تواصل الاحتجاجات في باريس رغم تجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

رضوخ الحكومة شكّل ضربة موجعة لإيمانويل ماكرون

تواصل الاحتجاجات في باريس رغم تجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تواصل الاحتجاجات في باريس رغم تجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود

تواصل الاحتجاجات في باريس
باريس - منيب سعادة

لم تؤدِ قرارات الحكومة الفرنسية بتجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود، ورفع الحدّ الأدنى للأجور، بتهدئة متظاهرين واصلوا احتجاجات عنيفة، مُعبّرةً عن رفضها لـ"فتات" تُقدّمها لهم السلطات. وبحسب مراقبون، فإنّ رضوخ الحكومة لحركة "السترات الصفر" شكّل ضربة موجعة للرئيس إيمانويل ماكرون، بعد 18 شهراً على توليه الحكم.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "إيفوب-فيدوسيال" ونشرت نتائجه مجلة "باري ماتش" وإذاعة "سود راديو"، أنّ نسبة الرضا عن أداء ماكرون تراجعت إلى 23%، فيما سجّل رئيس الوزراء إدوار فيليب 26%.

وهزّت باريس صدامات عنيفة وشغب وعنف وتخريب السبت الماضي، في اضطرابات اعتُبرت الأسوأ منذ العام 1968، حيث أدت الصدامات إلى إصابة المئات واعتقال أعداد مماثلة.

وبدأت حركة "السترات الصفر" تحرّكها في 17 تشرين الثاني "نوفمبر" الماضي، احتجاجاً على ارتفاع كلفة المعيشة نتيجة الضرائب التي فرضتها الحكومة على الوقود، حيث تحوّلت الاحتجاجات إلى انتفاضة ضد ماكرون الذي يتهمه كثيرون بتطبيق سياسات ممالئة للأثرياء، مطالبين باستقالته.

وقال فيليب: "يجب أنّ تكون أصماً وأعمى لئلا ترى ولا تسمع هذا الغضب، الفرنسيون الذي ارتدوا السترات الصفر يُحبّون بلدهم، ويرغبون في ضرائب منخفضة ويريدون أن يكون راتبهم كافياً، وهذا ما نرغبه كذلك، إذا لم أتمكّن من شرحه، وإذا لم تتمكّن الغالبية الحاكمة من إقناع الفرنسيين، فإنّ شيئاً يجب أنّ يتغيّر، لا ضرائب تستحق أن تعرّض وحدة الأمّة لخطر".

وبيّن أنّ الحكومة جمدّت زيادة الضريبة على الوقود لستة أشهر، مُشيراً إلى أنّ تطبيقها كان مقرراً في كانون الثاني "يناير" المقبل.

ودعا فيليب، إلى استغلال هذه الفترة لمناقشة إجراءات أخرى لمساعدة الطبقة العاملة الفقيرة التي تعتمد على السيارات للذهاب إلى العمل والمتاجر. وأوضح، أنّ أسعار الكهرباء والغاز التي تنظمها الحكومة، ستُجمد خلال فصل الشتاء، مُعلناً زيادة الحدّ الأدنى للأجور بنسبة 3 في المئة بدءاً من يناير.

وتابع فيليب: "لو كان هناك أمر تعلّمناه من الأحداث الأخيرة، فهو أنّ الفرنسيين لا يريدون زيادة في الضرائب أو ضرائب جديدة، وإذا تراجع تحصيل الضرائب، سيتراجع الإنفاق لأننا لا نريد أنّ نورث ديوننا لأحفادنا، وهذه الديون ثقيلة، علماً أنّ الحكومة أقرّت حزمة مساعدات للأسر الأكثر فقراً، قيمتها 500 مليون يورو".

وأكد على ضرورة انتهاء كافة مظاهر العنف، مضيفاً "إذا حدث يوم آخر من الاحتجاجات السبت، يجب نيل إذن وأنّ يتم في هدوء، لأنّ وزير الداخلية سيستخدم كل الوسائل لضمان احترام النظام".

إلى ذلك، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر قوله: إنّ "تدابير الحكومة ستكبّد الدولة مليونَي يورو، بالتزامن مع وجود ترقباً لموقف السترات الصفر".

وقال ناطق باسم الحركة: إنّها "خطوة أولى، لكّن الفرنسيين لا يريدون فتاتاً، بل الرغيف كاملاً"، موضحاً أنّ الحركة تريد إلغاء الضرائب. وكتبت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، على "تويتر" أنّ المحتجين يريدون إلغاء زيادة الضريبة على الوقود، لا تجميدها.

وقارنت وسائل إعلام رسمية روسية احتجاجات فرنسا بـ "ثورات ملوّنة" شهدتها جمهوريات الاتحاد السوفياتي، وتحدثت عن تورط الولايات المتحدة لـ"إضعاف ماكرون" تمهيداً لاستقالته، بعد دعوته إلى تأسيس جيش أوروبي ودافع عن الاتفاق النووي الإيراني.

وأرغمت احتجاجات ضد رؤساء فرنسيين سابقين على التراجع عن مواقفهم، وهذا ما تعهد ماكرون الامتناع عن فعله، في محاولته لـ"تغيير" الاقتصاد والدولة الفرنسيين.

يُذكر أنّ التظاهرات تتواصل، بعد انضمام سائقي سيارات إسعاف وطلاب إلى الاحتجاجات، حيث أحرق متظاهرون مباني، وخاضوا صدامات عنيفة مع الشرطة، كما أُضرمت النار في جزء من مدرسة ثانوية قرب تولوز جنوب غرب فرنسا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تواصل الاحتجاجات في باريس رغم تجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود تواصل الاحتجاجات في باريس رغم تجميد الزيادة المقرّرة على ضريبة الوقود



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon