شروط العمل في المملكة الأردنية لا تزال تعاني من ضعف كبير
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

حسب المرصد العمالي التابع لـ"مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية "

شروط العمل في المملكة الأردنية لا تزال تعاني من ضعف كبير

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - شروط العمل في المملكة الأردنية لا تزال تعاني من ضعف كبير

منظمة العمل الدولية
عمان - العرب اليوم

على الرغم من أن الأردن كان أول دولة عربية يوقع اتفاقية مع منظمة العمل الدولية في عام 2006 حول تطبيق معايير العمل اللائق، وتبعها برنامج آخر في عام 2012، إلا أن شروط العمل في المملكة ما زالت تعاني من ضعف كبير. وجاء في الورقة التي اصدرها المرصد العمالي الأردني التابع لـ"مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية" وبالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" الألمانية السبت ، أن سياسات العمل المتبعة في الأردن غير قادرة على الخروج من دائرة الرغبات والشعارات، اذ أن المقومات الأساسية اللازمة لتطوير سياسات عمل عادلة وفاعلة وأدوات تنفيذها تعتبر من المساحات "المحظور العمل فيها".

وأوضحت الورقة أنه "لا يمكن اغفال التأثيرات السلبية للظروف الاقليمية المضطربة على أوضاع الاقتصاد الأردن وقدراته على توليد فرص عمل جديدة، حيث تراجعت معدلات النمو الاقتصادي، وسجلت مستويات منخفضة تراوحت ما بين (2.0 % و 3.1%) خلال السنوات الخمس الماضية. مما أدى الى تراجع قدراته على توليد فرص عمل جديدة بشكل ملموس وكاف"، رافقه سياسات مالية أدت الى ارتفاع كلف الإنتاج، حيث التوسع في فرض الضرائب غير المباشرة (المبيعات والخاصة) وارتفاع اقتطاعات الضمان الاجتماعي، إضافة إلى وجود اختلالات هيكلية في سوق العمل، الى جانب وجود فجوة واسعة بين حاجات سوق العمل ومخرجات النظام التعليمي.

وفي هذا السياق أكدت الورقة أن السنوات القليلة الماضية شهدت تراجعا ملموسا في عدد الوظائف التي يستحدثها الاقتصاد الأردني، حيث تراجعت من نحو 70 الف وظيفة جديدة في عام 2007 الى 48 الف وظيفية في عام 2015. ما أدى الى ارتفاع معدلات البطالة حيث وصلت الى 18.8% خلال الربع الأول من عام 2017 وبلغت عند الاناث 33.0% فيما كانت عند الذكور 13.9%، وبلغت بين الفئتين العمريتين 15-19 سنة و20-24 سنة، 39.5% و35.4% لكل منهما على التوالي.

وأشارت الورقة أن انخفاض مستويات الاجور من أبرز التحديات التي يواجهها غالبية العاملين في الاردن، إذا ما أخذ بعين الاعتبار مستويات الأسعار لمختلف السلع والخدمات، ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر واتساع شرائحه. وأدى كذلك الى تعميق الاختلالات والتفاوتات الاجتماعية. حيث تشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2016، أن ما يقارب نصف العاملين في الاردن أي ما نسبته 48.5% يتقاضون اجورا تبلغ 400 دينارا شهريا فما دون، وأن 70.7% من العاملين يتقاضون أجورا تبلغ 500 دينارا شهريا فما دون، في حين ان ما نسبته 7.1% فقط من العاملين في الأردن يحصلون على أجور شهرية تزيد عن 1000 دينارا شهريا فأكثر.

وبينت الورقة أن القيود المفروضة على حرية التنظيم النقابي من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق معاير العمل اللائق في الأردن، الى جانب أنها مكون أساسي من مكونات العمل اللائق. اذ ما زالت الحكومة ترفض إجراء تعديلات تشريعية ملموسة تنهي فيه الحظر على تأسيس نقابات عمالية جديدة خارج إطار النقابات العمالية الرسمية الـ (17)، والتي لم يزد عددها منذ ما يقارب أربعة عقود، ولا تمثل سوى أعداد محدودة جدا من العاملين في الأردن لا تزيد عن 5 بالمائة من مجمل العاملين في الأردن، على الرغم من النصوص الدستورية الواضحة التي تسمح بتأسيس نقابات، بالرغم من مصادقة الأردن على "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية" الذي يسمح بممارسة هذا الحق.

وأشار مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية" أحمد عوض "ان تمكين العاملين بأجر من تنظيم أنفسهم يشكل المدخل الأساسي لعقد تسويات اجتماعية عبر حوار اجتماعي فعال، يقوم على توازنات اجتماعية، وخلاف ذلك لن تتمكن أي حكومة من بناء استقرار اجتماعي مستدام يستند الى شروط عمل لائقة، بل سيبقى الاستقرار الاجتماعي هش وغير مستدام". وأكد عوض أن من الصعب تحقيق أي تقدم في مجال تحسين شروط العمل دون التأسيس لآليات بناء تسويات اجتماعية تسهم في بناء شروط عمل لائقة، ومن دون وجود آليات حوار اجتماعي فعالة بين مختلف أصحاب المصالح في سوق العمل، يتمتع فيها كل طرف (الحكومة وأصحاب العمل والعمال) بالاستقلالية والقوة القانونية والاجتماعية.
وأوضحت الورقة أنه بالرغم من التعديلات المتلاحقة على نصوص قانون الضمان الاجتماعي، والتي كانت بمجملها تعديلات ذات صبغة إصلاحية، فإن نسبة المشمولين في الضمان الاجتماعي ما زالت قليلة، فهم يشكلون ما يقارب نصف القوى العاملة، إذ يبلغ عدد المؤمن عليهم الفعالين )على رأس عملهم) ما يقارب (1.24) مليون عامل يضاف لهم أعداد المشمولين بأنظمة تقاعدية وتأمينية أخرى )مدنية وعسكرية ( تبقى هنالك قطاعات عمالية كبيرة غير مشمولة بأي نظام تأمين، وخاصة العاملين في الاقتصاد غير المنظم، والذي يتسع يوما بعد يوم.

وما زالت المنافع التأمينية التي تغطيها منظومة الضمان الاجتماعية غير شاملة التأمين الصحي. وهي قاصرة عن تحقيق المعايير الدنيا للضمان الاجتماعي الواردة في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (102). ومن التحديات التي تواجه تطبيق معايير العمل اللائق في الاردن، حسب الورقة، ضعف انفاذ القانون والذي أدى وما زال يؤدي الى اتساع رقعة الانتهاكات التي تتعرض لها قطاعات واسعة من العاملين بأجر، والتجاوزات على القوانين ذات العلاقة بالعمل، اذ أن قطاعات واسعة من العاملين بأجر يحصلون على أجور شهرية تقل عن الحد الأدنى للأجور البالغ (220) ديناراً، وأعداداً كبيرة من العاملين يستلمون أجورهم الشهرية في فترات زمنية متأخرة تتجاوز اليوم السابع من الشهر الذي يلي )استحقاق الراتب(، كما حددها قانون العمل، وكذلك حرمان قطاعات كبيرة من حقوقهم في الإجازات السنوية والمرضية والرسمية. وأشارت الورقة أن هنالك العديد من القطاعات الاقتصادية يعمل فيها العاملون ساعات تتجاوز الساعات الثماني أو 48 ساعة اسبوعيا التي حددها قانون العمل الأردني، من دون الحصول على بدل عمل إضافي.

وأفصحت الورقة عن غياب احترام معايير السلامة والصحة المهنية عن قطاعات واسعة من منشآت الاعمال، لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها، الامر الذي يتسبب سنويا في وقوع آلاف الحوادث المهنية، التي ينتج عنها وفيات واصابات في صفوف العمال. وحسب أرقام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن العام الماضي 2016 سجل وقوع 179 وفاة لعمال نتيجة حوادث العمل، يضاف لها العديد من الحالات التي لم يكن فيها المتوفين مشتركين في الضمان الاجتماعي، الى جانب تسجيل 13505 حادث عمل في ذات العام، وآلاف أخرى لغير المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شروط العمل في المملكة الأردنية لا تزال تعاني من ضعف كبير شروط العمل في المملكة الأردنية لا تزال تعاني من ضعف كبير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"

GMT 20:45 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

الشرطة القضائية تتلفُ كمية من المخدرات في طرابلس

GMT 19:23 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

المقاولون يجري مسحة طبية غدًا للتأكد من إصابة 3 لاعبين بكورونا

GMT 13:12 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

محكمة أوروبية تطالب تركيا بالإفراج عن ناشط معتقل

GMT 20:39 2020 السبت ,16 أيار / مايو

كيا تطرح الجيل الجديد من طراز "موهاف"

GMT 12:03 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يبدأ تصوير مسلسل "توبة" في لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon