ارتياح في الشارع الغزي إزاء مؤشرات على تحسن العلاقات بين مصر وحماس
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

القاهرة تطالب الحركة بمنع تهريب مقاتلين وأسلحة من وإلى سيناء

ارتياح في الشارع الغزي إزاء مؤشرات على تحسن العلاقات بين مصر و"حماس"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ارتياح في الشارع الغزي إزاء مؤشرات على تحسن العلاقات بين مصر و"حماس"

حركة المقاومة حماس
غزة– محمد حبيب

لاقت التصريحات الصادرة عن قيادات في حركة المقاومة حماس بشأن وجود إشارات إيجابية لتحسن العلاقات مع مصر، بعد عقد لقاءات عدة لم يكشف عنها مسبقًا بين الطرفين، حالةً من الارتياح في الشارع الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة.

وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن عودة العلاقات بين مصر وحماس ستكون رهنًا بتغيير الحركة في قطاع غزة نهجها الحالي، وأدائها أدوار جديدة من شأنها تضييق الخناق على العناصر الخارجة على القانون في سيناء.

وأفادت تلك المصادر بأن "ما يروج له عن عودة العلاقات بين القاهرة وحماس فيه كثير من المبالغة، إذ أن الأمر لم يتعد حتى الآن تفعيل قناة اتصال أمنية بين مصر وحماس بعلم وموافقة السلطة الفلسطينية".

وأوضحت المصادر أن مسؤولين في المخابرات المصرية التقوا عددًا من مسؤولي حماس في الخارج، وأخبروهم بأن على الحركة في قطاع غزة إنهاء أي وجود في القطاع لعناصر "متطرفة" من سيناء، وضبط الحدود بشكل أكبر ومنع تهريب مقاتلين وأسلحة من وإلى سيناء.

كما طالبتهم بوقف أي تدخل مباشر أو غير مباشر في الشأن المصري بما في ذلك التحريض عبر وسائل الإعلام.

وجاءت خطوة فتح المعبر للمرة الثانية ولعدة أيام خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة مع فترات إغلاقه من قِبل السلطات المصرية، وسحب دعوى إدراج حماس على لوائح التطرف المصرية لتدلل على صدق تلك التسريبات التي رفض قادة حماس الكشف عن فحواها على الرغم من تأكيد القيادي في الحركة صلاح البردويل عقد لقاءات مع المخابرات المصرية أخيرًا.

وأوضح نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس باسم نعيم أن موقف حماس منذ البداية ثابت ولم يتغير فيما يتعلق بالوضع المصري الداخلي، بالإضافة إلى حرص حركته على بناء علاقة جيدة مع مصر كدولة كبيرة ومركزية في المنطقة.

وشدد نعيم، في تصريحات صحافية صباح الخميس، على أن حماس لا تتدخل في الشأن المصري وليست طرفًا في الخلاف الداخلي، كما وليس لها أيّة علاقة بالأحداث الأمنية في سيناء ومصر بشكل عام.

بينما رفض نائب رئيس الدائرة السياسية الكشف عن فحوى اللقاءات التي عقدت مع السلطات المصرية.

من جانبه، رأى المحلل السياسي حسام الدجني أن العلاقة بين حركة حماس ومصر يدلل على أن هناك شبه انفراجة، إلا أنها بالتأكيد ليست كما هو مطلوب لطبيعة العلاقات بين الطرفين، مشيرًا إلى أن اللقاءات الأخيرة توصلت إلى تفاهمات في الكثير من الملفات وتجلى ذلك في فتح معبر رفح.

ولفت الدجني إلى أن الجانب المصري سيدخل كميات من الأسمنت إلى قطاع غزة، وذلك في إشارة إلى أن مصر تدرك حاجات قطاع غزة، مبينًا أن النظام المصري ينظر إلى أن حماس جزءٌ من الحل وليس المشكلة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن ما يحدث في الإقليم ورؤية المملكة العربية السعودية هو أن حماس جزءٌ من الحل وليس المشكلة، بالإضافة إلى أن يمكن لها أن تحقق الكثير في الملف الفلسطيني نظرًا للجغرافيا السياسية التي تحكم العلاقة.

وبيّن أن القناعة السائدة لدى القيادة المصرية هو أن استئصال حماس أمر صعب، فيما تدرك حماس أن ارتباطها بالإخوان المحظورة في القاهرة فقط ارتباطًا بفلسطين لا غير ذلك، ولا تتدخل في أي شأن من الشؤون المصرية، وأن ما يجري في الإعلام محض افتراء.

وأعلنت حماس سابقًا عن عقد لقاء مع مسؤولين مصريين لكن من دون أن تعطي أيّة تفاصيل؛ حيث ذكر مسؤول العلاقات الخارجية في حماس أسامة حمدان، أن وفدًا من حركته اجتمع مع مسؤول مصري رفيع المستوى في وقت غير محدد من الأسابيع الأخيرة، مؤكدًا أن حركته تلقت إشارات إيجابية من القاهرة لتحسين علاقاتهما الثنائية.

وتلا اللقاء المصري الحمساوي قرارًا من محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة بإلغاء حكم قضائي سابق يعتبر الحركة منظمة "متطرفة"، وهو الأمر الذي قال عنه الناطق باسم حماس سامي أبوزهري إنه ستكون له تداعياته وآثاره الإيجابية على العلاقة بين حماس والقاهرة.
وكان لافتًا أن الحكومة المصرية هي التي استأنفت على قرار اعتبار حماس "منظمة متطرفة".
وقالت المصادر إنه بعد موافقة حماس على طلبات مصر، طلبت الحركة من مصر فتح معبر رفح ورفعها وكتائب القسام التابعة لها عن قائمة المنظمات المتطرفة، وإعادة فتح قنوات الاتصال والسماح بحرية حركة قياداتها عبر مصر.
وأكدت المصادر أن المخابرات المصرية وعدت بدراسة كل هذه الطلبات، لكنها تنتظر تصرفات حماس على الأرض أولًا.
وأرادت القاهرة، كما يبدو، توصيل رسائل إيجابية إلى حماس، فرفعتها عن قائمة المنظمات المتطرفة، وقررت فتح معبر رفح أيام السبت والأحد والاثنين من الأسبوع المقبل.
بينما توافق أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر ناجي شراب، مع سابقه في أن تلك التسريبات إن صحت فإنها تبشر بأن العلاقة بين الطرفين ذاهبة نحو الانفراج، وبالتالي قناعة حماس بأنها يجب أن تتعامل مع النظام المصري القائم.

ورأى أن تحول موقف حماس هذا سيحظى باستجابة إيجابية من مصر، وهو ما يمكن التدليل عليه بفتح المعبر مرتين خلال أيام قليلة، بالإضافة إلى أن ذلك يمكن أن يجعل مصر تجدد دورها في ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية والمفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل".

ولفت إلى أن الدور المصري لا يخرج في النهاية عن الكل الفلسطيني، رغم قناعة مصر بأن حماس فاعل رئيسي على الساحة الفلسطينية وتحديدًا في قطاع غزة ولا يمكن تجاهلها.

وبشأن ما إذا كانت السعودية قد ضغطت على النظام المصري لعقد مصالحة مع حماس وتخفيف الضغط عن غزة، أوضح شراب أن العلاقات لا يمكن فصلها عن بعضها البعض، وتحديدًا فيما يتعلق بدور مصر والسعودية ودول عربية أخرى.

وتبقى الأيام القليلة المقبلة تحمل بين طياتها بعض الأمل للشارع الفلسطيني وتحديدًا قطاع غزة المتضرر الأكبر من توتر العلاقة بين السلطات الحاكمة في غزة مع الشقيقة مصر.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارتياح في الشارع الغزي إزاء مؤشرات على تحسن العلاقات بين مصر وحماس ارتياح في الشارع الغزي إزاء مؤشرات على تحسن العلاقات بين مصر وحماس



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

محمد إمام يكشف عن سعادته بحفر اسم مسلسله على شواطئ غزة

GMT 19:02 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

ساؤول يتطلع إلى استعادة أفضل مستوياته مع تشيلسي

GMT 23:24 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

طريقة وضع المكياج على الشفاه للمناسبات

GMT 02:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير حلى التوفي البارد

GMT 01:31 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هزة أرضية في بحر لبنان

GMT 15:00 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

إتحاد الفروسية يختتم بطولة لبنان لموسم ٢٠٢١

GMT 13:50 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

دليل "عالم المطاعم في أبوظبي" من لونلي بلانيت

GMT 02:42 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة تحضير حلى "الشوكولاتة الداكنة" بالقهوة

GMT 07:09 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

تصريحات ترامب تدفع أسعار الذهب للارتفاع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon