الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن خداع الديمقراطية والرأي بفقدان حياتهم
آخر تحديث GMT10:05:16
 لبنان اليوم -

أحمد عبد الصمد وصفاء غالي من قناة "دجلة" الفضائية آخر الضحايا

الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن "خداع" الديمقراطية والرأي بفقدان حياتهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن "خداع" الديمقراطية والرأي بفقدان حياتهم

الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن "خداع" الديمقراطية
بغداد-لبنان اليوم


في العراق ما أسهل مفردة "الديمقراطية" ومرادفاتها من "حرية الرأي والتعبير" التي يكفلها الدستور العراقي في باب كامل اسمه "الحريات" الذي يتضمن مواد عدة من بينها المادة "38" التي تضمن حرية الرأي والتعبير بكل الوسائل، كما تضمن في فقرة ثانية حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر. الدستور العراقي لم ينسَ باقي الحريات؛ ومنها حرية التظاهر السلمي، وتشكيل الأحزاب وسواها من الحريات الضامنة حق الفرد في التعبير عمّا يراه، لكنها لا تضمن سلبه حياته. فحرية القتل هي الأخرى مكفولة بموجب الأعراف التي تبدأ من عرف القبيلة، إلى الفصيل المسلح، إلى مافيات الفساد إلى الإرهاب.

وإذا كان المواطن العراقي يمكن أن يكون ضحية لواحدة من القضايا التي توجب المطاردة تحت هذه الذريعة أو تلك، فإن الإعلامي العراقي هو ضحية الجميع. الإحصاءات تتحدث عن أرقام صادمة لضحايا الصحافة العراقية منذ عام 2003 الذين ذهبوا ضحايا الإرهاب أو التعبير عن الرأي الذي تكفله ديمقراطية مخادعة، تتعدى الـ500 ضحية حتى الآن، بينما الحبل لا يزال على الجرار.

آخر من ذهب ضحية خداع الدستور؛ الذي كفل كل هذه الحريات وغفل عن حرية القتل والاختطاف وأهونها الاعتقال، هما الصحافيان أحمد عبد الصمد وصفاء غالي، اللذان يعملان في قناة "دجلة" الفضائية. قبلهم بأقل من سنة قتل الروائي والإعلامي والأكاديمي العراقي علاء مشذوب في كربلاء على يد مجهولين كالعادة، وقبل أقل من شهرين اغتال مجهولون الناشط والإعلامي فاهم الطائي في كربلاء في منظر شاهده العالم على الهواء مباشرة.

المنظمات والجمعيات والنقابات؛ بدءًا من نقابة الصحافيين، فمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافيين، لا تملك حيال ذلك سوى إصدار بيانات التنديد والاستنكار؛ ومن ثم تلوذ بالصمت في انتظار الضحية التالية لكي تستعد للتنديد والاستنكار. الحكومة العراقية هي الأخرى لم تعد تملك سوى التنديد والاستنكار مع وعد بتقديم الجناة إلى العدالة. لكن مع كثرة أعداد الضحايا من الصحافيين والإعلاميين اضُطر بعضهم إلى مغادرة بغداد إلى إقليم كردستان أو تقديم استقالاتهم من مواقع عملهم مثلما عمل مراسلو قناة "الحرة".

"الحرة" من جانبها أعلنت عن تعرض مكاتبها في العراق إلى التهديد المباشر، فاتخذت إجراءً بحق العاملين فيها، وذلك بأن أغلقت المكاتب وسرحت كل العاملين برسالة على إيميلاتهم. القادة السياسيون تباينت مواقفهم حيال ما يجري من مضايقات لحريات الإعلام والتعبير، لكن أكثرهم وضوحًا زعيم "ائتلاف الوطنية" إياد علاوي وزعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم. الحكيم، في آخر تغريدة له الخميس، أعلن وقوفه إلى جانب الإعلاميين قائلًا: "نعلن وقوفنا إلى جانب الإعلاميين والناشطين الذين يعانون الملاحقة والاضطهاد والاغتيال"، مبينًا: "إننا سنكون لهم السند والمطالب بتوفير الحرية لهم وتأمين مناخات مناسبة لإسهامهم في ترصين أسس العراق الديمقراطي الجديد".

وزارة الداخلية، وفي محاولة منها للحد من الاعتداءات التي يتعرض لها الإعلاميون، أعلنت عن تخصيص خط ساخن لاستقبال اتصالات الإعلاميين والصحافيين.

وفي بيان لها؛ أعلنت الوزارة أنه "تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري وتماشيًا مع سياسة وزارة الداخلية القائمة على أساس توفير السبل اللازمة للعمل الصحافي والإعلامي في العراق من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية وبما يضمن معه المهنية في العمل، وسعيًا لدرء المخاطر عن الأسرة الإعلامية في العراق، خصصت دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية الخط الساخن المجاني والمرقم (171) لاستقبال الشكاوى الخاصة بالإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني فقط وكل ما يتعلق بعملهم، والتي سيتم إحالتها إلى الجهات المعنية للمتابعة".

إذن خط ساخن هو الإمكانية الوحيدة التي يمكن أن توفرها الدولة لحماية الإعلاميين. ربما يكون جزءًا من حل لولا أن الرصاصة التي تلاحق الصحافي والإعلامي تكون في الغالب أكثر سخونة من خط الدولة الهاتفي.

قد يهمك ايضا:

خاصية جديدة تكشف لك ما يستمع إليه أصدقاؤك عبر مواقع التواصل الاجتماعي

صورة أشعة "إكس" لكلب صغير تجعله نجمًا على مواقع التواصل الاجتماعي

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن خداع الديمقراطية والرأي بفقدان حياتهم الإعلاميون العراقيون يدفعون ثمن خداع الديمقراطية والرأي بفقدان حياتهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon