بارزاني يلتقي عادل عبد المهدي وتركمان كركوك يحذرون من صفقة على حسابهم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بعد عام من أزمة الاستفتاء في كردستان رئيس "الحزب الديمقراطي" يزور بغداد

بارزاني يلتقي عادل عبد المهدي وتركمان كركوك يحذرون من صفقة على حسابهم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بارزاني يلتقي عادل عبد المهدي وتركمان كركوك يحذرون من صفقة على حسابهم

رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني
بغداد ـ نهال قباني

وصل رئيس "الحزب الديمقراطي الكردستاني" مسعود بارزاني أمس الخميس، الى العاصمة العراقية، حيث حظي باستقبال كبير في "مطار بغداد الدولي". وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، وزعيم "تحالف الفتح" هادي العامري في مقدمة المستقبلين الى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، في إشارة رأت فيها الأطراف المعارضة للزيارة ملامح اتفاقات أو صفقة يمكن أن تكون على حسابهم.

وبحسب مصادر كردية، فمن المتوقع أن يلتقي بارزاني مسؤولين عراقيين آخرين، من بينهم الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر. وينظر إلى هذه الزيارة على أنها خطوة جديدة في تحسن العلاقات بين أربيل وبغداد، بعدما شهدت تدهورا في أعقاب إجراء الإقليم، الذي يتمتع بحكم ذاتي، استفتاء على الاستقلال في سبتمبر/أيلول 2017.

وفور وصوله إلى بغداد بحث بارزاني مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الملفات العالقة بين الطرفين التي زادتها أزمة الاستفتاء الكردي خلال شهر سبتمبر عام 2017 تعقيدا، وأهمها المناطق المتنازع عليها وفي مقدمتها كركوك وقوات البيشمركة والموازنة المالية.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع عبد المهدي جدد مسعود بارزاني دعمه للحكومة التي يرأسها عادل عبد المهدي. وقال إن زيارتي إلى بغداد هي من أجل تهنئة أخي وصديق دولة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي. وأضاف: نلتزم بالاتفاق ولكي نتسامى فأنا أناديه بأبي هاشم وهو يناديني بأبي مسرور.

وتابع بارزاني قائلا: كان لأبي هاشم دور كبير في صياغة الدستور وبمواقف كبيرة أخرى، مردفا بالقول: استبشرنا خيرا بتوليه منصب رئيس الحكومة العراقية. وقال أيضا: أعبر عن دعمنا الكامل للأخ الدكتور عادل عبد المهدي وسنتواصل في سبيل تعزيز العلاقات والثقة التي كانت موجودة أصلا ولحل الإشكالات العالقة.

من جهته، وصف عبد المهدي بارزاني بأنه "مهندس كبير في عملية بناء العلاقات ليس فقط في العراق والمنطقة بل في العالم، ونحن نحمل تاريخا طويلا ومشتركا". وأضاف عبد المهدي: للرئيس برنامج حافل ومكثف للقاء جميع الشخصيات العراقية، مبينا أن اللقاءات سوف تتكرر في بغداد أو أربيل من أجل حل المشكلات العالقة بين الطرفين.

وحذرت الجبهة التركمانية من مغبة عقد صفقات سياسية خلال زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى بغداد. وقال نائب رئيس الجبهة وعضو البرلمان العراقي حسن توران في تصريح لـ"الشرق الأوسط" إن "موقفنا كتركمان واضح دائما وأبدا حيث إن عقد أي صفقة سياسية على حساب مكونات كركوك لن يكتب لها النجاح من دون إشراك تلك المكونات وليس فقط التركمان"، مبينا أن "الأطراف السياسية حاولت في الماضي عقد مثل هذه الصفقات ولكنها فشلت لأن حل قضية كركوك لا يمكن أن يكون إلا كركوكيا خالصا، وهو ما بينه الدستور في المادة 140 أيضا لجهة أن أي تطبيق لهذه المادة يستند إلى معطيات لا يملك التعامل معها إلا أبناء كركوك من كل القوميات والعرقيات والإثنيات". وكشف توران عن تسلم التركمان رسائل إيجابية بهذا الشأن من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح من خلال دعمه الحل الكركوكي عبر الجلوس على مائدة حوار.

من جهته، عد عضو البرلمان العراقي السابق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي في تصريح لـ"الشرق الأوسط" زيارة مسعود بارزاني إلى بغداد بأنها بداية جيدة لحل المشكلات العالقة لا سيما أنها تأتي بعد آخر زيارة قام بها إلى بغداد عام 2016. مبينا أن الكرد دائما يؤكدون ثوابت ثلاثة في تعاملهم مع بغداد وهي التوازن والتوافق والشراكة الحقيقية في صناعة القرار وهو ما لم يتوفر حتى الآن.

وأوضح شنكالي أنه رغم وجود بوادر إيجابية بشأن الزيارة لكن هناك مشكلات أساسية لا بد من معالجتها أبرزها الموازنة المالية وقضية البيشمركة والمادة 140 من الدستور.

وأكد الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي في تصريح لـ«"الشرق الأوسط" أن هذه الزيارة تمثل في الواقع نقطة تحول كبيرة في العلاقة بين أربيل وبغداد وهي محاولة لدفع العقد والملفات العالقة نحو الحل، مبينا أن لدى البارزاني مشكلات داخل إقليم كردستان بينما القوى العراقية في بغداد لاتزال ترى فيه زعيما وطنيا كبيرا لا يمكن التوصل إلى أي حل من دونه. وأشار الشمري إلى أن العلاقة الجيدة بين بارزاني وعبد المهدي سوف تسهم كثيرا في تخطي كثير من العقبات.

وكان بارزاني رئيسا لإقليم كردستان العراق قبل أن يتنحى مع انتهاء ولايته بعيد الاستفتاء، ويرأس اليوم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي فاز في سبتمبر/أيلول الماضي في الانتخابات التشريعية بالإقليم. وبعد تصويت غالبية سكان إقليم كردستان على الاستقلال العام الماضي، اعتبرت بغداد العملية غير قانونية.

وعلى الأثر، اتجهت المدرعات العراقية شمالا لاستعادة مناطق متنازع عليها مع أربيل لا سيما تلك الغنية بالنفط، وفرضت عقوبات اقتصادية. ولكن منذ تسمية عبد المهدي رئيسا للوزراء في أكتوبر/تشرين الأول، بدا أن التوتر انخفض بين الطرفين. فبعد خسارة فؤاد حسين، مرشح بارزاني للانتخابات الرئاسية العراقية، عينه عبد المهدي وزيرا للمالية في حكومته. وأعلن الجانبان التوصل إلى اتفاق الأسبوع الماضي لاستئناف صادرات نفط كركوك شمال بغداد. وقال عبد المهدي لصحافيين أول من أمس: "يهمنا جداً أن تكون العلاقات بين أربيل وبغداد جيدة وسالكة، والحقيقة أننا فعلاً شاهدنا تحسنا كبيرا على الصعد كافة".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بارزاني يلتقي عادل عبد المهدي وتركمان كركوك يحذرون من صفقة على حسابهم بارزاني يلتقي عادل عبد المهدي وتركمان كركوك يحذرون من صفقة على حسابهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon