صحيفة ذي سيتيزن تعلن إيقاف النشر عقب 90 عامًا من العمل المتواصل
آخر تحديث GMT06:08:47
 لبنان اليوم -

بسبب عدم القدرة على مجاراة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج

صحيفة "ذي سيتيزن" تعلن إيقاف النشر عقب 90 عامًا من العمل المتواصل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحيفة "ذي سيتيزن" تعلن إيقاف النشر عقب 90 عامًا من العمل المتواصل

صحيفة "ذي سيتيزن" توقف النشر بعد 90 عامًا من العمل
واشنطن ـ رولا عيسى

أوقفت صحيفة "ذي سيتيزن" التي تخدم مجتمعًا صغيرًا في ولاية نيو هامبشاير الأميركية النشر، بعد 90 عامًا من العمل، بسبب عدم القدرة على مجاراة الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

وعانت الصحيفة كثيرًا من ارتفاع التكاليف مما دفع أصحابها إلى عرضها للبيع، ولكنها في النهاية لم تجد مشتر. وربما لم يكن قرار إغلاقها بالمفاجأة الكبيرة، لا سيما وأن المقاطعة الصغيرة الكائنة شمال بوسطن كانت الوحيدة التي تتمتع بوجود صحيفتين محليتين لتغطية أخبارها، وبالتالي فسكان المقاطعة مازالت لديهم الفرصة للاستمتاع بالصحيفة الأخرى، والتي تحمل إسم "لاكونيا ديلي صن"، والتي يتم توزيعها مجانًا.

ودفع إغلاق الصحيفة الكاتب تشارلي أرلينغوس للخوض في الأساطير التي تحيط دائمًا بالصحف والأخبار والمشاركة المدنية، فبالرغم من المساحة المخصصة له تبدو صغيرة وربما لا تلفت انتباه الكثير من المتابعين، إلا أنه طرح تساؤلًا هاًما بشأن مستقبل الصحافة، وهو التساؤل الذي يتجاهله قطاع كبير من الصحافيين أنفسهم. وأضاف تشارلي "لا أحد يعتمد على موقع التواصل الاجتماعي تويتر للحصول على الأخبار التي يهتم بها، حتى هؤلاء الأشخاص الذين يعتقدون أنهم يفعلون ذلك، فإنهم في الحقيقة لا يفعلون".

وتابع "ربما تكون أحد الأساطير المزعجة، والأكثر إلحاحًا، والتي تدور حول جمع الأخبار والتقارير، أن يلوح شخص ما بهاتفه في وجهك قائلًا أنه لا يقرأ الصحف وأنه يعتمد في كل ما لديه من أخبار على تويتر. وفي الحقيقة أن ما يقصده هو أنه يحصل على أخباره من الأشخاص الذين يتابعهم على موقع التواصل الاجتماعي، إذا ما نشروا خبرًا ما، أو إذا ما وضعوا روابط لقصص صحافية معينة، ولكن في النهاية فإن التقرير النهائي الذي تقرأه لم يكن مكتوبًا من قبل صديقك الذي قام بمشاركته على موقع التواصل الاجتماعي، للتعليق على الأحداث، ولكن هناك شخصًا أخر جمع المعلومات وصاغ التقارير التي تراها جاهزة في النهاية على تويتر".

وذهب الكاتب بعد ذلك نحو سرد القليل من التاريخ حول زيادة عدد الصحف التي تقوم على جامعي الأخبار في الأوقات السابقة، واستفادت تلك الصحف بصورة كبيرة من جراء الإعلانات، وأوضح كذلك كيف اتجهت الإذاعات المحلية نحو الاعتماد بصورة كبيرة على إنتاج تلك الصحف الصغيرة والمواد التي تقدمها.

وواصل حديثه "منذ حوالي 20 عامًا كنت ضيفًا على أحد البرامج الحوارية في إحدى الإذاعات المحلية، فجلست في مكان قريب من المكان الذي كان يجلس فيه مقدم البرنامج، وحينها أدركت أنه ليس لديه ورق مكتوب عليه ما سيقوله، ولكن موضوع أمامه الصفحة الأولى من أحد الصحف المحلية في ولاية نيو هامبشاير، حيث علقنا على عدة أخبار منها، وفي الواقع أن مستمعي الإذاعة لم يحصلوا على أخبارهم من البرنامج المذاع على الراديو، وإنما كانوا تحصلوا عليها من الصحيفة، والتي نشرت تلك الأخبار أولا على يد مراسليها".

ويرى الكاتب أنه بدون محرري الصحف، فإن أيا من الأحداث المحلية لن يتم تغطيته أو نشره أو إذاعته، وبالتالي لن نجد مغردي تويتر يشاركون الأخبار على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأثار تشارلي نقطة جوهرية وهي "ربما قيل الكثير حول أننا قلقون من جراء انخفاض عدد الصحف، خوفًا على مستقبل صناعة الورق والحبر، ولكن الواقع هو أن مصدر قلقنا الحقيقي هو مستقبل جمع الأخبار، وليس فقط صناعة نشر الكلمات. وفكر مثلا في الإذاعات المحلية، كانت تلك الإذاعات حتى وقت ليس بالطويل تقوم بجمع الأخبار، حتى المحطات الإذاعية الصغيرة التي ربما ليس لديها أكثر من محررين فقط، كانوا يقومون بجمع الأخبار اعتمادًا على الوكالات الإخبارية، إلا أنهم بقوا بذلك ملتزمين بعملهم في الحقل الصحافي، وأما الان، فأصبح موظفو الأخبار في الإذاعة يتم اختيارهم من غرف الأخبار بالصحف، ليتناقص عدد الصحافيين، وهو الأمر الذي يمثل خسارة كبيرة لنا جميعا".

ويختتم مقاله بالقول بأنه "كلما زادت التغطية الصحافية للأحداث، كلما كانت الحكومة خاضعة للمساءلة بشكل أكبر، ربما يكون إغلاق صحيف "ذي سيتيزن" ما هو إلا تحذير بأن أعداد أقل من الناس سوف يشاهدون وأعداد أقل من الناس سيساعدون للحفاظ على حريتنا". وربما أتفق مع ما ذهب إليه السيد تشارلي في مقاله، لا سيما وأنني سبق لي وأن كتبت عدة مرات في تلك المدونة، وبالتالي فإن تناقص أعداد جامعي الأخبار يمثل تهديدًا كبيرًا وصريحًا لديمقراطيتنا، واتفق معي كذلك في أن الثورة التكنولوجية الضخمة تساهم بصورة كبيرة في تواري دور الصحافة وتناقصها، وهو الأمر الذب ربما لا نستطيع مواجهته".

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة ذي سيتيزن تعلن إيقاف النشر عقب 90 عامًا من العمل المتواصل صحيفة ذي سيتيزن تعلن إيقاف النشر عقب 90 عامًا من العمل المتواصل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon