اقتصاديون يحذرون المجتمع الدولي من التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بشأن تهديدهما لأمن مضيقي باب المندب وهرمز مما يؤدي إلى كساد حركة التجارة

اقتصاديون يحذرون المجتمع الدولي من التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اقتصاديون يحذرون المجتمع الدولي من التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية

مضيق باب المندب
لندن - العرب اليوم

 حذّر اقتصاديون المجتمع الدولي من خطورة التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية المهددة لأمن مضيقي باب المندب وهرمز بشكل حاسم، لما ينجم عنها من كساد حركة الاقتصاد والتجارة الدوليين، مشيرين إلى أن منظمة التجارة الدولية، وبقية دول العالم، وفي مقدمتهم الدول الأوروبية، تعدّ الخاسر الأكبر في هذه المعادلة الأمنية الاقتصادية.

وقال الاقتصادي فضل البوعينين لـ"الشرق الأوسط" إن "مضيق باب المندب يصنف الرابع، من حيث عدد براميل النفط التي تمر من خلاله يوميًا، حيث يتدفق من خلاله أكثر من 5 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة المتجهة إلى أوروبا وأميركا وآسيا وشمال أفريقيا، حيث تستخدم السعودية المضيق في الاتجاهين لشحناتها النفطية والمكررة".

وأضاف أن "تعليق السعودية لشحنات النفط العابرة لـمضيق باب المندب سيتسبب في انعكاسات سلبية على التجارة العالمية، وتدفقات النفط والنمو العالمي، وأول الأضرار ما يتعلق بعرقلة تدفقات النفط السعودي للأسواق العالمية، وإطالة زمن الاستيراد بسبب طول خط الملاحة الجديد، وهذا سيرفع الأسعار وتكاليف الشحن، إضافة إلى تكاليف التأمين".

وتابع البوعينين: "ارتفاع أسعار النفط سينعكس سلبًا على النمو العالمي، الذي يعاني من مشكلات عميقة في الوقت الجاري، تستدعي معالجتها لا تعميقها بتهديدات عرقلة إمدادات النفط، التي تشكل عَصب الاقتصادات العالمية. والأمر عينه ينطبق على سفن الشحن التجاري، التي ستتضرر أيضاً بسبب تهديدات ميليشيا الحوثي، ما سيؤثر في تدفق البضائع والسلع، وسيؤثر في التكاليف وتدفق التجارة العالمية".

ونوه بأن الرياض وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية خطوط الملاحة البحرية الدولية بتعليقها شحنات النفط من خلال مضيق باب المندب، وعلقت الجرس لما قد يحدث لمتغيرات التكاليف وأسعار النفط مستقبلاً، في حال تطورت أزمة باب المندب لتصل إلى مضيق هرمز، حيث سيتسبب ذلك بقلق عالمي، واضطراب للأسواق، وارتفاع قياسي للأسعار.

وأوضح البوعينين أن تهديد باب المندب من قبل ميليشيا الحوثي، الذراع العسكرية لإيران في المنطقة، "يتبعه تهديد إيراني مباشر في مضيق هرمز، في حال حدوث نزاع أميركي إيراني متوقع"، بحيث تتحول العرقلة الحالية إلى انقطاع مؤثر ينعكس على الأسعار التي سترتفع بوتيرة متسارعة ومتوافقة مع تطورات الأحداث.

وزاد: "إذا كانت منظمة التجارة العالمية مسؤولة عن ضمان تدفق التجارة البينية دون عراقيل، فأحسب أن الخطر الناجم عن تهديد خطوط الملاحة الدولية لا يقل تأثيرًا عن عراقيل الحمائية وإغلاق الأسواق، لذا يجب على المنظمة أن يكون لها دور في تأمين خطوط الملاحة، من خلال الضغط على الدول الفاعلة لردع ميليشيا الحوثي والنظام الإيراني، ووقف أنشطته المهددة للتجارة العالمية".

من جهته، اتفق الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان، مع ما ذهب إليه البوعينين، من أن التهديدات الأمنية لباب المندب وهرمز، وبالتالي إيقاف النفط السعودي من المرور عبرهما، نجم عنه ارتفاع أسعار النفط، وسينعكس على أسعار المشتقات النفطية، ومنها البنزين الذي يعتبر مؤشراً لرضا الشعوب الأوروبية والأميركية، ما يعني تجاوز تأثير الأسعار الجانب الاقتصادي إلى السياسي.

واتفق باعشن كذلك على أن التحرك السعودي المسؤول، في حماية ناقلاتها وشحنات النفط المصدرة، حماية للاقتصاد والتجارة الدولية، ما يستوجب أن يكون للدول الكبرى دور أكبر في تحقيق ذلك الهدف، مشيرًا إلى أن هناك جانبًا مهمًا في المخاطر المترتبة على مرور شحنات النفط من باب المندب، يتمثل في المخاطر البيئية.

ولفت إلى أن استهداف ناقلات النفط سيتسبب بكارثة بيئية يصعب معالجتها، وستؤثر في الجانبين البيئي والاقتصادي أيضاً، المرتبط بتجارة صيد الأسماك، منوهاً بأن سلوك الميليشيات الإيرانية والحوثية، بتهديد مضيق باب المندب وهرمز، يتطلب جهداً أكبر من المجتمع الدولي، لإزالة الحواجز التجارية التي أقامتها هذه الميليشيات، وتعرض الاقتصاد والتجارة الدولية للخطر.

من ناحيته، قال الاقتصادي عامر قيوم، المختص بالتجارة الدولية، لـ"الشرق الأوسط" إن تعليق السعودية لشحن نفطها عبر باب المندب سلوك تطلبته المرحلة، في ظل المهددات الأمنية المباشرة، في وقت وضع فيه المجتمع الدولي والعالم الذي يعتمد على الطاقة بشكل أساسي في تحريك مكوناته الاقتصادية في محك الحماية الدولية لإعادة الاستقرار والأمن لمضيقي باب المندب وهرمز.

وشدد قيوم على ضرورة أن يضع المجتمع الدولي، من خلال مؤسساته المختلفة، حداً لهذه المهزلة حتى لا تتحكم جهة محددة محسوبة على الأمن والاستقرار الدوليين، من خلال تشريع قرارات واضحة وصريحة وعملية تزيل حالة عدم اليقين التي أوجدها انتشار إجراءات مقيدة للتجارة قد تعرض التعافي الاقتصادي والتجاري للخطر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاديون يحذرون المجتمع الدولي من التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية اقتصاديون يحذرون المجتمع الدولي من التهاون في التعامل مع التصرفات الإيرانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 05:35 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين في زلزال بالمكسيك

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 04:40 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

امرأة تكتشف وجود ورم سرطاني في أذنها بعد أعوام من ضعف السمع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon