لبنان يفشل في السيطرة على التصاعُد الدراماتيكي لأسعار الاستهلاك والصرف
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكَّد خبير اقتصادي أنّ الغلاء لا يزال في أوّله والأسوأ لم يأتِ بعد

لبنان يفشل في السيطرة على التصاعُد الدراماتيكي لأسعار الاستهلاك والصرف

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - لبنان يفشل في السيطرة على التصاعُد الدراماتيكي لأسعار الاستهلاك والصرف

أسعار الدولار
بيروت - لبنان اليوم

أصدرت "مؤسسة البحوث والاستشارات" تقريراً يتضمن مقارنة التطوّر التاريخي لمؤشرَي أسعار الاستهلاك وأسعار صرف الدولار مقابل الليرة منذ 44 سنة لغاية اليوم. أظهرت النتائج أن تضخّم أسعار الاستهلاك لطالما كان أعلى من تضخّم أسعار الصرف حتى عندما لم يكن سعر الليرة مُثبتاً مقابل الدولار بشكل رسمي ابتداءً من عام 1997. أما اليوم، فيبدو كما هو ظاهر أن المسار قد انقلب تماماً، على الأقل في المدى الفوري.

وبات تضخّم سعر الصرف أعلى من تضخّم أسعار الاستهلاك، بالرغم من أن أسعار السلع الإفرادية قد تجاوزت نسبة ارتفاع الدولار تجاه الليرة. فأسعار الاستهلاك، ولأسباب موضوعية موصوفة في تقرير المؤسسة لم تأخذ مداها الفعلي، إلى الآن، بما يعكس ارتفاع سعر صرف الدولار، وهي مرشحة لمزيد من الارتفاعات في إطار دينامية تغذّي نفسها بنفسها في المدى القصير والمتوسط. إن انخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار يدفع نحو المزيد من التضخّم الذي ينعكس ارتفاعاً في أسعار السلع فتزداد الضغوط على الليرة لتدفع الدولار نحو مزيد من الارتفاع.

وطالما لم يحصل تدخّل واضح في السوق على جبهتَي العرض والطلب، ستبقى هذه الدينامية قائمة، وربما لن تكون لها حدود واضحة في ظل طبيعة الاقتصاد اللبناني المرتكز على احتكارات وعلى تركّز شديد في الدخل وهوّة كبيرة في المداخيل وتوزّع الثروة.

أهمية الدراسة أنها تنطلق منذ أربعة عقود لتقيس تطوّر كلفة المعيشة في لبنان. ما تبيّن في هذه الفترة - وهو ما يحتاج إلى فعل وجدّية في أي خطّة ترسمها الحكومة أو تزعم أنها سترسمها - أن بنية الأسعار في لبنان مشوبة بالاختلالات نتيجة مفاعيل سياسة التثبيت النقدي التي عزّزت الاستيراد وأضعفت الجزء القابل للتصدير من الإنتاج المحلي. بمعنى آخر، إن سياسة التثبيت الطويلة المدى، كان لها أثر واضح في إضعاف القدرة التنافسية للإنتاج اللبناني القابل للتصدير، وأدّت إلى تعزيز الطلب الاستهلاكي بأسعار مدعومة ما أتاح نمط معيشة يفوق واقع المداخيل الفعلي لتحقيق الرفاهية، ويشجّع الاستهلاك على حساب الإنتاج ويكرّس فوارق اجتماعية كبيرة بالاستناد إلى سياسات مالية ونقدية مصمّمة لحماية هذا التثبيت النقدي. لم تكن هناك أي سياسة اقتصادية، أي لتعزيز الإنتاج، بل كان هناك خلق للتورّم المالي والأوراق المالية السيادية بفوائد باهظة بالليرة والدولار دعماً للتوسّع في الاستهلاك وخصوصاً الاستهلاك الحكومي.

يقول مدير المؤسّسة الخبير الاقتصادي كمال حمدان إن "الفكرة الأساسية من هذه المقارنة تفيد بأن الغلاء لا يزال في أوله، وأنه يجب التحذير من الآتي الذي قد يكون أعظم". يستعيد حمدان بعضاً من مقتطفات المقارنة: "في أول حكومتين في التسعينيات، كانت المقارنة بين المؤشرين تشير إلى أن ارتفاع أسعار الاستهلاك أعلى من ارتفاع سعر صرف الدولار، وإذ نشهد اليوم اتجاهاً معاكساً مع تجاوز ارتفاع سعر صرف الدولار نسبة 100% مقابل ارتفاع الأسعار 13% فقط. ما نشهده لا يعدّ إلا أمراً مؤقتاً وظرفياً. ما يظهر في المدى الفوري لا ينسجم مع العوامل التي تحكّمت في تطور المؤشرين في العقود الماضية. وإذا افترضنا أن كل شيء آخر سوف يبقى ثابتاً ومترسّخاً في البنية العامة للاقتصاد المحلي، فإننا سنشهد بعد فترة تصاعداً دراماتيكياً في الأسعار قد تستحيل السيطرة عليه. الأسوأ لم يأت بعد".

قد يهمك ايضا:لبنان على مَشارف "الاصطدام الكبير" مع اشتعال المعركةٍ ضد حاكم "المركزي" 

 احتجاجات ضد حاكم مصرف لبنان ومواجهات عنيفة مع القوى الأمنية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يفشل في السيطرة على التصاعُد الدراماتيكي لأسعار الاستهلاك والصرف لبنان يفشل في السيطرة على التصاعُد الدراماتيكي لأسعار الاستهلاك والصرف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon