قصف مكثف يضرب شرق غزة ويوقع عشرات القتلى من المدنيين بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لهجوم بري تدريجي قد يستمر حتى ستة أشهر
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

قصف مكثف يضرب شرق غزة ويوقع عشرات القتلى من المدنيين بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لهجوم بري تدريجي قد يستمر حتى ستة أشهر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قصف مكثف يضرب شرق غزة ويوقع عشرات القتلى من المدنيين بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لهجوم بري تدريجي قد يستمر حتى ستة أشهر

قصف إسرائيلي
غزة - كمال اليازجي

كثّفت القوات الإسرائيلية قصفها العنيف والمكثف على مناطق شرق مدينة غزة، حيث استهدفت المدفعية والطيران الحربي والمروحي عدداً من الأحياء والمواقع، أبرزها محيط محور نتساريم وشرق مخيم البريج في وسط القطاع. كما شنت الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفاً على المناطق الغربية من مخيم النصيرات. ووفقاً للمعلومات الميدانية، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 66 فلسطينياً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، من بينهم 29 مدنياً من طالبي المساعدات، في مشهد يتكرر بشكل شبه يومي وسط دمار واسع في البنى التحتية والأحياء السكنية.

تأتي هذه التطورات العسكرية في وقت كشفت فيه مصادر عسكرية إسرائيلية عن أن الهجوم البري الكبير على مدينة غزة لن يبدأ قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، وذلك بسبب ما وصفته بـ "تعقيدات مختلفة" لوجستية وسياسية. وذكرت المصادر، في تصريحات نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن التحضيرات العسكرية للعملية ستستمر حتى فصل الخريف، مع إمكانية بدء "قتال شامل في المناطق الحضرية" في مرحلة لاحقة.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حدد تاريخ السابع من أكتوبر 2025 كموعد نهائي لانطلاق الهجوم، فيما يحرص رئيس الأركان إيال زمير على منح القوات العاملة في غزة فترات راحة منتظمة، حتى وإن أدى ذلك إلى إطالة أمد العملية إلى ما بين أربعة وستة أشهر، في ضوء ظروف القتال وتعقيداته.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة العسكرية المعدة لغزة ستكون بطيئة وتدريجية، بهدف زيادة الضغط على حركة حماس، وإفساح المجال أمام الوسطاء الدوليين – وعلى رأسهم الولايات المتحدة وقطر ومصر – لفتح نوافذ جديدة للمفاوضات المتعلقة بالمحتجزين الإسرائيليين لدى الحركة.

وفيما يخص التعبئة العسكرية، أكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم حالياً تعبئة 250 ألف جندي احتياط كما ورد في تقارير سابقة، وذلك بسبب انخفاض معدلات الاستجابة لأوامر الاستدعاء، والتي تراوحت هذا العام بين 60 و70 بالمئة، نتيجة الإرهاق المتراكم والتحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه جنود الاحتياط.

ويواجه الجيش الإسرائيلي قرارات حاسمة بشأن توقيت وعدد أفراد الاحتياط الذين سيتم استدعاؤهم للمشاركة في العملية البرية المرتقبة، وسط إصرار من رئيس الأركان على تجنب شن أي هجمات في المناطق التي يُعتقد أن الرهائن الإسرائيليين محتجزون فيها، حيث يواصل المخططون العسكريون مراجعة الخطط الميدانية ببطء وحذر.

وبحسب المصادر العسكرية، من المنتظر أن يتلقى رئيس الأركان الخطوط العريضة للعملية من قيادة المنطقة الجنوبية بحلول نهاية الأسبوع الجاري، تمهيداً لعرضها على المجلس الوزاري للمصادقة النهائية. وتشمل الخطة التي لا تزال قيد المراجعة إجلاء نحو 800 ألف فلسطيني من شمال مدينة غزة، في واحدة من أكبر عمليات الإخلاء المرتقبة خلال الحرب.

وتلفت التقديرات الإسرائيلية إلى وجود تحديات كبيرة تواجه تنفيذ العملية، أبرزها الضغوط الدبلوماسية المتزايدة من عدد من الدول، إضافة إلى قضايا تتعلق بجاهزية المعدات العسكرية من دبابات وناقلات جند مدرعة ومخزونات الذخيرة، فضلاً عن احتمالات فرض قيود عسكرية من قبل دول حليفة مثل ألمانيا بسبب الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتُعد سلامة الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس من أبرز الاعتبارات التي تؤثر في مسار العملية. وتشير المعلومات إلى أن حماس تقوم حالياً بإعادة توزيع المحتجزين على مناطق مختلفة، وتعزيز المواقع التي يُحتمل أنهم يوجدون فيها، ما يجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جوية أو عمليات برية في تلك المواقع.

في غضون ذلك، تواصلت التنديدات الدولية بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة، حيث حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن خطة إسرائيل لاحتلال القطاع بالكامل "مقلقة للغاية" وتعرض مزيداً من الأطفال الفلسطينيين للخطر، في ظل تدهور الوضع الإنساني الحاد في القطاع. وأشارت المنظمة إلى أن المزيد من التصعيد سيؤدي إلى تفاقم معاناة السكان، خاصة مع تفشي سوء التغذية، وانهيار النظام الصحي، ونقص حاد في الأدوية والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الطوارئ والإنقاذ.

وبينما تتجه الأنظار إلى ما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تطورات ميدانية، لا تزال التحذيرات الأممية تتصاعد بشأن الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، مع استمرار القصف اليومي وسقوط المزيد من الضحايا، وغياب أي أفق سياسي أو إنساني واضح لوقف النزيف المتواصل.

قد يهمك أيضــــاً:

إصابة ضابط إسرائيلي وجندي بجروح خطيرة في المعارك الدائرة في جنوب لبنان وجنوب قطاع غزة

 

خالد مشعل يؤكد أن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا تزال متعثرة

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصف مكثف يضرب شرق غزة ويوقع عشرات القتلى من المدنيين بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لهجوم بري تدريجي قد يستمر حتى ستة أشهر قصف مكثف يضرب شرق غزة ويوقع عشرات القتلى من المدنيين بالتزامن مع استعدادات إسرائيلية لهجوم بري تدريجي قد يستمر حتى ستة أشهر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:50 2025 الثلاثاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان الموضة لخريف وشتاء 2026 توازن بين الأصالة والابتكار

GMT 22:54 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

الإفراج عن بقية الموقوفين من جماهير الإفريقي التونسي

GMT 13:49 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

سيرين عبد النور تنعي والدتها بكلمات مؤثرة

GMT 13:55 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"مايكروسوفت" تعلن دخولها عالم "ميتافيرس"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon