الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح  بعد الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات على مدار شهرين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

في مقابل حالة "عدم اليقين"، التي أسفرت عنها الأحداث الجيوسياسية

الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح بعد الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات على مدار شهرين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح  بعد الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات على مدار شهرين

الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح
واشنطن - العرب اليوم

ما زال الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح، برغم الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات الأميركية على مدار الشهرين الماضيين، وذلك في مقابل حالة "عدم اليقين"، التي أسفرت عنها الأحداث الجيوسياسية في الداخل والخارج، مثل الانتخابات الأميركية وصراع مرشحي الرئاسة على محاولات نيل رضا الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة، التي تمثل الشريحة الأكبر من المواطنين، إضافة إلى الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

وانخفضت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة مع تصاعد مخاوف حالة عدم اليقين التي سببها «البريكست»، فكان الأميركيون أقل ثقة في تموز/يوليو مقارنة بالشهر الماضي، وأرجع محللون قلة الثقة جزئئًا إلى نتائج تصويت الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

وجاء مؤشر جامعة ميتشيغان لثقة المستهلكين أقل من المتوقع ليحقق 90 نقطة في يوليو، وكان من المتوقع أن يصل إلى 5.90 نقطة، منخفضا من 5.93 نقطة في حزيران/يونيو ، وقال كبير الاقتصاديين في مسح جامعة ميتشيغان، ريتشارد كورتين، في بيان صدر أول من أمس الجمعة، إنه برغم رجوع الثقة للمستهلكين أواخر تموز/يوليو، فإن أداء معدلات الثقة على مستوى الشهر كان دون المستوى، ويرجع ذلك أساسا إلى زيادة المخاوف بشأن التوقعات الاقتصادية بين الأسر ذات الدخول العليا.

وللمرة الأولى منذ عام 2009 تتناغم جميع قطاعات الاقتصاد في التقلبات العنيفة منذ بداية العام الحالي. ورغم انسحاب قطاع الإسكان من تراجعه، فإن ذلك جعل القطاع الحكومي في مواجهة كبيرة مع المشكلات التي تواجه الاقتصاد الأميركي بالفعل، لينتهي بذلك عصر الركود الصناعي اعتبارا من الربع الحالي. وكان التراجع في القطاع الذي بدأ منذ عام 2014 لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، مستمرا حتى بدايات 2016 ،فيما حاول واضعو السياسات المالية مواجهة تحديات القطاع لكي لا تتحول حالة الركود إلى نطاق واسع. وعلى العكس، شهدت ثقة المستثمرين تزايدا خلال الأسبوع الماضي، خصوصا في الأسهم الأميركية، حيث قال "بنك أوف أميركا ميريل لينش"، إن صناديق الاستثمار في الأسهم جذبت ما يقرب من 5.6 مليار دولار هذا الأسبوع، وهو أول تدفق للأموال في الأسهم العالمية في شهر مع عودة المستثمرين إلى الأسواق الأميركية، ومواصلتهم شراء الأصول في الاقتصادات الناشئة.

وأضاف المصرف في بيان الجمعة الماضي، أن أكبر المستفيدين من انفتاح شهية المستثمرين على المخاطرة كانت الأسهم الأميركية التي جذبت 9.4 مليار دولار، وهو أول تدفق للأموال في أربعة أسابيع، ومقارنة بما اجتذبته اليابان بنحو 6.1 مليار في أكبر تدفق منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما جذبت أسواق الأسهم في الاقتصادات الناشئة 3.1 مليار دولار في سادس تدفق أسبوعي على التوالي، ويأتي ذلك فيما استقرت مبيعات التجزئة الأميركية على غير المتوقع في تموز/يوليو الماضي، مع تقلص مشتريات المواطنين من السلع الأخرى، بما يشير إلى "إنفاق متواضع" من المستهلكين؛ ما قد يقلل التوقعات بتسارع النمو في الربع الثالث من العام الحالي. وترتفع التوقعات في السوق الأميركية بانخفاض معدلات الإنفاق خلال الشهر الجاري، خاصة مع استمرار تذبذب أسعار النفط، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على معدلات مبيعات التجزئة.

وأظهرت أرقام مبيعات التجزئة الأميركية يوم الجمعة الماضية تراجع بنحو 3.0 في المائة ­ باستثناء السيارات ­ في يوليو الماضي، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 2.0 في المائة، الأمر الذي ترك الآراء منقسمة، خاصة بعدما أعلنته وزارة التجارة الأميركية الأسبوع الماضي من أن استقرار قراءة الشهر الماضي جاءت بعد قراءة معدلة صعوديا في حزيران/يونيو تشير إلى نمو مبيعات التجزئة بنحو 8.0 في المائة، مقارنة مع 6.0 في المائة مع التقديرات الأولية.

وارتفعت المبيعات 3.2 في المائة على أساس سنوي، باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، وتعرف هذه المبيعات باسم مبيعات التجزئة الأساسية، وهي الأكثر توافقا مع مكون إنفاق المستهلكين في الناتج المحلي الإجمالي. وكان خبراء اقتصاد توقعوا زيادة إجمالي مبيعات التجزئة 4.0 في المائة، وارتفاع المبيعات الأساسية 3.0 في المائة الشهر الماضي.  وساعدت الزيادة في إنفاق المستهلكين على امتصاص أثر الضربة التي تلقاها الاقتصاد من تعديل في المخزونات وضغوط مستمرة منذ فترة طويلة جراء انخفاض أسعار النفط، وهو ما كبح نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى معدل سنوي بلغ واحدا في المائة في المتوسط في الثلاثة أرباع الأخيرة.

وتشير البيانات التي نشرت، الجمعة إلى أن إنفاق المستهلكين يتباطأ بعد ارتفاعه بقوة في الربع الثاني عندما سجل زيادة نسبتها 2.4 في المائة، وعلى الرغم من الانخفاض غير المتوقع في يوليو، فإن إنفاق المستهلكين ما زال يحظى بدعم من متانة سوق العمل، إلى جانب ارتفاع أسعار المنازل وسوق الأسهم، إلى جانب استحداث الاقتصاد 547 ألف وظيفة في حزيران/يونيو ويوليو الماضيين.

وشهدت مبيعات التجزئة أرباحا على مدار الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو الماضي، وفي حال ارتداد معدلات مبيعات التجزئة خلال الشهرين الحالي والمقبل فلن تكون، معدلات تموز/يوليو إلا "عثرة بسيطة" على طريق تقلبات معدلات النمو التي شهدها السوق الأميركية منذ بداية العام، وقال كريس دنيس، محلل السوق الأميركية  إن المستهلكين فضلوا أخذ برهة من الوقت للتأني خلال تموز/يوليو، مع ارتفاع أسعار الوقود نسبيًا بعد نفقات كبيرة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو، مؤكدا أن الاقتصاد الأميركي يعتمد على الإنفاق الاستهلاكي وقطاع البناء، فمعدلات مبيعات التجزئة في تموز/يوليو لا تزال تؤكد أن المستهلكين ما زالوا حريصين بشأن الإنفاق.

في غضون ذلك، انخفض التضخم في أسعار المنتجين إلى «المنطقة السلبية بنحو 2.0 في المائة على أساس سنوي في يوليو، فيما تباطأ معدل التضخم الأساسي بشكل ملحوظ إلى 7.0 في المائة في تموز/يوليو على أساس سنوي، من 3.1 في المائة في حزيران/يونيو.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح  بعد الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات على مدار شهرين الاقتصاد الأميركي يواصل التأرجح  بعد الثبات النسبي الذي حققته المؤشرات على مدار شهرين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 14:20 2025 الأحد ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات يد أنثوية مزينة بعرق اللؤلؤ لإطلالة

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 08:57 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 18:56 2022 الإثنين ,03 كانون الثاني / يناير

متزلجو لبنان يستعدون لأولمبياد الصين الشتوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon