الأمن السوري يطلق حملة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الأمن السوري يطلق حملة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الأمن السوري يطلق حملة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة

قوى الأمن السورية
دمشق ـ لبنان اليوم

أطلقت قوى الأمن السورية بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن حملة أمنية ضد خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة الأحد، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الداخلية فرانس برس غداة هجوم ضد القوات الأميركية في تدمر. وأدى هجوم تدمر (وسط) السبت أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين هم جنديان ومترجم مدني وإصابة عناصر من القوات الأميركية والسورية.

وصفت الحكومة السورية الهجوم بأنه “إرهابي”، بينما قالت واشنطن إن منفذه مسلح من تنظيم الدولة الإسلامية قُتل لاحقا.
وتحدث المسؤول السوري الذي طلب عدم ذكر اسمه، عن حملة أمنية جارية “في البادية السورية، خاصة حول مدينة تدمر، لملاحقة خلايا تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) النائمة، بالتعاون مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة”.

وأضاف أن الحملة أسفرت حتى الآن عن اعتقال ثلاثة أشخاص يُشتبه بارتباطهم بهجوم السبت. من جهته، بعث الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد رسالة تعزية إلى نظيره الأميركي دونالد ترامب، معربا عن “تضامن الجمهورية العربية السورية مع عائلات الضحايا”.

وفي وقت سابق الأحد، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للتلفزيون الرسمي أن منفذ الهجوم كان عضوا في قوات الأمن وكان من المقرر فصله الأحد بسبب حمله “أفكارا تكفيرية أو متطرفة”.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن السلطات “أوقفت أكثر من 11 عنصرا من الأمن العام وأحالتهم إلى التحقيق مباشرة بعد الحادثة”، في إطار توسيع التحقيقات لتحديد الملابسات وما إن كان هناك أي تقصير أو تنسيق داخلي.

وأضاف أن “منفذ الهجوم كان عنصرا في الأمن العام منذ أكثر من عشرة أشهر، وعمل مع الجهاز في أكثر من مدينة قبل أن يُنقل إلى تدمر”.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 في سياق تمدده في البادية السورية، ودمر خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق مدنيين وعسكريين، قبل أن يخسر المدينة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بحلول 2019.

هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ أن أطاح تحالف فصائل معارضة نظام الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي وأعاد إحياء علاقات البلاد مع الولايات المتحدة.
وفي واشنطن، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرد على الهجوم، معتبرا أنه وقع في منطقة “شديدة الخطورة” ولا تخضع لسيطرة كاملة من السلطات السورية.

وأفاد مصدر في وزارة الدفاع السورية وكالة فرانس برس الأحد بأن القوات الامريكية “جاءت عن طريق البر من جهة قاعدة التنف العسكرية”.
وأضاف “جال الوفد السوري الأميركي المشترك في مدينة تدمر بداية، ثم توجهوا إلى مطار التيفور العسكري قبل أن يعودوا إلى مقر أمني في تدمر مرة أخرى” حيث وقع الهجوم.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى “تعزيز” الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى “تمكين الشركاء السوريين القادرين، مع دعم عملياتي أميركي محدود، على مطاردة شبكات تنظيم الدولة الإسلامية، وحرمانها من الملاذ الآمن، ومنع عودتها”.
في الأثناء، أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانا شدّدت فيه على أن “استمرار الاعتداءات الإرهابية يعكس أهمية خيار سوريا في الانخراط الدولي والاضطلاع بدور فاعل في مكافحة الإرهاب”.

وأعلنت وزارة الخارجية السورية أن الوزير أسعد الشيباني أجرى اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي ماركو روبيو شدّد فيه على أن الهجوم يعد “تحديا جديدا في إطار مكافحة الإرهاب” ومؤكدا “أهمية العمل جنبا إلى جنب” لتعزيز “الجهود المشتركة في هذا المجال”.
وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة أميركيين، بينهم جنديان ومدني يعمل مترجما، إضافة إلى إصابة عناصر من القوات الأميركية والسورية، بحسب واشنطن ودمشق.

وقال مصدر أمني آخر إن “القوات الأميركية حاليا تنتشر فقط في مطار المزة العسكرية في مناطق سيطرة الحكومة”، أما باقي المناطق التي وجدوا فيها، فكان “بغرض الزيارة فقط”.

تأتي هذه الحادثة في سياق مرحلة انتقالية حساسة تشهدها سوريا منذ إطاحة الحكم السابق قبل عام، والتي رافقها انهيار شبه كامل لأجهزة الأمن الداخلي والشرطة، مع فرار أعداد كبيرة من عناصرها من مواقعهم ليلة سقوط حُكم عائلة الأسد.
وأمام الفراغ الأمني الواسع، فتحت السلطات الجديدة باب التطوع على نطاق واسع، ما أدى إلى انتساب آلاف العناصر خلال الأشهر الأولى، في إطار إعادة تشكيل سريعة للمؤسسات الأمنية في مختلف المناطق، وسط تحديات تتعلق بالتدقيق الأمني والخبرة.

كما عملت السلطات على تشكيل جيش جديد يضم مقاتلين من فصائل حليفة، كانت قد أعلنت حل نفسها بناء على طلب رسمي، في مسعى لتوحيد البنية العسكرية والأمنية تحت سلطة مركزية واحدة.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن الهجوم يشكل “تذكيرا صارخا بأن الإرهاب لا يزال تهديدا مستمرا”، مؤكدا أن عددا محدودا من القوات الأميركية لا يزال منتشرا في سوريا لاستكمال مهمة هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ومنع عودته.

ورغم انهيار سيطرته الواسعة، لا تزال خلاياه تنشط بشكل متقطع في الصحراء السورية، مستفيدة من اتساع الرقعة الجغرافية وصعوبة ضبطها.
وكانت دمشق قد انضمت رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.

وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تركز واشنطن حضورها العسكري على مكافحة التنظيم ودعم حلفائها المحليين.

قد يهمك أيضــــــــا

التدخل الإسرائيلي في سوريا تصعيد عسكري وأهداف استراتيجية وسط تحولات داخلية وإقليمية

غارة إسرائيلية على دمشق تُفزع مذيعة تلفزيون سوريا على الهواء واستهداف مباشر لقصر الرئاسة ومبنى وزارة الدفاع

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمن السوري يطلق حملة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة الأمن السوري يطلق حملة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة خلايا تنظيم الدولة الإسلامية النائمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 20:32 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

أفكار لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 16:12 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

ميريام فارس تحتفل بذكرى زواجها مع أسرتها بفستان جريء

GMT 14:00 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

نصائح "فونغ شوي" لسكينة غرفة النوم

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 17:47 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

أفكار لارتداء إكسسوارات السلاسل

GMT 08:26 2025 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أبرز التوقعات لبرج الأسد في شهر فبراير/ شباط 2025

GMT 11:11 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 15:41 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحذية مسطحة عصرية وأنيقة موضة هذا الموسم

GMT 08:51 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

السعودية تدعو إلى جهد جماعي لتأمين ممرات النفط

GMT 01:32 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

أنا سعودي ولكن مختلف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon