أنفاق التهريب جنوب غزة  تلفظ أنفاسها الأخيرة عقب تدميرها من قِبل الجيش
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

ملايين الدولارات دُفِنَت تحت الأرض بعدما استثمرها مالكوها في تلك التجارة

أنفاق التهريب جنوب غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة عقب تدميرها من قِبل الجيش

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أنفاق التهريب جنوب غزة  تلفظ أنفاسها الأخيرة عقب تدميرها من قِبل الجيش

أنفاق التهريب جنوب غزة
غزة ـ محمد حبيب
لفِظَت ظاهرة التهريب عبر الأنفاق الحدودية جنوب قطاع غزة التي ظلت سائدة حوالي سبع سنوات أنفاسها الأخيرة، وبدت ملايين الدولارات التي استُثمرت من أجل حفر الأنفاق وكأنها في مهب الريح، وشن الجيش المصري منذ "ثورة 30 يونيو" عملية ضِدّ الأنفاق الواصلة مع قطاع غزة, وطالبت الحكومة في غزة أكثر من مرة عبر متحدثين رسميين الحكومة المصرية بإعادة فتح معبر رفح، والعمل على وقف هدم الانفاق أو فتح معبر تجاري كي لا تُصاب غزة بأزمة إنسانية وحصار جديد.
وتَعتمِد قطاع غزة على الأنفاق مع مصر لتامين المواد الغذائية والمحروقات, ومنذ عزل محمد مرسي أُصِيب القطاع بأزمة في المحروقات والمواد الغذائية على أثَر هدم الانفاق المتواصل من الجانب المصري.
وتزايدت أعداد الأنفاق المكتشفة والمغلَقة من قِبل الجانب المصري بالتدريج، بينما تتناقص أعداد الأنفاق التي ما زالت تعمل، ومن دون أي بديل هجر المهربون ومالكو الأنفاق التي أُطلق عليها مصطلح "المعابر الأرضية" أنفاقهم، التي استثمروا في حفرها وتجهيزها ملايين الدولارات.
وأكّد العديد منهم أن ما حدث ويحدث أسوأ بكثير مما كانوا يتوقعونه، وقد أيقنوا أن هناك تصميمًا مصريًا على إنهاء ظاهرة التهريب عبر الحدود وإغلاق الأنفاق كافة، بما فيها الصغيرة منها التي تهرب سلعًا وبضائع خفيفة.
وأوضح أحد المهربين، ويُدعى أبو محمد، أن السلطات المصرية دمرت معظم الأنفاق، إما عبر المتفجرات أو من خلال ضخ المياه ومخلفات البناء فيها، منوهًا إلى أن خلق منطقة عازلة بعمق مئات الأمتار في الجانب الآخر من الحدود يُصعِّب على أي شخص حفر نفق جديد مهما استخدم من أساليب.
وأعلن أبو محمد أن ملايين الدولارات دُفنت وتُدفن تحت الأرض، بعد أن استثمرها مالكو الأنفاق في حفر الأنفاق، ووضعوا في داخلها آلاف الأمتار المكعبة من الأخشاب ومعدات أخرى في باطن الأرض، مشيرًا إلى أنهم قد لا يستطيعون استغلالها في المستقبل في حال بقيت الظروف على حالها.
وأعلنت السلطات المصرية، أخيرًا عن تمكن عناصر حرس الحدود والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية من تدمير ثلاثين نفقًا على مدار الأيام القليلة الماضية، ليبلغ إجمالي الأنفاق التي تم تدميرها منذ الحملة الأخيرة التي بدأت أواسط العام الماضي حوالي 1500 نفق على الشريط الحدودي.
أما المواطن محمود خالد، فأكد أن ظاهرة الأنفاق تتحول تدريجيًا إلى ذكرى من الماضي، موضحًا أن الحدود المصرية مع قطاع غزة أُغلقت كليًا، ولم يعد هناك أي إمكان لإدخال السلع مجددًا.
وبيّن خالد وكان يمتلك حصة في نفق أن هناك إجراءات مصرية تُتخذ حاليًا ربما تكون أعمق من مجرد إغلاق الأنفاق، وهي محاولات لمنع حفر المزيد منها مستقبلاً، مثل إغراق التربة بالمياه، وخلق مناطق عازلة، ووضع حجارة في الأرض، وفرض رقابة صارمة على منطقة الحدود، ناهيك عن القيود المشددة على دخول البضائع والوقود إلى شبه جزيرة سيناء ككل.
وأعلن أن عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل عشرة أشهر باتت من المستحيل، كما أن البدائل الأخرى التي يلجأ إليها البعض مثل التهريب عبر البحر لن تدوم طويلاً، معتبرًا أنه لم يعُد هناك حل لجلب البضائع من مصر سوى تجارة الشنطة عبر المعبر شبه المغلق، وهذا أمر غير مُجدٍ على الإطلاق.
وأكّد العامل محمد أبو جزر أنه كان يتقاضى أجرة يومية مقابل عمله في الأنفاق تتراوح بين 40 و50 شيكلاً، كان يعيل بها أسرته المكونة من تسعة أشخاص، بمعاونة شقيقه الذي كان يعمل برفقته، وأضاف أنه فقد عمله كغيره من آلاف العمال منذ إغلاق الأنفاق وتوقف التهريب، وباتت أسرته تعاني العوز، تعتمد على معونات وكالة الغوث كمصدر شبه وحيد للعيش.
وفقَدَت مدينة رفح أهميتها التجارة كعاصمة اقتصادية للقطاع منذ إغلاق الأنفاق، وباتت من أشد مدن القطاع فقرًا، بعد أن هجرها العمال والمستثمرون، وتضرر بفعل ذلك القطاع التجاري وقطاع المواصلات وقطاعات أخرى.
وصرّح الناطق الرسمي باسم الحكومة في غزة إيهاب الغصين على صفحته الشخصية على "فيسبوك" بأن موقف حكومته يتمثل في النقاط الآتية:
"موقف الحكومة الفلسطينية بخصوص الحديث عن نية الجانب المصري إقامة منطقة عازلة على الحدود:
- المناطق العازلة لا تكون بين الإخوة وحدود الدول الشقيقة.
- غزة تمثل خط الدفاع الأول عن مصر ولا يأتي منها إلا الخير.
- نتمنى على المسؤولين في مصر ألا تكرس هذه الخطوة الحصار على غزة وتفاقم معاناة أهلنا.
- ندعو إلى إقامة منطقة تجارة حرة في هذه المنطقة".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنفاق التهريب جنوب غزة  تلفظ أنفاسها الأخيرة عقب تدميرها من قِبل الجيش أنفاق التهريب جنوب غزة  تلفظ أنفاسها الأخيرة عقب تدميرها من قِبل الجيش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon