الصين ما زالت تدفع ثمن تدهور البورصة في صيف 2015
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مع تأخر تطبيق الإصلاحات في البلاد

الصين ما زالت تدفع ثمن تدهور البورصة في صيف 2015

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الصين ما زالت تدفع ثمن تدهور البورصة في صيف 2015

بورصة شانغهاي
بكين ـ علي صيام

حققت بورصة شانغهاي أعلى الأرباح مدفوعة بالقروض السهلة، حتى انهيارها المدوي في صيف 2015، والذي لم تتعافَ منه بعد مع تبخّر ثقة المتعاملين الصينيين وتأخر تطبيق الإصلاحات الضرورية في البلاد. وفي منتصف حزيران “يونيو” 2015، بدأت بورصة شانغهاي بالتراجع، وواصلت انهيارها المتتابع حتى أيلول “سبتمبر” الماضي، وجرّت البورصات العالمية في ركبها حتى فقدت أسهمها خلال أسابيع 40 في المئة من قيمتها، لتقدر الخسائر حينها بتريليونات الدولارات خلال أيام.

وبعد فترة طويلة من تحقيق نتائج مرضية، إذ ارتفع مؤشر شانغهاي 150 في المئة خلال سنة، كان المستثمرون يقترضون المال لشراء الأسهم متأثرين بتوصيات وسائل الإعلام الرسمية المشجعة. ولذلك أثار الإنهيار حالة من الهلع بين الملايين من صغار المستثمرين الصينيين الذين يشكلون الغالبية الساحقة في بورصات البلاد، الذين استدانوا فوق طاقتهم للاستثمار في البورصة من خلال ممارسة ما يسمى “المتاجرة بهامش” الربح المتوقع.

وعلى رغم خسارته الكبيرة، عاد رئيس شركة معلوماتية يدعى هيو جياو بحذر مطلع الحالي إلى البورصة عبر شراء أسهم بقيمة 20 ألف يوان “2700 يورو”، ولكنه خسر مجددًا مع تراجع البورصة 20 في المئة منذ بداية 2016 بسبب تباطؤ الاقتصاد الصيني والتراجع المستمر لسعر اليوان. ومن بين المؤشرات العالمية التي تتابعها صحيفة “وول ستريت جورنال”، تسجل بورصة شانغهاي حاليًا أسوأ أداء في 2016. ويقول هيو: “أنا في وضع لا أحسد عليه. لم أحظ حتى بفرصة الحدّ من خسارتي في الوقت المناسب. خسرت بسرعة الكثير من المال بحيث لم يتسنَ لي التفكير بالانسحاب”.

وعند إقفال أول من أمس، سجل مؤشر شانغهاي تراجعًا نسبته 43.3 في المئة مقارنة بأعلى مستوياته قبل سنة، حين بلغ 516635 نقطة. ومنذ انهيارها في الصيف، لم تتمكن البورصة من استعادة أنفاسها، وتوجه الصينيون نحو أسواق أخرى مثل العقارات والمواد الأولية التي باتت في صميم حمى المضاربات اليوم، والأسوأ أن ثقة المستثمرين في البورصة ذهبت إلى غير رجعة. وبدت الحكومة عاجزة في الصيف الماضي عن تفادي الانهيار على رغم تدخلها عبر شراء كميات كبيرة من الأسهم عبر مؤسسات حكومية وشركات سمسرة وتثبيت جزء من الأسعار. وهذه تدابير تتعارض مع رغبة بكين المعلنة بإعطاء دور أكبر للسوق وعززت الشكوك حول سياستها الاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين، يقول المحلل لدى مكتب “سيتيك سكيوريتز” شانغ كون إن “إصلاحات السوق تراوح مكانها”. ولم يتم بعد تحويل نظام الدخول إلى البورصة الذي تحدده السلطات، ولذلك تتردّد المؤسسات الاستثمارية في الحلول محل صغار المستثمرين. ومع ذلك، تواصل السلطات الدفاع عن احتمال إدراج أسهم البورصات الصينية في المؤشرات العالمية المرجعية والتي تشكل دليلًا للحقائب المالية لصناديق الاستثمار. ويقول شانغ إن على “الحكومة الصينية أن تنشئ سوقًا مفتوحة وحرة وعادلة ويحكمها القانون من دون تدخلات، للوصول إلى أهدافها وإنعاش البورصة”.

وفي كانون الثاني “يناير” الماضي، أصيب المتعاملون بالهلع مجددًا عندما فشل استخدام الحكومة لنظام “قطع التداول” الذي يوقف في شكل آلي التعاملات في البورصة في حال انخفاض الأسهم كثيرًا. وتبيّن أن هذه الآلية التي وضعتها هيئة تنظيم الأسواق الصينية، تعطي نتيجة عكسية مع شعور المستثمرين بالخوف إزاء فكرة قيام الدولة بمنعهم من إعادة بيع أسهمهم عندما يرغبون بذلك.

وأدى ذلك إلى انهيار البورصات الصينية، وأوقفت الحكومة على الفور آلية “قطع التداول” بعد 4 أيام فقط من تفعيلها، ثم عيّنت رئيسًا جديدًا لهيئة تنظيم الأسواق في شباط “فبراير”. ولكن هذا يبدو غير كافٍ لطمأنة صغار المستثمرين الذين تبخرت مدخراتهم مع توقع استمرار تراجع بورصة شانغهاي. ويقول المحلل شانغ كون إن الحكومة ستسعى بصورة متروية إلى تحسين السوق قبل البدء تدريجًا بالإصلاحات. ويضيف أن “المنظمين ربما تعلموا احترام قواعد السوق. ولكن على المستثمرين أن يخفضوا توقعاتهم ويتخلوا عن حلم تحقيق أرباح خيالية في البورصة”.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين ما زالت تدفع ثمن تدهور البورصة في صيف 2015 الصين ما زالت تدفع ثمن تدهور البورصة في صيف 2015



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 08:17 2021 الجمعة ,08 كانون الثاني / يناير

الشريك المناسب للمرأة العذراء وفق الأبراج

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 16:51 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أشكال وأنواع ساعات حائط كبيرة لديكور مميز بمنزلك

GMT 17:24 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أسعار المحروقات تواصل الانخفاض في لبنان

GMT 00:05 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

"حزب الله" اللبناني يدعو إلى جولة إعلامية في الجناح

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 14:30 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الخلطات و الطرق الطبيعيّة اتسمين الوجه طبيعية وآمنة

GMT 00:25 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

سيروم فيتامين سي وآخر بفيتامين E من صنع يديك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon