انخفاض منسوب بحيرة طبريا يدفع إسرائيل الى التفتيش عن حلٍ ينقذها من العطش
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

مخطط تحلية مياه البحر في إيلات قد يكون حلا لمشلكة الجفاف ومفتاحاً للسلام

انخفاض منسوب بحيرة طبريا يدفع إسرائيل الى التفتيش عن حلٍ ينقذها من العطش

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - انخفاض منسوب بحيرة طبريا يدفع إسرائيل الى التفتيش عن حلٍ ينقذها من العطش

بحيرة طبريا في فلسطين المحتلة
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

إذا توجهت إلى بحيرة طبريا في فلسطين المحتلة، حيث يقال إن "السيد المسيح" قام بمعجزة المشى على مياهها، سترى اليوم أن الزوار والسواح يفعلون المعجزة ذاتها، ولكنهم يسيرون في مستنقع موحل، لأن مياه البحيرة تتقلص وتقل باستمرار.

وقالت صحيفة الـ"إندبندنت" البريطانية في تقرير لها، إن خزان الماء الأكبر في إسرائيل، الذي يغذي نهر الأردن والبحر الميت، يتقلص بسرعة بسبب الإفراط في التضخم والجفاف المستمر من نحو 5 سنوات.

وأشارت الى أن الحجاج المسيحيين والسباحين يقفون حالياًعلى أقدامهم، حيث يصل مستوى أعمق منطقة في البحيرة إلى ركبتهم، في حين ظهرت على الحافة الجنوبية للبحيرة جزيرة صغيرة، لم تكن موجودة منذ سنوات، وترتفع ببطء كلما انحسرت مياه البحيرة.

أقرأ يضًا

- الأردن يستضيف المرحلة قبل النهائية من اتفاقية "الأسرى" اليمنيين

وعلى مدار الـ15 عاما الماضية، انخفض منسوب المياه في البحيرة بمقدار 6 أمتار، ويمكن أن تصل هذا العام إلى الخط الأسود أي ما يعادل 214.87 مليون تحت مستوى سطح البحر العالمي. وفي تلك المرحلة، لا يمكن التراجع عن الضرر، وستبقى البحيرة الشهيرة، التي كانت تمثل في السابق 30% من مصادر المياه الإسرائيلية، مجرد طين. ولكن الآن ارتفع منسوب المياه بضعة سنتيمترات فوق مستوى الخطر بسبب تساقط المطر الغزير.

ولن يتأثر فقط السياح والحجاج، ولكن جميع المناطق الواقعة عند البحيرة الاستراتيجية، وتعد مستويات الهبوط في بحيرة طبريا مجرد عرض لأزمة أوسع تتصارع إسرائيل معها، حيث قضى التغير المناخي على احتياطاتها من المياه.

ويقول تشيزا ليفشيتز، نائب المدير العام لوزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية لصحيفة الإندبندنت: "شهدنا جفافا حادا خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما يعني هطول أقل من 80٪ من المعدل السنوي للأمطار." ولم تكن مستويات مياه الأمطار بهذا السوء منذ عشرينيات القرن الماضي. وأضاف:"نستعد لجفاف في المستقبل لأننا نرى الآن في جميع أنحاء العالم أننا نعاني من تغير المناخ."

وتقول شركة "ميكروت"، وهي شركة المياه الوطنية الإسرائيلية، التي توفر نحو 90% من مياه الشرب في البلاد، إن النماذج المناخية للسنوات المقبلة لا تجلب أخبارا جيدة، في حين تقول روث رينيه، المتحدثة باسم "ميكروت": إن "التوقعات تشير إلى انخفاض مستمر بنسبة 25% بحلول عام 2050، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نقص المزيد من احتياطات المياه الطبيعية." وتضيف إن "حجم الطلب في القطاع المحلي ازداد أيضا خلال العامين الماضيين، مما يزيد من تعقيد المشكلة".

وتغذي بحيرة طبريا البحر الميت، الذي يمتد بين إسرائيل والضفة الغربية والأردن، وتتقلص بمعدل متر سنويا، وفي هذا الموقع، يتأثر أيضا نهر الأردن، حيث انخفض من أكثر من 1.3 مليار متر مكعب في السنة إلى أقل من 30 مليون متر مكعب خلال نصف القرن الماضي، ويمكن لبحيرة طبريا المتقلصة أن تخنق ما تستطيع إسرائيل تقديمه للأردن، وهي واحدة من الدول الأكثر جفافا على الأرض، مما يزيد الضغوط على العلاقة بين البلدين. واضطرت إسرائيل إلى التوقف عن ضخ مياه البحيرة عندما وصلت إلى مستويات منخفضة للغاية.

وتلتزم البلدان المجاورة باتفاقات المياه الموقعة في التسعينيات، والتي أصبحت الآن تعاني من زيادة أعداد اللاجئين وتفاقم أزمة المياه. وباختصار، يحتاج الأردن إلى المزيد من المياه، ولكن إذا اعتمدت إسرائيل على بحيرة طبريا، فلن يكون بمقدورها توفير خزانات إضافية. وعلى الرغم من أن الإسرائيليين يحصلون على ما يكفي من المياه كل يوم، أكثر بكثير من نظرائهم الفلسطينيين، فإن التوقعات قاتمة، ولذا فإن الخطط الكبيرة هذه السنة تجري على قدم وساق.

وخلال التسعينيات، كانت إسرائيل واحدة من أوائل الدول التي استخدمت تكنولوجيا التناضح العكسي لتولد المياه في أول محطة تحلية لها في مدينة إيلات الجنوبية، وبعد 10 سنوات، قامت ببناء خمسة مرافق أخرى.

وتبني إسرائيل حاليا موقعين آخرين، بما في ذلك أكبر محطة لتحلية المياه في العالم في "سوريك"، جنوب تل أبيب، وأخرى في منطقة الجليل الغربي الفقيرة بالمياه، ويقول ليفشيتز إنه بحلول عام 2030، يمكن لهذه المصانع أن توفر ما يصل إلى 1.2 مليار متر مكعب من المياه سنويا لإسرائيل، وهذا من شأنه أن يزيد عن استهلاك حجمه 2.4 مليار متر مكعب سنويا يستخدمها المواطنون حاليا، وهو ما يعني أن إسرائيل قد تحصل على احتياطي من المياه، إضافة إلى ذلك، تقوم إسرائيل بتدوير 85% من مياهها، مما يجعلها أكثر الدول كفاءة في استخدام المياه في العالم، علماً بأن أقرب دولة تلحق بها هي إسبانيا، بنسبة 20%.

وتأمل إسرائيل بهذه التكنولوجيا إنقاذ بحيرة طبريا وإنهاء أزمة المياه المتزايدة الناجمة عن انحسار خط المياه. ووفقا لوزارة الطاقة والموارد المائية، فإن السلطات تخطط لجر المياه المحلاة من وسط إسرائيل إلى البحيرة، حيث تصل في نهاية المطاف إلى 120 مليون متر مكعب يتم ضخها في كل عام، وهذا من شأنه أن يرفع مستوى المياه بنحو 1 مليون سنويا، وربما ينقذها خلال 10 سنوات.

ويقول ليفشيتز إن البلاد تهدف بحلول عام 2022، ليس فقط إلى إعادة إحياء بحيرة طبريا، بل أيضا إعادة شحن سبع بحيرات عبر شمال البلاد المتعطش.

لكن تكنولوجيا إنتاج المياه في إسرائيل أثارت تساؤلات حول توفير المياه للأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية. وتقول جماعات حقوق الإنسان إن اتفاقيات المياه التي مضى عليها 25 عاما مع إسرائيل تعرقل بشكل فعال بناء البنية التحتية للمياه الفلسطينية، في حين تقوم بسحب الموارد إلى مواطني إسرائيل في بعض المستوطنات في الضفة الغربية، حيث تحصل على أربعة أضعاف كمية المياه التي يحصل عليها الفلسطينيون. وفي قطاع غزة، يجبر الفلسطينيون تحت الحصار على استخدام المياه الجوفية الساحلية، وإذا استمروا في استخدامها، ستنفذ في العام المقبل، مما يترك 2.2 مليون شخص دون مصدر طبيعي للمياه.

وتجادل منظمات مثل EcoPeace، التي لديها مكاتب في جميع أنحاء إسرائيل وفلسطين والأردن، بأن الأزمات المائية، بغض النظر عن كونها غير إنسانية، تؤثر في النهاية على أمن إسرائيل، ويقولون إن زيادة التعاون بين الدول، بما في ذلك تقاسم الطاقة والموارد المائية، يمكن أن يكون حجر الزاوية في السلام.

وتبدو الفكرة وكأنها ترشح إسرائيل لعمل ذلك، حيث يقول ليفشيتز إن "البلاد تأمل في مساعدة جيرانها العرب مثل العراق، الذين يعانون من موجات الجفاف الخطيرة، عن طريق بيعهم المياه المحلاة الرخيصة.

ويوافق سكور أوري، المتحدث باسم سلطة المياه الإسرائيلية، على ذلك، ويقول إن "قدرة إسرائيل على إعادة تدوير المياه واستخدام تحلية المياه يمكن أن تكون أداة للخير".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- العراق والأردن يعقدان اتفاقًا لبيع النفط بنصف مليون دولار يوميًّا

- إسرائيل توفر حماية لجرائم المستوطنين في الإراضي الفلسطينية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض منسوب بحيرة طبريا يدفع إسرائيل الى التفتيش عن حلٍ ينقذها من العطش انخفاض منسوب بحيرة طبريا يدفع إسرائيل الى التفتيش عن حلٍ ينقذها من العطش



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:48 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

أمل بوشوشة تَطُل على جمهورها "بلوك جديد" بشعر قصير

GMT 14:58 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الوصفات لعلاج تقصّف الشعر في الشتاء

GMT 14:19 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها عام 2025

GMT 21:17 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في خان يونس بقطاع غزة

GMT 19:33 2022 السبت ,07 أيار / مايو

البنطلون الأبيض لإطلالة مريحة وأنيقة

GMT 11:20 2023 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء يطورون علاجًا جديدًا لارتفاع ضغط الدم

GMT 03:29 2014 الإثنين ,26 أيار / مايو

27 مليــــونا؟

GMT 13:13 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميمات ديكور مستوحاة من أجواء الصحراء

GMT 10:27 2022 الإثنين ,11 تموز / يوليو

الثعالب الحمراء تظهر من جديد في لبنان

GMT 13:06 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

صيحات وطرق مختلفة لتنسيق البنطلون الواسع ليبدو منعشاً

GMT 20:23 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"التعادل" النتيجة الأكثر في تاريج مواجهات الأهلي والشباب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon