بيلاي تدين الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع مناطق سورية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

دراسة لمفوضية حقوق الإنسان تكشف عن جرائم وارتكابات مشينة بحق المعتقلين

بيلاي تدين الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع مناطق سورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بيلاي تدين الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع مناطق سورية

إدانة العنف في جميع مناطق سورية
بيروت - رياض شومان

دانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم الاثنين، الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع أرجاء سوريا على يد قوات الحكومة وبعض جماعات المعارضة المسلحة، وفق دراسة من المفوضية تحتوي على شهادات مفصلة من ضحايا وشهود. وحثت المفوضية الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة في سوريا على أن "توقف فورا استخدام التعذيب وإساءة المعاملة وتطلق سراح جميع الأشخاص المحتجزين تعسفا في أوضاع تنطوي بوضوح على انتهاك المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويجب أن يعامل هؤلاء المحتجزون معاملة إنسانية". وقالت بيلاي "إن من المهم للغاية أن يدين شاغلو مناصب السلطة علنا استخدام التعذيب وغيره من أشكال إساءة المعاملة وأن يكفلوا بمحاسبة الأشخاص الذين تثبت إدانتهم بارتكاب التعذيب مع ضرورة حصول جميع ضحايا التعذيب وإساءة المعاملة على سبل الانتصاف بما في ذلك التعويض العادل وإعادة التأهيل". كما طلبت المفوضة السامية من الحكومة أن "تسمح للمراقبين الدوليين المحايدين بما في ذلك مكتبها ولجنة التحقيق المعنية بسوريا وخبراء الأمم المتحدة المستقلون المعنيون بحقوق الإنسان بالوصول بانتظام ودون إعلان إلى جميع أماكن الاحتجاز لتمكينهم من رصد الوضع على نحو فعال".
وتصف الدراسة نمطا واسع النطاق من التعذيب وإساءة المعاملة ضد الأفراد في مراكز الاحتجاز الحكومية وتوثق أيضا التقارير المتعلقة بالتعذيب على يد بعض الجماعات المسلحة وتستند إلى مقابلات أجرتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مع أفراد قضوا وقتا في أماكن الاحتجاز في سوريا أثناء النزاع. وتقول الدراسة "عند الوصول إلى مرفق احتجاز يقوم الحراس على نحو روتيني بضرب المحتجزين وإهانتهم لعدة ساعات فيما أصبح يعرف ب"حفل الاستقبال"، وتستشهد بروايات بشأن التعذيب وإساءة المعاملة على يد شتى عناصر جهاز الأمن التابع للحكومة. وأضافت الدراسة أنه "جرى اعتقال رجال ونساء وأطفال من الشوارع وديارهم وأماكن عملهم بشكل روتيني أو تم إلقاء القبض عليهم عند نقاط التفتيش الحكومية وكثيرون منهم نشطاء حقوقيون وكذلك محامون وموظفون طبيون وعاملون في المجال الإنساني وبعضهم تصادف فقط وجودهم في المكان غير المناسب في الوقت غير المناسب". ونقلت الدراسة عن طالب في ال 30 من عمره "كيف تم ضربه وكيف نتفت لحيته في كتل من الشعر وأحرقت قدماه ونزعت أظافر أصابع قدميه بزردية في مكان احتجاز تابع لمخابرات القوات الجوية في حماة حيث كان يتم استجوابه يوميا طوال أكثر من شهر". كما نقلت عن رجل وامرأة من الضحايا استخدام العنف الجنسي ضدهما وتحدثت امرأة ثالثة في ال26 من عمرها عن جلسات الاستجواب المتكررة التي كانت تحدث طوال الليل والتي جرى خلالها ضربها بكابلات كهربائية واقتلاع أسنانها وفي احد المرات أخذها ضابط أمن مع امرأة أخرى إلى غرفة حيث جرى اغتصابهما. وأشارت الدراسة أيضا إلى وجود أفراد ماتوا أثناء الاحتجاز في ظروف توحي بأن التعذيب كان هو السبب في وفاتهم وفي بعض الأحيان تطلب السلطات من الاسر أن توقع على أوراق تذكر فيها أن السبب في الوفاة هم جماعات معارضة مسلحة وأن تدفن الجثة فورا وبتكتم. كما أعلنت ان التقارير المتعلقة بالتعذيب على يد جماعات المعارضة المسلحة تبدو آخذة في التزايد منذ عام 2013 وبصفة خاصة في الرقة في شمال سوريا على الرغم من أن توثيق الادعاءات ضد هذه الجماعات صعب بشكل خاص بسبب التطور المتواصل للتحالفات والتغيرات في عضويتها وهياكل سلطاتها والمجالات الخاضعة لسيطرتها. وأضافت "بيد أن الشهادات المجمعة من الضحايا توحي بأن أشد المعرضين لخطر الاحتجاز والتعذيب على يد بعض جماعات المعارضة المسلحة هم النشطاء الذين يحاولون توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والأشخاص الذين يعتقد أنهم موالون للحكومة أو ينتمون إلى جماعات معارضة مسلحة أخرى. ووصف محتجزون سابقون الأوضاع المروعة في مراكز الاحتجاز الحكومية بما في ذلك حالة حشر 60 شخصا في زنزانة واحدة ذات حفرة في ركن الزنزانة تستخدم كمرحاض ووصف رجل في ال60 من عمره قضى ثلاثة أشهر في مراكز احتجاز مختلفة ما كان يجري كل يوم حيث يتم استجواب المعتقلين لمدة 30 أو 45 دقيقة وكانوا يعودون الى الزنزانة بعد ذلك ووجوههم تنزف دما وغير قادرين على المشي إلا بمشقة ولديهم جروح مفتوحة كانت تبقى من دون علاج الى ان تتلوث. وأكدت بيلاي " ان القانون الدولي يحظر على نحو لا لبس فيه استخدام التعذيب في جميع الأوقات وفي جميع الظروف اذ تؤكد استنتاجاتنا أن التعذيب يستخدم بشكل روتيني في مرافق الاحتجاز الحكومية في سوريا وأن التعذيب تستخدمه أيضا بعض الجماعات المسلحة ومكتبي على علم أيضا بالادعاءات الخطيرة المتعلقة بتعذيب الأطفال وإساءة معاملتهم في سوريا". واضافت "في النزاع المسلح يشكل التعذيب جريمة حرب وعندما يتم استخدامه بطريقة منهجية أو واسعة النطاق وهو ما يحدث بالتأكيد تقريبا في سوريا فإنه أيضا يبلغ مستوى جريمة ضد الإنسانية".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيلاي تدين الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع مناطق سورية بيلاي تدين الاستخدام المفرط للتعذيب في أماكن الاحتجاز في جميع مناطق سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon