إيطاليا تعلن عن بقائها في منطقة اليورو وتسعى لتهدئة جانب كبير من المخاوف
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وسط موجات من الإحباطات الاقتصادية وتواصل صراع النزاعات بين القوى الكبرى

إيطاليا تعلن عن بقائها في منطقة اليورو وتسعى لتهدئة جانب كبير من المخاوف

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - إيطاليا تعلن عن بقائها في منطقة اليورو وتسعى لتهدئة جانب كبير من المخاوف

منطقة اليورو
روما - العرب اليوم

أعلنت إيطالية رسميًا عن البقاء في منطقة اليورو، ويأتي ذلك بمثابة فرصة لتهدئة جانبًا كبيرًا ومهمًا من المخاوف التي شغلت العالم منذ فوز التحالف الشعبوي في الانتخابات، وذلك وسط موجات من الإحباطات الاقتصادية والأنباء المثيرة للمخاوف وتواصل صراع النزاعات الاقتصادية بين القوى الكبرى خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي التأكيدات الإيطالية متزامنة مع تصريحات فرنسية أشارت إلى أن باريس وبرلين، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين بمنطقة اليورو، مصممتان على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، وذلك بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي الجديد جيوفاني تريا إنه لا توجد نية لدى الحكومة الإيطالية الائتلافية الجديدة للتخلي عن اليورو، وإنها تخطط للتركيز على خفض مستويات الدين في مسعى منه لطمأنة الأسواق القلقة.

وتعرضت السندات الحكومية الإيطالية لضغوط بيعية جماعية في الأسابيع الأخيرة بفعل مخاوف من أن الحكومة الجديدة ستبدأ في إنفاق كبير للأموال لا يمكنها تحمله. كما ثار قلق المستثمرين من أن المشككين في منطقة اليورو داخل الإدارة قد يسعون إلى إخراج إيطاليا المثقلة بالديون من منطقة اليورو.

وفي أول مقابلة له منذ توليه منصبه قبل أسبوع، أكد تريا لصحيفة كورييري ديلا سيرا أن الائتلاف يريد تعزيز النمو عبر استثمار وإصلاحات هيكلية. وقال تريا: "هدفنا (دفع) النمو والتوظيف. لكننا لا نخطط لإنعاش الاقتصاد عبر إنفاق بالعجز"، مضيفا أنه سيقدم توقعات اقتصادية جديدة وأهدافا حكومية في سبتمبر/أيلول، وسيكون هذا متسقا بالكامل مع هدفنا بمواصلة مسار خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقال تريا، وهو خبير اقتصادي لا يحظى بالشهرة ولا يرتبط بأي حزب، إن الائتلاف ملتزم بالبقاء في العملة الموحدة. وقال إن موقف الحكومة واضح وموحد... لا مجال للتخلي عن اليورو.

وأوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة مصممة على منع ظروف السوق التي من شأنها أن تقود بأي وسيلة إلى الخروج. الأمر ليس فقط أننا لا نريد الخروج، سنقوم بالتصرف على نحو لا تصل فيه الأوضاع لأي مكان قريب من موقف قد يشكل تحديا لوجودنا في اليورو. وتابع أنه تحدث إلى نظيره الألماني، ويتطلع إلى «حوار مثمر مع الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن مصلحة إيطاليا تتوافق مع مصالح أوروبا.

وتعهدت الحكومة الجديدة بالتراجع عن إصلاح المعاشات، وخفض الضرائب ودعم الإنفاق الاجتماعي، وهي إجراءات يتوقع أن تبلغ تكلفتها عشرات المليارات من اليورو. وتحتاج أيضا إلى نحو 12.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار) لتفادي مخاطر زيادة تلقائية في ضريبة المبيعات نظرا لعدم تحقيق المستويات المستهدفة سابقا في العجز. وامتنع تريا عن القول ما إذا كانت الحكومة الائتلافية سترفع مستوى العجز المستهدف أم لا، لكنه قال إنه يهدف إلى تحقيق المستويات الحالية المستهدفة لخفض العجز في 2018 و2019.

وكانت حكومة يسار الوسط السابقة توقعت خفض الدين إلى 130.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وإلى 128 في المائة العام المقبل، من 131.8 في المائة في 2017. وحث تريا المستثمرين على عدم النظر فقط إلى الأرقام السيئة، وإنما أن يدرسوا أيضا محتويات الميزانية القادمة لعام 2019. وقال: "في إطار الخفض المستهدف لمستويات الدين والعجز، ستعكس الميزانية خيارات أساسية بشأن كيفية وموعد تنفيذ برنامج (الحكومة)». وتابع: لدينا برنامج يركز على إصلاحات هيكلية، ونريده أيضا أن يعمل على جانب الإمدادات، لخلق مزيد من الظروف الملائمة للاستثمار والتوظيف.

ويتزامن الهدوء الإيطالي مع تطورات مبشرة في منطقة اليورو، إذ تبقى باريس وبرلين مصممتين على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، على ما أفاد مصدر حكومي فرنسي الأحد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس.

وقال المصدر إن وزير المالية الفرنسي برونو لومير ونظيره الألماني أولاف شولز أجريا محادثات استمرت 14 ساعة تقريبا في فندق في باريس، بدءا من بعد ظهر السبت وحتى فجر الأحد من دون التوصل إلى اتفاق. وأضاف المصدر نفسه: ناقشنا كل النقاط العالقة وحققنا تقدما جوهريا، لكنه لا يزال لدينا عمل قبل التوافق على خريطة طريق مشتركة. وقال: كما كان في السابق، لن يكون هناك اتفاق على أي شيء طالما لم نتوصل إلى اتفاق على كل شيء.

وقبل انعقاد قمة أوروبية في نهاية يونيو/حزيران الجاري في بروكسل تتمحور خصوصا حول إصلاح منطقة اليورو، اتفق الوزيران على إجراء نقاشات جديدة الأسبوع المقبل على الأرجح عبر اتصال فيديو.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا تعلن عن بقائها في منطقة اليورو وتسعى لتهدئة جانب كبير من المخاوف إيطاليا تعلن عن بقائها في منطقة اليورو وتسعى لتهدئة جانب كبير من المخاوف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 04:40 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

امرأة تكتشف وجود ورم سرطاني في أذنها بعد أعوام من ضعف السمع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon