رئيس لبنان يدعو إلى إسقاط الاعتبارات السياسية الضيقة أمامكورونا
آخر تحديث GMT08:22:12
 لبنان اليوم -

دعا إلى التضامن الوطني بطرق مبتكرة وجديدة

رئيس لبنان يدعو إلى إسقاط الاعتبارات السياسية الضيقة أمام"كورونا"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رئيس لبنان يدعو إلى إسقاط الاعتبارات السياسية الضيقة أمام"كورونا"

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون،
بيروت-لبنان اليوم


دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في كلمة وجهها الى اللبنانيين في مستهل الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء في بعبدا، الى التضامن الوطني، ببعديه الإنساني والمجتمعي، وبطرق مبتكرة وجديدة، فجميعنا واحد أمام أي خطر يهدد سلامة حياة أي من اللبنانيين، وفي أية منطقة لبنانية".

 

وجاء في كلمة رئيس الجمهورية:

"أيها اللبنانيات واللبنانيون، أحبائي، إنها المرة الأولى منذ قرابة القرن ونيف، التي يواجه فيها لبنان وباء يعم العالم. إنه وباء كورونا، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية منذ بضعة أيام وباء عالميا، وهو ينتقل بطرق شتى وقد يهدد الحياة، عابرا حدود الأنظمة والدول، ولم يتمكن العلم حتى الآن من ايجاد الوقاية او العلاج الناجع له. لهذا فإنه يتطلب اتخاذ أقصى درجات الوقاية والحماية للحد من سرعة انتشاره.

لأسابيع مضت، لم نتخلف مطلقا عن المواجهة، بتصميم، وإرادة ووعي، بشكل آني واستباقي. وقد تجندت مختلف القطاعات الصحية في لبنان، بمتابعة مباشرة من دولة رئيس مجلس الوزراء واللجنة الوزارية للوقاية من فيروس كورونا، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة وبسرعة نموذجية، من أجل مواجهة مخاطر هذا الوباء، والحد من انتشاره في وطننا وبين مواطنينا. وقد كانت التدابير المتخذة وسرعة إنجازها على المستويين العام والخاص، وسط ظروف اقتصادية ومالية هي في غاية التعقيد، محط تقدير من قبل مرجعيات دولية، ولا سيما أن لبنان كان سباقا في اتخاذها بالمقارنة مع دول شقيقة وصديقة، عدد سكانها أكبر كما نسبة الإصابات فيها.

اليوم، وأمام سرعة انتشار هذا الوباء، وعدم القدرة العالمية والمحلية على احتوائه حتى الآن، وارتفاع عدد المصابين به، يجتمع مجلس الوزراء، بجلسته الاستثنائية هذه، لإقرار سلسلة من التدابير الاستثنائية والمؤقتة، التي سيتم الإعلان عنها في نهاية الجلسة، ولا سيما ان الحالة الراهنة تؤلف حالة طوارئ صحية تستدعي إعلان حالة تعبئة عامة في جميع المناطق اللبنانية.

أيها اللبنانيات واللبنانيون، إنها ساعة الحقيقة بالنسبة إلينا جميعا، وهي الأولى في تاريخنا المعاصر. فأمام صحة كل مواطن تسقط الاعتبارات السياسية الضيقة كافة. ليس الوقت مطلقا لتسجيل نقاط وتبادل الاتهامات، كما أنه ليس الأوان للاستثمار السياسي أيا كان. فهذا الوباء لا يميز بين موال او معارض، بين مطالب بحق أو لامبال.

إنها ساعة التضامن الوطني بالنسبة إلينا جميعا. وتضامننا هذا يجب ان نترجمه معا، ببعديه: الإنساني والمجتمعي، وبطرق مبتكرة وجديدة. فجميعنا واحد أمام أي خطر يهدد سلامة حياة أي من اللبنانيين، وفي أية منطقة لبنانية.

ومن جهتي، لن أتهاون مطلقا في سبيل تأمين الحماية اللازمة لأي مواطن ومقيم من هذا الوباء، والعلاج اللازم لأي مصاب به. وإني واثق أن مجلس الوزراء هو قلب واحد ويد واحدة الى جانب السلطات المعنية من أجل تحقيق هذه الغاية. وهذا الأمر من صلب مسؤولياتنا الوطنية نتحملها.

أيها اللبنانيات واللبنانيون، إني أشاطر قلق كل منكم على نفسه وأهله وأحبائه. لكن الخوف لم يكن يوما طريقنا كلبنانيين لمواجهة الأخطار. إن كلا منا مدعو، من موقعه، الى الالتزام بالوعي والتوجيهات الطبية المطلوبة أولا، التي تتولى مختلف الجهات الرسمية والطبية والإعلامية، نشرها وتعميم كيفية التقيد بها. كما إننا مدعوون الى أنبل وأرقى مظاهر الالتزام الإنساني ببعضنا البعض، مع التقيد بالمطلوب منا لتأمين أقوى درجات الحماية، فنبتعد عن الاختلاط، ونلتزم منازلنا.

ليست هذه الأيام الصعبة التي نجتازها، مهما طالت، سجنا ولا هي عقابا، كما انها ليست في الوقت عينه فرصة للتوقف عن دورة الحياة والاستسلام للفراغ. فكل منا مدعو ان يواصل عمله، من منزله، بالطريقة التي يراها مناسبة، فتستمر عجلة التحصيل للطالب، والعمل للعامل، وتبقى المؤسسات حية وفاعلة قدر المستطاع. فلنغتنم هذه الأيام، مهما طالت، لنؤكد اننا شعب واحد جدير بالحياة، وقادر على التغلب على صعابها.

أيها اللبنانيات واللبنانيون، إن لكم اخوة واشقاء وامهات وآباء تطوعوا للمساندة في عمليات المواجهة الطبية في مستشفياتنا. باسمكم جميعا أتوجه بتحية إكبار الى كل منهم، فهم القدوة في التفاني لسلامة الإنسان اللبناني وحياته.

وللجسم الطبي والتمريضي في مستشفياتنا الحكومية والخاصة، الذي هو الآن في الصفوف الأمامية من المواجهة، ومن أفراده من أصيب بهذا الوباء، تحية إجلال ودعوة للمضي قدما.

ولكل مصاب بهذا الوباء، الدعوة بالشفاء العاجل. وجميعنا ننحني مهابة أمام ذكرى من سقط ضحيته.

أيها اللبنانيات واللبنانيون، أحبائي، وحدتنا الوطنية كانت وتبقى مصدر قوتنا ودرع حمايتنا. بها حققنا منعتنا، واليوم ستدعم صلابتنا وستؤكد غلبتنا على هذا الوباء، لكي نستعيد في أقرب وقت انتظام حياتنا المعتادة وعشق الحياة الذي يميزنا.

قد يهمك أيضا:

الرئيس ميشال عون يوجّه كلمة إلى اللبنانيين غداً

التشكيلات القضائية لن تُنفّذ والرئيس عون يعترض عليها

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس لبنان يدعو إلى إسقاط الاعتبارات السياسية الضيقة أمامكورونا رئيس لبنان يدعو إلى إسقاط الاعتبارات السياسية الضيقة أمامكورونا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon