مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منبع الإصلاحات في السعودية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

جنَّب البلاد الأثار السلبية لنخفاض أسعار النفط

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منبع الإصلاحات في السعودية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منبع الإصلاحات في السعودية

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية
الرياض - العرب اليوم

أصبح مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية منبعًا مهمًا للإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي عملت عليها البلاد خلال الأشهر الماضية، وهي الإصلاحات التي أسهمت في تجنيب اقتصاد البلاد كثيرًا من الآثار السلبية التي كانت ستطرأ، بسبب الانخفاض الحاد لأسعار النفط.

ويحمل الأمر الملكي بإعادة جميع البدلات والمزايا المالية لموظفي الدولة بأثر رجعي، دلالات إيجابية مهمة على أن الأسباب التي دعت إلى إيقافها قد تلاشت بشكل كبير، ما يؤكد حكمة صناعة القرار الاقتصادي في السعودية.

ويأتي إنشاء مجلس للشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية بقرار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، علامة فارقة على صعيد السياسات الاقتصادية التي تتخذها الدول، حيث يعقد المجلس جلسات متواصلة، أسهمت في صناعة كثير من الإصلاحات الاقتصادية، بالإضافة إلى تفعيل رؤية المملكة 2030.
 
ويبرز بشكل ملحوظ الدور الكبير الذي قام به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي للبلاد، وتكشف الأرقام أن الإيرادات غير النفطية في السعودية قفزت بنسبة 46 في المائة من عام 2014 إلى عام 2016، في حين أنه من المتوقع تحقيق نمو إضافي للإيرادات غير النفطية هذا العام بنسبة تصل إلى 12 في المائة.

وفي مؤشر جديد على أن الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها السعودية أسهمت في تطوير الاقتصاد وتنويع أدواته، أعلنت "MSCI" في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، عن وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة، تمهيدًا لدخولها ضمن المؤشر العالمي الخاص بالأسواق الناشئة.

وأرجعت "MSCI" قرار وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة تمهيدًا لدخولها ضمن المؤشرات العالمية الناشئة، إلى الإصلاحات الاقتصادية التي عملت عليها البلاد خلال الفترة الماضية، وهي الإصلاحات التي ستعزز من جاذبية سوق المال السعودية، وتجعلها واحدة من أكثر أسواق العالم قوة وحيوية.

وتُعتَبَر جهود مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في تعزيز الإيرادات غير النفطية، وجهود صندوق الاستثمارات العامة، من أبرز الأدوات التي أسهمت في بدء مرحلة تقليل الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي للبلاد، إلا أن اللافت للنظر أن معدلات نمو الإيرادات غير النفطية شهدت تزايدًا ملحوظًا خلال وقت وجيز، مما يؤكد قوة وسلامة خطط الإصلاح الاقتصادي التي تعمل عليها المملكة.

ويُحسب للسعودية أنها اتخذت خطوات إصلاح اقتصادي ضخمة خلال الفترة الماضية، مما جنّب الاقتصاد كثيرًا من التبعات السلبية لانخفاض أسعار النفط، كما أن الطرح الناجح للسندات الدولية، أسهم في إعادة رسم ملامح الاقتصاد، عبر تحقيق مزيد من الوفورات المالية، إبان التراجع الحاد لأسعار النفط.

وفي ذلك السياق، يعتبر مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية واحدًا من أكثر المجالس والكيانات الاقتصادية حول العالم حيوية وحراكًا، ولم يتوقف دوره عند إصدار التوصيات أو القرارات والرفع بها، بل إنه عَقَدَ عدة اجتماعات برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، لمراجعة الأعمال والقرارات التي تم اتخاذها، وتقويمها في ضوء الاختصاصات والمهمات المسندة إلى المجلس نظامًا.

والمتتبع للإصلاحات التي قامت بها السعودية، يجد أن الآثار الاقتصادية لهذه الإصلاحات بدأت تلوح في الأفق، إذ انخفض العجز في الميزانية، كما أن الإيرادات غير النفطية قفزت بنسبة 46 في المائة من عام 2014 إلى عام 2016، في حين أنه من المتوقع نمو إضافي للإيرادات غير النفطية هذا العام بنسبة تصل إلى 12 في المائة.

ويرتكز الاقتصاد السعودي على عناصر قوة كثيرة، جعلته أكثر ثباتًا في مواجهة الأزمات المالية المتلاحقة، التي عصفت بكثير من دول العالم، إذ يمثل النمو المتواصل للقطاع الخاص، والتوجه نحو امتلاك أكبر صندوق سيادي عالمي، وتعزيز الابتكارات والبحث العلمي في قطاع الطاقة البديلة، أهم ملامح قوة الاقتصاد السعودي.

وعلى صعيد قوى العمل، فإن السعودية تمتلك طاقات بشرية هائلة من الشباب، نجحت في رفع معدلات تعليمهم، سواء أكان هذا التعليم في الداخل، أو عبر برامج الابتعاث للخارج، إضافة إلى أنها تسعى عبر مؤسسات التدريب المهني والتقني، لتدريبهم بطريقة أكثر تقدمًا.

ويُعتَبَر الموقع الجغرافي المميز، ضمن أبرز ركائز قوة الاقتصاد السعودي، حيث تعتبر المملكة محورًا مهمًا للربط بين دول شرق آسيا، مع بقية قارات العالم، وفي هذا الشأن، باتت السعودية تتجه بشكل جاد، إلى تقليل الاعتماد على النفط مصدر دخل رئيسيًّا، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.

وأصبحت مرحلة ما بعد النفط في السعودية حدثًا تاريخيًّا بارزًا، ستسجل من خلاله البلاد تطورًا ملحوظًا على صعيد النمو الاقتصادي، وتسجيل موارد غير بترولية جديدة، تنتقل من خلالها المملكة إلى عصر اقتصادي جديد، بات أكثر حيوية ومرونة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منبع الإصلاحات في السعودية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية منبع الإصلاحات في السعودية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 05:35 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حصيلة إصابات "كورونا" بين الإعلاميين في العراق

GMT 14:35 2014 الخميس ,04 أيلول / سبتمبر

شريط فيديو جديد لدبلوماسي سعودي مختطف في اليمن

GMT 22:02 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

العثور على تمساح في بيروت والمحافظ يفتح تحقيقاً

GMT 09:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

طرق تنظيم وقت الأطفال بين الدراسة والمرح

GMT 02:30 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 08:49 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

ثلاثة ملفات كبرى

GMT 23:18 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

هيونداي موتور تفوز بأربع من جوائز "جود ديزاين"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon