الحرب على داعش في الموصل تبثُّ مباشرة على الهواء
آخر تحديث GMT08:10:02
 لبنان اليوم -

بهدف كسب قلوب وعقول السكان المحليين وطمأنتهم

الحرب على "داعش" في الموصل تبثُّ مباشرة على الهواء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحرب على "داعش" في الموصل تبثُّ مباشرة على الهواء

قناة الرابعة الإخبارية تبثُّ مباشرة عملية "تحرير الموصل"
لندن كاتيا حداد

قبل نحو 34 عامًا، قامت وزارة الدفاع البريطانية عن طريق الصدفة ، بحل المشكلة المزعجة التي أدت إلى هزيمة الجيش الأميركي في فيتنام. فماذا تعتقد بشأن الصحفيين الذي ينقلون الأحداث في مواقع الحروب؟ هل تتغافل عنهم جانباً، كقارب بطيء يسير في الجانب الآخر من العالم. لذا فأنت... المهم.. لابد أن تتحكم في ما يجري من حولك.

وهكذا، من غرينادا إلى بنما الى حرب العراق الأولى، تم تهريب الصحفيين في صناديق صغيرة للابتعاد بهم قدر الإمكان عن الإحداث قبل أن تشتمل حرب العراق الثانية على وحدات منهم يعتمدون عليها للحفاظ على سلامتهم. فلا يوجد هنا رحلات حرة. ولا يتم طرح الأسئلة غير المرغوب فيها. ولا تزال السيطرة موضوع كل يوم قتال.

فما الذي نفهمه من بث عمليات الموصل على الـ"فيسبوك" مباشرة من قناة "الجزيرة" أو من قناة الرابعة الإخبارية أو وكالة كردستان في الوقت الذي يتقدم فيه الأكراد والعراقيين إلى المدينة على مدار الأربع والعشرين؟ فهل نريد الحصول على الرموز التعبيرية في كل انفجار أو دمار؟ إعجاب.. وإعجاب.. وإعجاب.. هل هذا نوع من ألعاب الرعب؟

لكنَّ هناك شأنًا أكثر عمقًا، واستمرارًا هنا من مجرد بث هذا التقدم. فكما يقول ديفيد بتريكراكوس، المتخصص في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية في الحرب، والذي ينشر لصالح شبكة CNN: "هذه المعركة هي أكثر بكثير من مجرد هزيمة عسكرية لـ"داعش"، إن الأمر أيضا يتعلق بكسب قلوب وعقول السكان المحليين، إنها ليست فقط حربًا عسكرية، ولكن أيضا حرب للسرد، حيث يعتبر السرد ونقل الأخبار أكثر أهمية".

فالأكراد بحاجة إلى إن يروا "داعش" وهو يتقهقر وينهزم. وبغداد بحاجة لرؤية جيشها يتقدم إلى الأمام. والشرق الأوسط كذلك بحاجة ليشهد انحسار التطرف الدموي. والأميركيون يريدون إن يعرفوا قيمة أصواتهم، فهم بحاجة إلى إن يروا استراتيجيات البيت الأبيض كيف تعمل. فعرض القصة الكاملة، من البداية وحتى النهاية، في بث مباشر على الـ"فيسبوك" -كانتصار مؤكد - يخدم غرضًا سياسيًا دقيقًا، تماما كما تفعل أشرطة الفيديو التي يعرضها "داعش" لعملية ذبح أحد ضحاياه. فمشاهدة القوات المختلفة تقوم بتطبيق القانون وكذلك النظام الهش يقوم بهزيمة وكلاء الفوضى. يدعوك في النهاية لمعرفة إن هناك شيئًا يمكن القيام به.

وهكذا، فمن الجذور، لابد من استخدام موكب الدبابات التي تحرث الأرض، وهبات الدخان المتصاعدة وكذلك الغبار الذي يلوح في الأفق هو دعاية، وكذلك شكل من أشكال الواقع. فلا أحد يعرف كيف سيكون تعاملهم مع هذا الوضع إذا استمر القتال في الموصل لأشهر. لا أحد يعرف ماذا سيحدث إذا نظرنا إلى الحرب بكل مساوئها من نظرة قريبة (من خلال وعود القناة الرابعة بأن تكون "على حذر ويقظة بأن تكون المواد مناسبة في جميع الأوقات، كما أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لوقف البث عند الضرورة"). ولا أحد يعرف ما إذا كان البث سيتم إيقافه أو التحكم في محتواه إذا تحول الانتصار إلى هزيمة.

لذا عليك تولي التحكم، وباختصار، فلن تكون بعيداعن مواكبة الإحداث، ولن يكون هناك ضباب للحرب. فلن ننسى ابدأ أحد قواعد الدعاية الأساسية. أنت الآن تراه، أنت الآن لا تفعل ذلك.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب على داعش في الموصل تبثُّ مباشرة على الهواء الحرب على داعش في الموصل تبثُّ مباشرة على الهواء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 20:01 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الانضباط تعاقب رئيس الشباب بغرامة 20 ألف ريال

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 19:54 2025 الأحد ,08 حزيران / يونيو

أفكار لتزيين الحديقة الخارجيّة في عيد الأضحى

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 12:44 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

باحث أميركي يعلن عن رصد دليل على الحياة خارج الأرض

GMT 20:27 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

ابن عابد فهد يشارك والده في مسلسل "350 جرام"

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon