إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

علّقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لإدلب

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية

مديرية صحة إدلب
دمشق ـ نور خوام

يكشف قرار حديث بتعليق التمويل للسلطات الصحية في المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في سورية، ضعف تدابير مكافحة التطرف الدولية، كما يعرض الوصول إلى الخدمات الصحية الحيوية للخطر، إذ علقت وكالة التعاون الفني الألمانية تمويلها لمديرية صحة إدلب الشهر الماضي، بعد ثلاثة أيام من السيطرة الكاملة لمجموعة تابعة إلى تنظيم القاعدة على المحافظة، آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في سورية، وكانت الوكالة أحد أكبر ضامني تقديم الخدمات الصحية في محافظة إدلب، شمال غرب سورية لأكثر من 5 أعوام.

وذكر موقع "تشاثام هاوس" أن مديرية صحة إدلب تعدّ السلطة الصحية الفعلية التي تسيطر عليها المعارضة منذ عام 2013، وأسستها مجموعة من الأطباء السوريين للحفاظ على المعايير الطبية والرقابة الصحية في غياب وزارة الصحة المركزية، وأعلنت مرارا وتكرار أنها محايدة في النزاع، وإلى جانب تقديم الرعاية الصحة والإدارة، تدير مديرية الصحة المشاريع المهمة مثل خدمات الإسعاف وبنوك الدم وإدارة النفايات الطبية والمختبرات.

والجزء الأهم في ذلك، لا تتناول تدابير مكافحة التطرف مسألة التفاعل مع العمل الإنساني وطريقة عدم تقويض استمرارية الخدمات الإنسانية في المناطق الخاضعة لسيطرة مجموعة معينة، وأحدث هذا الغموض تأثيرا مرعبا بين المانحين، إذ علق العديد منهم التمويل تمويل الخدمات الإنسانية في إدلب. وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها وصول الرعاية الصحية للخطر بسبب تدابير مكافحة التطرف، وأسهمت المخاوف من أن المساعدة المقدمة في سياق العمل الإنساني ربما تنتهك الحظر في تعليق التمويل في مناطق أخرى، مثل المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب في الصومال، وكذلك التي تحكمها حركة طالبان في أفغانستان.

أقرأ ايضَا:

عشرة آلاف "داعشي" في قبضة "قوات سورية الديمقراطية"

الآثار المترتبة على القطاع الصحي في إدلب
لدى النزاع السوري عواقب وخيمة على القطاع الصحي، إذ وفقا إلى منظمة الصحة العالمية، فإن ضعف السكان في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة يزداد سوءا بسبب المخاطر الصحية مثل الوصول المحدود إلى الرعاية الصحية ونقص الإمدادات الطبية، كما تظل الهجمات المستهدفة على الرعاية الصحية مشكلة منتشرة، حيث وثق الأطباء العاملين لدى "هيومان رايتس" 550 حالة اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين بها منذ عام 2011.

وسيتسبب تعليق التمويل في مزيد من التدهور في المحددات الصحية مثل الخدمات التي تعاني نقص الإمدادات، وإجبار العاملين في قطاع الصحة على المغادرة للحصول على وظائف في مكان آخر، وسيقود الفراغ في قطاع الصحة إلى تعطيل إدارة صحة إدلب، وزيادة تسيس القطاع الصحي، وسيخلق فرصة للجماعات المسلحة للاستفادة من الخدمات الصحية لتحقيق مكاسب سياسية، وبخاصة إذا كانت تسد فجوة تمويلية، كما هو الحال مع حركة طالبان في أفغانستان.

الحلول المحتملة
توجد حاجة ماسة إلى إيجاد حلول على المدى الطويل لهذه المشكلة، إذ يجب أن يتضمن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1373، والذي يجرم تمويل التطرف، وكذلك الإجراءات المتعلقة على مستوى الاتحاد الأوروبي والصعيد الوطني، أحكاما جديدة تضمن استمرارية الخدمات الصحية حتى لو تم تصنيف طرف واحد على الأقل على أنه متطرف، وتلك الأحكام يجب أن تحمي داعمي الخدمات الصحية من المقاضاة، واقتراح آليات جديدة للإبلاغ عن الشفافية المالية بشأن الخدمات الصحية.

ويمكن للأحكام أن تكون في شكل إعفاءات لداعمي الخدمات الصحية إلى جانب الشروط المسبقة لزيادة الشفافية والمساءلة، ومثال على ذلك، التركيز على إرسال المعدات الطبية بدلا من المال، لمعالجة خطر امتلاك المال غير المشروع، ويمكن اقتراح طريقة بديلة لتقديم الخدمات الصحية والتي تقلل من مخاطر استيلاء الجماعات المتطرفة والأفراد على الموارد، وللتفعيل، يجب أن تنعكس الأحكام الجديدة على القوانين الوطنية والإقلمية ذات الصلة، ويتطلب ذلك الالتزام السياسي والتعاوني رفيع المستوى بين المشرعين الدوليين والمحليين، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم التواصل بشكل كاف في الأوساط السياسية والإنسانية لتجنب التأثير الكارثي وعواقبه.

وتعد الصحة حق أساسي للجميع بغض النظر عن الانتماء الفكري الأيديولوجي، وهذا الحق مكرس في القانون الدولي الإنساني، ولكن تتعرض هذه الحماية للخطر بفعل اتساع نطاق تدابير مكافحة التطرف الحالية، وتأثيرتها الكارثية، ولذلك، يجب على المجتمع الدولي الدفع من أجل مراجعة قوانين مكافحة التطرف، لمواءمتها بوضوح مع أحكام القانون الإنساني الدولي والتي تحمي الرعاية الصحية في أوضاع النزاع.

وقد  يهمك أيضَا:

أضرار مادية إثر تعرّض مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة"قسد" لانفجار عبوة ناسفة

جيران سورية يطلبون المساعدة في إعادة اللاجئين إلى ديارهم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية إعادة توفيق مكافحة التطرُّف بمناطق النزاع في سورية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon