنت مصدومًا".

وأوضح أنه بعد عام من وصوله إلى تركيا، أخبره صديق له عن برنامج المنح الألمانية فقدم طلبًا، وبعد حفلة استمرت ثلاثة أيام للاحتفال بقبوله شق طريقه إلى برلين.

ويقضي رستناوي حاليًا معظم وقته في الدراسة، وقال: "العمل الأكاديمي هو التحدي والنظام الألماني البيروقراطي صادم، ولكن هذه الفرصة تأتي مرة واحدة في العمر وأريد أن أستغلها بطريقة جيدة،  ففي نهاية المطاف، أريد أن أصبح معلمًا في سورية".

وربما يكون من الصعب على اللاجئين الوصول إلى التعليم العالي بسبب قضايا التأشيرات واللغة والتمويل، ويمكنهم التقدم بطلب للحصول على تمويل حكومي، والحصول على ما  يصل إلى 670 يورو في الشهر، إلا أن  قبول طلب اللجوء يمكن أن تستغرق أعوام.

ونقلت الصحيفة عن منسق برنامج اللاجئين في جامعة بريمن الألمانية ينس كمبر، أنه على الرغم من أن السعي إلى الحصول على اللجوء  يمكن أن يأخذ وقتًا كبيرًا أم صغيرا"، فاللاجئون ليس لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، كما أنهم لا يستطيعون الحصول على مكان هادئ لأنهم في مساكن مكتظة".

وتطرقت صحيفة "الغارديان" إلي عامر (27 عامًا) وهو لاجئ سوري ينتظر حاليًا الموافقة على طلب اللجوء إلى ألمانيا، فيما يجلس في محاضرات في جامعة بريمن مجانًا، فهمي خدمة تقدمها الجامعة بصدر رحب، وقال كمبر: "بذلك نعطي اللاجئين شيئًا ليفعلونه فيما ينتظرون".

ووفقا للصحيفة، فإن التعليم مهم للاجئين لأنه يساعدهم على التكامل والاندماج في المجتمع، فالجامعات تريد دعم هؤلاء الطلاب الذين فروا من الحرب، وهناك الكثير من منح التمويل والمحاضرات والمساعدات الإضافية، فضلًا عن برامج تبادل الأقران مع الطلاب الألمان، رغم أنهم يحتاجون الدعم السياسي والمالي".

وقال بوم: "لدينا دورات لغة وتواصل، ولكن التحدي يتمثل في دعم هذه الهياكل القائمة ماليا"، ووفقا للصحيفة، فإن تعلم اللغة وثقافة وتعليم الجديد ليس سهلًا بالنسبة إلى الطلاب أنفسهم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم الجامعات الألمانية تستقبل اللاجئين السوريين وتوفر لهم الدعم



GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon