تجار جزائريون يدخلون في إضراب بسبب فرض الضرائب الجديدة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بعد ساعات قليلة من بدء تنفيذ قانون الموازنة لعام 2017

تجار جزائريون يدخلون في إضراب بسبب فرض الضرائب الجديدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تجار جزائريون يدخلون في إضراب بسبب فرض الضرائب الجديدة

الشارع الجزائري
الجزائر ـ ربيعة خريس

بدأت تداعيات قانون الموازنة لعام 2017، تلقي بظلالها على الأسواق الجزائرية، وتشهد الأسعار ارتفاعًا كبيرًا، وهو الأمر الذي أثار استياء المواطن الجزائري والتجار الجزائريين، وقرر بعضهم الدخول في إضراب لإجبار الحكومة الجزائرية على التراجع على الضرائب والرسوم التي فرضت القانون.

واستجاب تجار محافظة بجاية شرق الجزائر العاصمة، لنداء الإضراب الذي فجر، خلال اليومين الماضيين، مواقع التواصل الاجتماعي، وغلق العديد منهم محلاتهم، تعبيرًا منهم عن رفضهم لفحوى قانون المال، الذي فرض زيادات جديدة، ستمس بطريقة مباشرة أسعار العديد من المواد الواسعة الاستهلاك. ولم يقتصر الإضراب على تجار المحلات فقط، بل استجاب للنداء ايضًا تجار سوق الخضر والفواكه في المحافظة، قائلين إن قانون الموازنة لعام 2017 سينعكس سلبًا على تجارتهم.

وتبيّن خلال جولة استطلاعية قادتها "العرب اليوم "، إلى بعض الأسواق في أعالي الجزائر العاصمة، وبعد ساعات قليلة فقط من دخول قانون الموازنة لعام 2017 حيز التنفيذ، بعد صدوره في الجريدة الرسمية الجزائرية، أن معايير الأسعار في المحلات وأيضًا في أسواق الخضر والفواكه تخضع فعلًا للمضاربة التي أصبحت تستنزف جيوب الجزائريين، بشكل رهيب، وتجبرهم على مراجعة حساباتهم لتوفير مستلزمات الشهر.

واستغرب العديد من المواطنين الجزائريين الذين صادفتهم "العرب اليوم" في عين المكان، أسباب ارتفاع أسعار الخضر على رأسها البطاطا والكوسة والجزر، وتلقب هذه الأنواع من الخضر في المجتمع الجزائري بـ "سيدة المائدة الجزائرية"، باعتبارها مواد أساسية لا يمكن لأي عائلة الاستغناء عنها في المطبخ الجزائري.

وفي وقت يشهد الشارع الجزائري غليان غير مسبوق، بسبب الإجراءات الجديدة التي فرضتها الحكومة الجزائرية في قانون الموازنة، أخلت الهيئات الممثلة للتجار الجزائريين مسؤوليتها من الإضراب الذي شنه تجار في عدد من المحافظات الجزائرية، وبرأت ذمتها من مسؤولية ارتفاع الأسعار، وأكدوا أن أسعار المواد الغذائية ستعرف انخفاضًا مطلع السنة الجديدة.

وقال رئيس جمعية اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الطاهر بولنوار، في تصريحات صحافية إلى "العرب اليوم"، أن الأسعار عرفت انخفاضًا كبيرة مطلع السنة، مستدلًا بالاتصالات اليومية التي يجريها مع عدد من التجار الجزائريين المنضويين تحت لواء جمعية اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، ووصف بخصوص ما يروج عن إضراب عام للتجار بـ"الإشاعة" التي تهدف إلى دفع الناس للتخزين، وبالتالي يضطر التجار للرفع من الأسعار.

وأشار رئيس الجمعية الجزائرية لحماية المستهلك، مصطفى زبدي، في تصريحات صحافية، إلى أن زيادات بعض المواد الاستهلاكية غير مقبولة، وهذا الأمر مرفوض بشكل تام. وطالب المتحدث، وزير التجارة الجزائري بالتدخل العاجل من خلال إصدار قوانين، لتسقيف هامش الربح لبعض المنتجات. وعبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أبرز تنظيم حقوقي في الجزائر عن قلقها الشديد، من تزايد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، التي لها علاقة حيوية بالحياة اليومية للمواطن.

وأكدت الرابطة في بيان، أن الجبهة الاجتماعية في هذه الفترة تشهد حالة من الانفلات في أسعار المواد الأساسية، وأن الارتفاع الحاد وغير المبرر للأسعار بصورة لم تعدّ متناسبة مع قدرات المستهلك الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، التي يمر بها المواطن الجزائري.  وقالت الرابطة إن الأسعار ارتفعت من 17 في المائة إلى 50 في المائة، مقارنة ببداية عام 2016، وارتفعت أغلب المواد الكهرومنزلية بنسبة 30 في المائة في حين ارتفع سوق السيارات وسوق العقارات بنسبة 30 في المائة.

ودق رئيس الرابطة، هواري قدور ناقوس الخطر، متسائلًا عن أسباب ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية في الأسواق الوطنية بنسبة فاقت بالمائة في الفترة الأخيرة، في حين أشار تقرير أعدّته منظمة التغذية التابع للأمم المتحدة "الفاو"، إلى أن أسعار المواد الغذائية الأساسية في العالم بأسره، انخفضت بنسبة 19.2 في المائة مؤخرًا، أضف على ذلك انعكاس انهيار الدينار الجزائري سلبًا على المواطن، والغريب في الأمر تحول نقمة انخفاض قيمة الدينار للمواطن إلى نعمة على التجار، وسارع هؤلاء إلى رفع الأسعار على كل المنتجات سواء المحلية الصنع أو المستوردة بحجة تراجع و انهيار في سعر صرف الدينار مقابل العملات الصعبة خصوصا الدولار و الأورو.

وأوضحت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قائلة إن الإصرار العنيد للحكومة ولوبيات التجارة على الاستمرار في الإجهاز على القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنين، سيشكل حافزًا قويًا ومبررًا مشروعًا للاحتقان الاجتماعي، وخروج فئات واسعة من المجتمع الجزائري للتظاهر في الشارع. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجار جزائريون يدخلون في إضراب بسبب فرض الضرائب الجديدة تجار جزائريون يدخلون في إضراب بسبب فرض الضرائب الجديدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon