الضغوط التجارية تحاصر الدوحة عقب إعلان  قطع العلاقات معها
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وقف التعامل بالريال المحلي وخفض التصنيف الائتماني لقطر

الضغوط التجارية تحاصر الدوحة عقب إعلان قطع العلاقات معها

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الضغوط التجارية تحاصر الدوحة عقب إعلان  قطع العلاقات معها

الاقتصاد القطري
الدوحة _ العرب اليوم

ظهرت معالم التأثيرات السلبية التي تطال الاقتصاد القطري، نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية مع "الدوحة"، خلال الساعات القليلة الماضية، حيث خفّضت وكالات دولية من تصنيف قطر الائتماني، في حين قرّرت شركات عالمية تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر، يأتي ذلك في وقت تزداد فيه حجم الضغوط التجارية التي تحاصر الدوحة في ظل إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع دول عدة أعلنت مقاطعة قطر.

ويعتبر قرار وكالات دولية بخفض التصنيف الائتماني لقطر، عاملًا يهدد مدى قدرة الدوحة على استكمال مشاريع كأس العالم 2022، بالطموحات نفسها التي كانت تسعى إليها سابقاً، حيث ستصبح تكلفة الاقتراض بالنسبة لحكومة قطر، والشركات القطرية الكبرى، أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق، نتيجة لانخفاض التصنيف الائتماني للدوحة، وبلوغ حجم الدين العام ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وامتدت الآثار الاقتصادية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، إلى وقف التعامل بالريال القطري من قبل عدد من البنوك المركزية للدول التي قررت مقاطعة الدوحة، حيث توقفت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات البيع والشراء بالريال القطري، بين البنوك القطرية، وبعض البنوك الأخرى للدول التي أعلنت المقاطعة؛ مما ينبئ عن صعوبات كبرى سيواجهها الاقتصاد القطري، والقطاع المالي في البلاد، خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار عمليات المقاطعة لفترة من الزمن.

وأعلنت شركة "إيفرغرين" التايوانية و"أو أو سي إل" بهونغ كونغ الأربعاء، عن تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر في إشارة أخرى إلى ضغوط تجارية في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية من بعض الدول معها. وأوضحت "إيفرغرين" - سادس شركة لخطوط الشحن البحري للحاويات في العالم - في بيان صحافي لها، أن قرارها يأتي في إطار قطع علاقات دبلوماسية من جانب بعض الدول مع قطر، مشيرة إلى أن تعليق خدماتها إلى الدوحة سيستمر إلى حين إشعار آخر.وعلى صعيد مشروع الربط الكهربائي الخليجي، فمن المتوقع أن تتوقف دول السعودية، والإمارات، والبحرين، عن إتمام عمليات تبادل الطاقة مع الدوحة، في حال استمرار المقاطعة؛ الأمر الذي يعني مزيدا من المصاعب التي ستواجهها قطر على مستوى استهلاك الطاقة، وإتمام مشروعاتها الإنشائية.

وبلغ حجم الخسائر المحققة التي طالت السوق المالية القطرية خلال تعاملات الأسبوع الحالي نحو 7 في المائة، في حين جاءت تراجعات يوم الاثنين الماضي هي الأعلى، في أول ردة فعل على قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة. جاء ذلك قبل أن تواصل بورصة قطر خسائرها يومي الثلاثاء والأربعاء، في حين عادت يوم أمس الخميس إلى تقليص بعض خسائرها التي منيت بها خلال تعاملات هذا الأسبوع.على صعيد متصل، توقع مختصون في الشأن الاقتصادي، أن تظهر نتائج قطع العلاقات مع قطر بشكل واضح وشامل بنهاية الربع الأخير من السنة المالية للعام الحالي 2017، والتي ستصل إلى قرابة 120 مليار ريال قطري (33.3 مليار دولار)، في القطاعات الاقتصادية كافة، يقابله زيادة في معدل البطالة تدريجيا لتصل إلى معدلات مرتفعة بنهاية السنة، إضافة إلى أن الشركات ستعمد إلى تخفيض أجوار العاملين فيها لمواجهة التحديات المالية.وقال الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي: إن الاستثمارات الأجنبية المعلنة التي تتجاوز 80 مليار ريال قطري (22.2 مليار دولار)، بنهاية عام 2016، ستواجه جملة من الصعوبات والتحديات في الربع الأخير لوضع ميزانيتها السنوية لعام 2017، خصوصاً أن هذه الاستثمارات تعود لأكثر من 700 شركة أجنبية مختلفة النشاط، وذلك بحسب بيانات وزارة الاقتصاد القطرية، تحتضن عشرات آلاف المواطنين والعمالة الوافدة الذين يشكلون نسبة كبيرة من مصروفات الشركات.

وأشار الدكتور الطيار، إلى أن 40 في المائة من إجمالي هذه الشركات تعود لمستثمرين خليجيين وهي بالتالي ستعيد حساباتها بشكل سريع مع إعلان قطع العلاقات، مع هيكلة وضعها المالي وتحديد تلك الشركات - التي لديها تعامل مباشر مع السعودية والإمارات والبحرين - موقفها من الاستمرار أو إغلاق شركاتها، وإن أغلقت سيكون هناك 40 في المائة خسائر في حجم الاستثمارات في قطر بما يعادل 48 مليار ريال قطري (13.3 مليار دولار).ولفت إلى أنه مع استمرار قطع العلاقات، ستكون الشركات عاجزة عن مواجهة التحديات وستتقلص أمامها الخيارات؛ الأمر الذي سيدفع بأكثر من 70 في المائة من الشركات الأجنبية العاملة في قطر للخروج بأسرع وقت ممكن من السوق القطرية لتخفيف حدة الصدمة التي قد تواجهها في حال استمرت التحديات، وهذا الحراك من تلك الشركات للخروج سيضغط بشكل مباشر على الاقتصاد القطري الذي سيسجل تراجعا كبيرا في كافة القطاعات التي كانت تعتمد عليها قبل قطع العلاقات.وشدد الطيار على أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تخفيف الصدمة التي ستواجهها قطر "غير منطقي ولا يستند على حقائق ودراسات علمية". وتابع: "ما ستواجهه قطر جراء مقاطعة عدد من دول الخليج جراء أعمالها في المنطقة، كبيرا جدا، وسينعكس بشكل مباشر على المواطن القطري؛ إذ سترتفع البطالة بنسب متفاوتة في الخمس الأشهر المقبلة مع ارتفاع تدريجي يصل إلى معدلات عالية مع مطلع العام المالي الجديد. كما أن جميع الشركات الأجنبية ستقلص عمالتها الأجنبية، وتعيد هيكلة الميزانيات في الشركات؛ الأمر الذي سيجبر الشركة على خفض الأجور وإغلاق الكثير من مواقعها والاعتماد على موقع رئيسي".

وتطرق إلى أن حجم الاستثمارات الصناعية في قطر وصل إلى 20.3 مليار دولار، تتركز في قطاع الغاز بشكل أكبر عما هو عليه في قطاع النفط، وهذا القطاع سيواجه ضغطا كبيراً في حال أوقفت الكثير من الدول عمليات الاستيراد من قطر؛ ما يعني أن حجم الخسائر في هذا الجانب ستكون بأكثر من 15 في المائة خسائر لقطاع الصناعة، لافتا إلى أن إجمالي الخسائر في القطاعات كافة سيتجاوز 120 مليار ريال قطري في الربع الأخير من السنة المالية.إلى ذلك، أكد مروان الشريف المختص في الشأن المصرفي، أن الريال القطري سيهوي تدريجيا خلال الأيام المقبلة، متوقعاً أن يسجل أسوأ معدلات الانخفاض أمام الدولار في السوق الفوري والآجل، وذلك يعود إلى تزايد المخاوف من تدهور الاقتصاد القطري جراء قطع علاقات دول معها، وتراجع مؤشر البيانات الاقتصادية، خصوصاً أن قطر تسمح بتقلبات محدودة لريالها بسبب ربطه عند 3.64 ريال مقابل الدولار، وهذا سيختلف تماما مع تراجع تداوله في الأسواق العالمية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضغوط التجارية تحاصر الدوحة عقب إعلان  قطع العلاقات معها الضغوط التجارية تحاصر الدوحة عقب إعلان  قطع العلاقات معها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 04:11 2025 الخميس ,08 أيار / مايو

البرج الطالع وتأثيره على الشخصية والحياة

GMT 17:59 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

التشجيع.. نصر وهلال

GMT 04:12 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موقع "تويتر" يُطلق مجموعة من الخدمات الجديدة

GMT 20:02 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

مأزق بايدن النووي الإيراني

GMT 11:34 2020 الأحد ,16 آب / أغسطس

شاهدي أجمل مجوهرات نور الغندور

GMT 13:00 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

رحلة الى عالم أوميجا رؤية استباقيّة لمستقبل صناعة الساعات

GMT 11:24 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:02 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا ترصد 8 حالات اشتباه بالإصابة بحمى الخنازير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon