أستاذ جامعي يكشف إمكانية هبوط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

في ظل خطة انقاذية واضحة من قبل الحكومة اللبنانية

أستاذ جامعي يكشف إمكانية هبوط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أستاذ جامعي يكشف إمكانية هبوط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار

الدولار الأميركي
بيروت - لبنان اليوم

كتب الأستاذ في الجامعة اللبنانية الدولية الدكتور فادي غصن لـ"لبنان ٢٤" مقالا بعنوان "هل يهبط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار في ظل خطة انقاذية واضحة؟" جاء فيه: توالت تصريحات المسؤولين عن نيتهم تخفيض سعر صرف السوق إلى 3200 ليرة لكل دولار، بعد أن لامس عتبة 5500 ليرة في السوق السوداء، وذلك اثر اشاعات رفعته إلى أكثر من 7000 ليرة.

ستتم عملية التخفيض عبر ضخ دولارات لصيرافة الفئة الأولى. وأعلن مصرف لبنان في تعميم سابق أن مصدر الدولارات الأساسي سيكون من تحويلات المغتربين عبر المؤسسات الغير مصرفية، وقد حددت مديرية النقد لدى مصرف لبنان سعر صرف التحاويل الاتية من الخارج عبر مؤسسات التحويل الغير مصرفية ب3840 ليرة لكل دولار نهار الجمعة في 12 حزيران 2020، بعد  أن كانت تدفع هذه الحولات للمستفيدين على سعر شبه مستقر لفترة أكثر من شهر والبالغ 3200 ليرة للدولار. تضمن سعر الصرف هذا غبن في القوة الشرائية على المستفيد من التحويل بفرق سعر الصرف مع السوق السوداء والذي تراوح من 600 الى حوالي 1200 ليرة، أي ما نسبته من 15% الى 30% من قيمة الحوالة، بما أن معظم أسعار المواد الاستهلاكية في السوق مبنية على كلفة دولار السوق السوداء.

تحول هذه الدولارات بمعظمها لمساعدة الأهل في لبنان من أبنائهم وأقاربهم العاملين في الخارج، أي لمساعدة مواطنين غير قادرين على تأمين معيشتهم من بلدهم، أوعاطلين عن العمل. وتأخذ الدولارات بهدف تمويل شراء المواد الغذائية الأساسية، والمواد الأولية للصناعات الغذائية، ليتم بيع هذه المواد على جميع المقيمين من فقراء وأغنياء. وقد بلغت نسبة الفقر في لبنان حوالي 28٪ كما ورد في دراسة صادرة عن مديرية الإحصاء المركزي ، و40٪ كما صدر عن البنك الدولي، ويستهلكون حوالي 8٪ فقط من الاستهلاك الإجمالي. ولكن هذه الدولارات التي تأخذ بأغلبها من الفقراء سيستفيد منها الجميع.

اذا خفض سعر الصرف المدعوم لدى الصرافين الى 3200 ليرة للدولار، فذلك يعني، وباعتماد سعر التحاويل الحالي وبدون احتساب الهوامش، سيتم شراء الدولار بحوالي  3810 ليرات من المؤسسات الغير مصرفية، ومن ثم بيعه إلى صرافي الفئة الأولى ب 3200 ليرة لكل دولار محققة خسارة بقيمة 610 ليرات لكل دولار. واذا خفض سعر صرف التحاويل  ليعود إلى 3200 ليرة وما دون، فمع أن ذلك بجنب خسارة مصرف لبنان، ولكنه  يزيد خسارة المستفيدين من التحويلات، مقارنة مع سعر السوق السوداء الذي نتوقع استمراره لتمويل استيراد حاجات المواطنين التي تتخطى المواد الغذائية في بلد قلت فيه الصناعة وكثر فيه الاستهلاك. فمن سيتحمل هذه الخسارة، المركزي أم أصحاب الحوالات؟

أما اذا كان مصدر هذه دولارات هو من الاحتياط أي ما تبقى من أموال أحق بها مودعيها، فهذا يعني المخاطرة بأموال المودعين في تجارب غير مضمونة النتائج. وفي كلتا الحالتين هناك من ينتظر هذا الانخفاض لينقض على شراء الدولارات بكل ما أتيح له من وسائل وثغرات، ما سيزيد قوة الدفع على هذا السعر، علما أن الكمية المتاحة كما تم التصريح عنها محددة ب 30 مليون دولار أسبوعيا. ومع ثقتنا بأن جزء كبير من الصرافين حريصين على الأموال ومحل ثقة، ولكن بعضهم شك به من قبل السلطات، وخضع للتحقيق بتهمة التلاعب بسعر الصرف وتهريب الدولارات إلى الخارج. فكيف يؤتمن جميعهم على الأموال النادرة؟ ومع طرح الية لمراقبة هذا السوق، لماذا يجب أن يتحكم الصراف بالمواطن وبأمواله بعد المصرف؟ ولماذا لا تناط هذه العملية بالمصارف بما أنهم هم من سيفتح الاعتمادات للمستوردين؟

خلاصة

أشارت الخطة الانقاذية للحكومة الحالية إلى خفض قيمة الليرة وزيادة سعر الصرف الرسمي إلى 3500 ليرة خلال عام 2020، على أن تنخفض قيمة الليرة بنسبة 5% سنوياً حتى عام 2024 ليبلغ سعر الصرف 4297 ليرة للدولار، وأن يتحقّق الاستقرار في السعر بعد ذلك.  ما يعني أن الخطة لحظت الضغوط على  سعر الصرف واعتمدت حد أدنى له 3500 ليرة، فلماذا لم تعتمد أساسا سعر ال3200 ليرة لو أنه قابل للتحقيق؟

بما أن سعر 3200 ليرة دون الحد الأدنى لسعر الصرف الذي ورد اعتماده في الخطة الاقتصادية، وبما أن الأموال التي ستضخ على هذا السعر، والتي حددت ب 30 مليون دولار أسبوعيا، لا تكفي لتمويل الاستيراد الذي بلغ 19,98 مليار دولار في العام 2018، أي 384 مليون دولار أسبوعيا، ما يوازي حوالي 10 أضعاف المبلغ المراد ضخه. فهذا السعر لا يمكن أن يعتمد وحيدا كسعر رسمي أو حتى كسعر صرافين يتيح  للعامة أو حتى للمستوردين بتحويل ما يحتاجونه من ليرة الى دولار، في ظل عدم الحصول على تمويل خارجي أو أي مصدر خارجي جديد للعملات الأجنبية. لذلك نتوقع بأن يستمر العمل بالسوق السوداء الموازية لسوق الصرافين لتأمين عجز العملات الأجنبية التي يستعصي على الصرافين تأمينها على سعر 3200، أو ما قد يتم اعتماده.

قد يهمك أيضًا

حسان دياب يتهم أطرافا بالتلاعب في سعر صرف الدولار في لبنان

اللحظات الأخيرة قبل وقف إقالة حاكم مصرف لبنان ومخاوف مِن وصول الدولار إلى 20 ألفًا

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أستاذ جامعي يكشف إمكانية هبوط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار أستاذ جامعي يكشف إمكانية هبوط سعر الصرف إلى 3200 ليرة للدولار



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon