ميليشيات الحوثي تُصاب بالهلع وتجوب شوارع صنعاء بمكبرات صوات لإنقاذ مسلحيها
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جبهات قتالية عدة

ميليشيات الحوثي تُصاب بالهلع وتجوب شوارع "صنعاء" بمكبرات صوات لإنقاذ مسلحيها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ميليشيات الحوثي تُصاب بالهلع وتجوب شوارع "صنعاء" بمكبرات صوات لإنقاذ مسلحيها

منظر عام للمدينة القديمة بصنعاء
عدن - عبدالغني يحيى

تعيش العاصمة صنعاء في الوقت الحالي حالة من الاستنفار والهلع الحوثي، وذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات في جبهات قتالية عدة حققت من خلالها القوات الحكومة انتصارات كبيرة، وتكبدت فيها الميليشيات الانقلابية خسائر فادحة في كل من الضالع وحجة وصعدة والجوف وغيرها من الجبهات القتالية الأخرى.
وتواصل الميليشيات في صنعاء من تنفيذ حملة تحشيد ميدانية واسعة بهدف استقطاب مقاتلين جدد، مستخدمة في ذلك مختلف وسائل وأدوات التحريض، والتغرير التي تعودت على انتهاجها في المساجد والساحات والمدارس والشوارع عبر المحاضرات الطائفية، ومن خلال المساعدات الغذائية، والغاز المنزلي وغيرها من الأدوات التي تستخدمها الميليشيات أدوات قمع وابتزاز رخيصة.
وأبلغ سكان محليون وشهود عيان بصنعاء، بقيام الميليشيات بالعاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لبسطتها بدعوة اليمنيين، عبر مكبرات الصوت، للمشاركة بالقتال في جبهاتها المختلفة.
وأكد السكان المحليون، لـ«الشرق الأوسط»، أن سيارات وأطقماً تابعة للجماعة تحمل مكبرات صوت تجوب منذ أربعة أيام شوارع وأحياء وحارات العاصمة صنعاء، تطالب المواطنين بالتجنيد والالتحاق بجبهات القتال الحوثية.
وقالوا إن الجماعة تردد عبر مكبرات الصوت بأحياء صنعاء دعوات واستنجادات للمواطنين خصوصاً شريحة الشباب، لسرعة تسجيل أسمائهم بكشوفات التجنيد الجديدة التابعة لما سمته «وزارة الدفاع» الخاضعة لقبضة الميليشيات، وتحت عناوين زائفة منها «حماية الوطن من الدواعش والأميركان والإسرائيليين».
وبدوره، أفاد أحد سكان منطقة «مذبح» بصنعاء، بأنه شاهد، صباح أمس، سيارة عليها شعار ميليشيات الحوثي تدعو المواطنين، وخصوصاً الشباب، لسرعة إنقاذ بلادهم مما سموه «الغزو الصهيوني - الأميركي - السعودي - الإماراتي»، وأشار إلى أن مكبرات الصوت الحوثية تصدح بدعوات تضليلية وطائفية مقيتة.
من جانبهم، يرى مراقبون ومهتمون محليون أن ارتباك الميليشيات، ودعواتها إلى التجنيد الإجباري، ورفع جاهزية مقاتليها، يأتي من حالة الخوف الكبير من الانتصارات الميدانية للقوات الحكومية، ومحاولة لرفع معنويات عناصرها المنهارة.
وبحسب المراقبين والمهتمين بهذا الشأن، فإن الميليشيات تحاول من خلال هذه الدعوات التي تجوب اليوم معظم شوارع وأحياء العاصمة ومناطق أخرى خاضعة لها، إنقاذ جبهات قتالها المنهارة، التي تعرض كثير منها مؤخراً لخسائر فادحة أمام تقدمات قوات الجيش الوطني.
واعتبر المراقبون والمهتمون، من خلال حديثهم، أن لجوء الميليشيات إلى الحشد الشعبي لرفد جبهاتها، وبهذه الطريقة المهينة، يعود إلى عزوف القبائل ورفضها القاطع مد الميليشيات بمقاتلين جدد.
وأكدوا، ومن خلال معلومات قالوا إنهم تحصلوا عليها، أن قيادات الميليشيات حاولت على مدى الشهرين الماضيين إطلاق عدة نداءات وتوسلات لعدد من رجال القبائل بمناطق سيطرتها بغية الحصول على مقاتلين جدد، لكنها قوبلت بالرفض، وهذا، بحسبهم، ما لم يمكن الميليشيات من الزج بأبناء تلك القبائل إلى محارق الموت في جبهات القتال العبثية.
وأشار المراقبون إلى أن رفض رجال القبائل تجنيد أبنائهم بصفوف الميليشيات، جاء نتيجة الأعداد الكبيرة التي لقيت مصرعها بمختلف الجبهات، وخوفاً على حياة من تبقى من أبنائهم، خصوصاً بعد معرفتهم بترك الميليشيات لجثث أبنائها الذين زجت بهم بالسابق في جبهات القتال.
وفي الصعيد ذاته، اعتبر مصدر محلي بأمانة العاصمة، لـ«الشرق الأوسط»، أن رفض معظم القبائل تجنيد أبنائها بصفوف الميليشيات، جعلها تتوجه صوب العاصمة صنعاء وعواصم المحافظات التي تسيطر عليها، لحشد لسكان وترغيبهم في التجنيد والقتال بصفوفها.
وكشف المصدر المحلي، الذي رفض الإفصاح عن هويته، لـ«الشرق الأوسط»، عن تكليف مشرفين حوثين مؤخراً لعدد من عقال الحارات المحسوبين عليهم في بعض مديريات الأمانة، بعقد اجتماعات في منازلهم مع أرباب الأسر وأهالي وشخصيات بارزة بتلك الأحياء، وإقناعهم بضرورة التجنيد وحشد مقاتلين جدد، من أجل ما سمته الميليشيات «الدفاع الوطن»، الذي تعده الجماعة واجباً وطنياً على كل مواطن يمني يقطن بمناطق سيطرتها.
وأكد المصدر أن لجوء الميليشيات للأحياء لتنفيذ حملة تجنيد وتعبئة جديدة تدعو لإسناد مقاتليها في الجبهات، ستبوء كسابقاتها من الحملات بالفشل الذريع، وأرجع ذلك إلى وعي أهالي العاصمة ومعرفتهم الجيدة بجرائم وانتهاكات الجماعة الحوثية وبطرقها وأساليبها وأكاذيبها ومخططاتها الطائفية الهدامة التي سعت وما زالت من أجل فرضها بقوة السلاح في أرض الواقع.

 

قد يهمك ايضا:

حركة "الجهاد الإسلامي" تنفي الأنباء المُتعلِّقة بانضمامها إلى التفاهمات مع إسرائيل

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميليشيات الحوثي تُصاب بالهلع وتجوب شوارع صنعاء بمكبرات صوات لإنقاذ مسلحيها ميليشيات الحوثي تُصاب بالهلع وتجوب شوارع صنعاء بمكبرات صوات لإنقاذ مسلحيها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:12 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

مشاركة 14 مصارعا جزائريّا في دورة باريس الدولية

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:51 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

سيرين عبد النور تعبّر عن ضيقها النفسي بكلمات صريحة

GMT 10:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

انضمام هند جاد لـ "راديو9090" خلال شهر رمضان

GMT 19:41 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

وزير الرياضة المصري يستقبل رئيس نادي الفروسية

GMT 05:28 2022 الأحد ,21 آب / أغسطس

نسرين طافش تَسحر القلوب بإطلالة صيفية

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 15:00 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

أبيوسف يعود بحفل جديد في الجريك كامبس الجمعة القادمة

GMT 09:59 2024 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تتناسب مع أجواء الخريف

GMT 18:04 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت مقابلة أهل العريس

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 14:48 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

مشروب قشر الموز والقرفة يعزز الصحة ويهدئ الأعصاب

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon