مجزرة جديدة في غزة وعشرات القتلى في قصف إسرائيلي استهدف منتظري المساعدات الإنسانية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

مجزرة جديدة في غزة وعشرات القتلى في قصف إسرائيلي استهدف منتظري المساعدات الإنسانية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مجزرة جديدة في غزة وعشرات القتلى في قصف إسرائيلي استهدف منتظري المساعدات الإنسانية

سكان غزة مهددون بالمجاعة
غزة - لبنان اليوم

قُتل 43 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وأُصيب أكثر من 100 آخرين، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق توزيع المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة، في مجزرة جديدة تعكس تدهور الوضع الإنساني المتفاقم في القطاع المحاصر. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن 32 من الضحايا كانوا ضمن حشود مدنيين تجمعوا منذ الفجر قرب مركزين لتوزيع الإغاثة في غرب خان يونس ورفح، على أمل الحصول على الغذاء والماء وسط حصار خانق وتجويع ممنهج.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، محمود بصل، أن القتلى سقطوا خلال انتظارهم مساعدات إنسانية في "منطقة الطينة"، حيث فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي نيرانها تجاه الجموع. وأوضح أن بين الضحايا سيدة وعدد من الأطفال، مشيرًا إلى أن العشرات من الجرحى ما زالوا في حالة حرجة. شهود عيان أكدوا أن إطلاق النار تم بشكل مباشر على المدنيين قرب أحد مراكز التوزيع التابعة لمؤسسة "غزة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار غضبًا واسعًا في الشارع الفلسطيني.

وبينما أعلنت إسرائيل أنها "تتحقق" من هذه التقارير، اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية الجيش الإسرائيلي بارتكاب "جريمة قتل جماعي" جديدة بحق المدنيين. وجاء في بيان رسمي أن استهداف نقاط توزيع المساعدات يأتي ضمن "سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تشمل القصف والتجويع والتعطيش والحرمان من العلاج، في محاولة لفرض التهجير القسري على أكثر من مليوني إنسان في غزة".

وقال عبد العزيز عابد، أحد الناجين من المجزرة، إنه قصد الموقع مع أفراد عائلته قبيل شروق الشمس للحصول على المساعدات، لكنه فوجئ بإطلاق نار عشوائي تجاه الجموع. وأضاف: "كل يوم أذهب هناك ولا أعود إلا بالرصاص والخوف والتعب، بدلاً من لقمة العيش. ارحموا أهل غزة"، في تعبير مؤلم يعكس اليأس المتصاعد في صفوف السكان المنهكين.

الحدث جاء بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين حماس وإسرائيل في العاصمة القطرية الدوحة منذ 6 يوليو، بشأن مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وتشير تقارير إلى أن الصفقة المطروحة تشمل إطلاق سراح عشرة رهائن إسرائيليين، وتسليم رفات 18 آخرين، مقابل إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين وزيادة ضخمة في حجم المساعدات الإنسانية. ويأمل البيت الأبيض أن تسفر هذه المفاوضات عن تسوية أوسع تستبعد حركة حماس من حكم غزة، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس محاولة أمريكية لرسم خارطة سياسية جديدة للقطاع.

وفي سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تضييق الخناق على عمل وكالاتها في غزة. وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إيري كانيكو، إن إسرائيل رفضت تجديد تأشيرة دخول رئيس المكتب جوناثان ويتال، كما خفّضت فترات تأشيرات دخول باقي موظفي الوكالة، وحجبت تصاريح دخول موظفين فلسطينيين إلى القدس الشرقية. وأشارت إلى أن القرار جاء مباشرة بعد تصريحات لويتال اتهم فيها إسرائيل بالتسبب في مقتل مدنيين يتضورون جوعًا أثناء محاولتهم الوصول إلى الطعام.

في غضون ذلك، دخل بطريرك القدس للاتين، بييرباتيستا بيتسابالا، إلى قطاع غزة يوم الجمعة لتقديم مساعدات إنسانية للمصابين في القصف الإسرائيلي على الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة. وفي مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية، قال بيتسابالا إن "الوجود الكاثوليكي سيبقى في غزة مهما حدث"، معبّرًا عن شكوكه في الرواية الإسرائيلية التي تقول إن قصف الكنيسة كان "خطأ غير مقصود". وأضاف: "الكل هنا مقتنع بأن الأمر لم يكن كذلك".

الانتقادات للجيش الإسرائيلي امتدت إلى الفاتيكان، حيث كتب أندريا تورنييلي، مدير التحرير في دائرة الاتصالات، أن وعود إسرائيل بالتحقيق في قصف الكنائس والمدارس والمساجد "لا تحمل أي مصداقية"، مؤكدًا أنه "بعد عام ونصف على مقتل امرأتين مسيحيتين برصاص قناص في الكنيسة، لم تظهر أي نتائج فعلية".

الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي بدأت بهجوم مفاجئ لحركة حماس أسفر عن مقتل 1219 شخصاً في جنوب إسرائيل، دخلت شهرها العاشر، وسط تصعيد غير مسبوق في الضربات الإسرائيلية. وتشير آخر حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين بلغ حتى اليوم 58,667 قتيلاً، معظمهم من المدنيين، بينهم آلاف النساء والأطفال، إضافة إلى دمار واسع طال البنى التحتية والمرافق الطبية والتعليمية.

ومع تفاقم الكارثة الإنسانية وعجز المجتمع الدولي عن وقف النزيف، تتزايد الدعوات لفرض هدنة إنسانية شاملة، تتيح تدفق المساعدات وإخلاء الجرحى، في ظل مشاهد يومية من الفقر والمجاعة والموت، باتت تمثل الوجه القاسي للمعاناة الفلسطينية تحت الحصار والنار.

وقد يهمك أيضًا:

إدانة دولية واسعة لإسرائيل بعد هدمها المستشفى الوحيد لعلاج السرطان في قطاع غزة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تبدأ هجومًا على تل السلطان في رفح والهلال الأحمر الفلسطيني يُعلن إصابة طاقمه في القطاع

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجزرة جديدة في غزة وعشرات القتلى في قصف إسرائيلي استهدف منتظري المساعدات الإنسانية مجزرة جديدة في غزة وعشرات القتلى في قصف إسرائيلي استهدف منتظري المساعدات الإنسانية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 13:49 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

سيرين عبد النور تنعي والدتها بكلمات مؤثرة

GMT 13:55 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"مايكروسوفت" تعلن دخولها عالم "ميتافيرس"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon