الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية في قضية انفجار مرفأ بيروت
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بتهم الإهمال والتقصير والتسبب في وفاة وإيذاء مئات الأشخاص

الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية في قضية انفجار مرفأ بيروت

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية في قضية انفجار مرفأ بيروت

انفجار مرفأ بيروت
بيروت - لبنان اليوم

فتح ادعاء المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين، سجالًا، اعتبره دياب “استهدافًا للموقع”، وحفز موجة ردود عليه، بينها “اتهامات بالانتقائية”، علمًا بأن الادعاء هو سابقة في تاريخ الحالات الجرمية بحق مسؤولين لبنانيين.

 

وادعى صوان على دياب وعلى وزير المال السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بجرم “الإهمال والتقصير والتسبب في وفاة وإيذاء مئات الأشخاص”.

 

وحدد القاضي صوان أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع المقبل، مواعيد لاستجوابهم كمدعى عليهم، على أن ينتقل الاثنين إلى السرايا الحكومية لاستجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال، وفقًا لما ينص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية، وذلك بعد إبلاغه مضمون الادعاء، بينما يستجوب الوزراء في مكتبه في قصر العدل.

 

وقال مصدر قضائي إن قرار صوان جاء “بعد التثبت من تلقيهم عدة مراسلات خطية تحذرهم من المماطلة في إبقاء نيترات الأمونيوم في حرم مرفأ بيروت، وعدم قيامهم بالإجراءات الواجب اتخاذها لتلافي الانفجار المدمر وأضراره الهائلة”.

 

وكان صوان قد استمع لمدير عام أمن الدولة طوني صليبا لثلاث ساعات في قصر العدل، وحقق معه في تأخر أمن الدولة في إجراء التحقيق الأولي في وجود النيترات.

 

ورد دياب ببيان مقتضب، قال فيه إنه “مرتاح الضمير وواثق من نظافة كفه وتعامله المسؤول والشفاف مع ملف انفجار مرفأ بيروت”. واستغرب دياب “هذا الاستهداف الذي يتجاوز الشخص إلى الموقع، وحسان دياب لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت”.

 

وتبلَّغ صوان جواب دياب الذي أكد أنه “رجل مؤسسات ويحترم القانون ويلتزم الدستور الذي خرقه صوان، وتجاوز مجلس النواب”، في إشارة إلى أن محاكمة الرؤساء والوزراء تتم عبر المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

 

وثمة تفسيران قانونيان للادعاء، أحدهما يقول إن الإهمال والتقصير قد يعتبر جرمًا مشهودًا، ما يُسقط الحصانات عن الرؤساء والوزراء والنواب، على قاعدة أنه “عندما يكون هناك معرفة وإهمال، يعني أن هناك شراكة في الجرم”، علمًا بأن الجرم المشهود يسقط الحصانة ويبطل التصنيف، مما يجعل جميع المواطنين سواء أمام العدالة. أما وجهة النظر الثانية فتقول إن الإهمال والتقصير “ليس جرمًا مشهودًا”، وعليه فإن ملاحقة الرؤساء والوزراء “تتم عبر المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء” الذي يتألف من نواب في البرلمان اللبناني وقضاة.

 

وسلوك المسار القانوني، يفرض على الرئيس دياب أن يتقدم بدفوعه، وهو ما دفع مرجعًا قانونيًا للدعوة إلى انتظار دفوع دياب. وإذ وصف المرجع نفسه ما جرى بأنه سابقة، قال إن المحقق العدلي له حق الادعاء “لأنه يقوم في الوقت نفسه بوظيفة النيابة العامة، ويبني ادعاءه عادة على قرائن وإثباتات”. وأضاف لـ”الشرق الأوسط”: “إذا امتلك المحقق العدلي الإثباتات والقرائن التي تترتب عليها مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة، فيفترض أن تتم ملاحقة المدعى عليه”.

 

وقال المرجع القانوني، وهو وزير سابق رفض الكشف عن اسمه لحساسية الموقف: “إذا تبين أن هناك فعلًا مراسلات ومعلومات تثبت التقاعس، فهذا يعني أن هناك إهمالًا وتقصيرًا” ما يعني أن “العملية مرتبطة بالمسؤولية الجرمية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وهو ما يُبت أو يُدحض في دفوع المشتبه به”، موضحًا أنه “عندما تكون هناك معرفة وإهمال، فهذا يعني أن هناك شراكة جرمية، وبموجب هذه الشبهة، تسقط الحصانات عن أي مسؤول سواء أكان رئيسًا أو وزيرًا أو نائبًا، بالنظر إلى أن الجرم المشهود، بموجب القانون اللبناني، يبطل الحصانات”.

 

ويؤكد المرجع القانوني أن هذا الادعاء “هو سابقة في تاريخ الحالات الجرمية المسندة إلى مسؤول في لبنان”؛ مشددًا على أن الادعاء بهذه الطريقة “هو سابقة، وعلينا الانتظار لمعرفة كيف سيتعاطى معها القضاء”، مضيفًا أن لرئيس الحكومة الحق في تقديم الطعن والاعتراض على الادعاء، وبعدها يبت فيها المحقق العدلي وتُرفع للاستئناف في محكمة التمييز.

 

وكان صوان قد استبق هذه الخطوة بإرسال رسالة إلى مجلس النواب طلب فيها ملاحقة وزراء الأشغال العامة والمال والعدل الحاليين والسابقين: “استنادًا إلى شبهات توفرت للتحقيق في ارتكابهم جرم التقصير والإهمال، وعدم قيامهم بالإجراءات الواجب اتباعها لإزالة أطنان نيترات الأمونيوم من حرم مرفأ بيروت قبل انفجارها”.

 

واعتبرت مصادر نيابية أن رسالة صوان انطوت على مخالفتين: أولهما مخالفتها للأصول، بالنظر إلى أنها لم تتم إحالتها إلى البرلمان عبر وزيرة العدل. وتضيف المصادر، في تصريحات لـ”الشرق الأوسط”، أن المخالفة الثانية تمثلت في أنها “لم تتضمن قرائن إدانة للشخصيات التي يدعي عليها”، كما أنها خلت من أي مضبطة اتهامية لتلك الشخصيات.

 

وقال مصدر قضائي إن صوان، وبعدما رفض البرلمان الاستجابة لطلبه: “ادعى على دياب والوزراء الثلاثة بجرائم جزائية تقع ضمن صلاحيته واختصاصه، ومنفصلة عن المسؤولية السياسية التي طلب من مجلس النواب التحقيق بشأنها”.

 

ووسط الجدل القانوني، فتح ادعاء صوان سجالًا سياسيًا، ظهرت أولى طلائعه في رد الرئيس دياب الذي اعتبره “استهدافًا للموقع” في إشارة إلى موقع رئاسة الوزراء الذي تشغله شخصية من الطائفة السنية، وتعززت بتغريدة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي الذي كتب في حسابه في “تويتر”: “لا تستقيم العدالة بمكيالين، وحق ذوي ضحايا تفجير المرفأ معرفة الحقيقة ومحاسبة الضالعين في الجريمة. فكيف يمكن اعتماد الانتقائية في الملاحقة، وإغفال ما قاله رئيس الجمهورية من أنه قرأ التقارير التي تحذر من وجود مواد خطرة بالمرفأ. الحق كل لا يتجزأ، وليس استهداف أشخاص بعينهم افتراء”.

 

وقالت مصادر نيابية إن اللافت في ادعاء صوان أنه لم يشمل جميع الشخصيات التي طالب في رسالته إلى المجلس النيابي بملاحقتهم، إذ لم يشمل ادعاؤه الآن أيًا من وزراء العدل السابقين أو الحالي، علمًا بأنه كان قد أدرجهم في خطابه إلى البرلمان، إضافة إلى شخصيات أخرى كان قد توعد بملاحقتها، معتبرة أن هناك شبهات بالاستنسابية والانتقائية في هذا الملف.

قد يهمك ايضأ :

إنطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

وزير الداخلية اللبناني يؤكّد أنّه سيتم القضاء على كل من يحاول العبث بالأمن

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية في قضية انفجار مرفأ بيروت الادعاء على رئيس الحكومة اللبنانية في قضية انفجار مرفأ بيروت



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:18 2014 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

روسيا والصين تقتربان من توقيع اتفاق للغاز

GMT 03:55 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

GMT 18:30 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

عطور عالمية جذابة لعروس 2022

GMT 05:37 2015 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

هلّا سألتم أبا يحيى في الشأن السوري؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon