بدء الساعات الحاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية وسط مناورات خارجية
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

استعداداً للدعوة الى استشارات نيابية ملزمة

بدء الساعات الحاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية وسط مناورات خارجية

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - بدء الساعات الحاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية وسط مناورات خارجية

اللحظات الحاسمة لبدء تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة
بيروت - لبنان اليوم

يراوح الشلل السياسي مكانه، على وقع استمرار المشاورات بين جميع اللاعبين على الساحة الداخلية في مسعى للاتفاق على اسم رئيس الحكومة المقبلة، استعداداً للدعوة الى استشارات نيابية ملزمة. الاّ أن الاتصالات والمشاورات لم تفلح حتى الساعة في الوصول الى اتفاق على الرغم من بروز بعض الأسماء الجدية التي يمكن الاتفاق عليها.

الخيارات أصبحت ضيقة

ونقل عن مصادر متابعة لتحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الموضوع الحكومي لـ"النهار" أن "الخيارات أصبحت ضيقة"، لافتة الى أن "هناك طلبا ان تكون هناك أجوبة حاسمة في الساعات الـ 24 المقبلة ولا سيما من الرئيس سعد الحريري". وقالت المصادر: "نحن في اتجاه جدي لتحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة وما كنا نتخوف منه في الشارع قد حصل في الرينغ أمس". وأوضحت أن الرئيس عون سيتجه الى الاستشارات النيابية.

وفي هذا الاطار، افادت معلومات شبه رسمية لـ"اللواء" ان هناك تقدما ما في الموضوع الحكومي وان الاتفاق بات شبه قريب على حكومة تكنوقراط تضم بعض السياسيين خاصة من ثنائي "امل وحزب الله" وربما الوزير سليم جريصاتي ممثلا للرئيس عون. وان الرئيس الحريري قد يكون اقتنع بضرورة معالجة الازمة باقل الخسائر السياسية الممكنة حتى لا يصاب البلد بخسائر اكبر اقتصاديا وامنيا. وفي حال جرى التوافق النهائي على اسم الرئيس المكلف سواء الرئيس الحريري او من يختاره، قد تجري الاستشارات النيابية الملزمة يوم الخميس او الجمعة المقبل. واشارت المصادر الى ان الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر لا زالوا متمسكين بترؤس الحريري للحكومة حتى لو جبران باسيل خارجها.

عون الذي "ضاق ذرعاً بدلع الحريري" أبلغ حلفاءه، بحسب "الأخبار" أنه "لن ينتظر طويلاً، وأنه مستعد للسير بحكومة من دون رضى الحريري أو حتى مشاركته"، وأنه سيمنح الاخير "فرصة نهائية للسير بحل مقبول خلال فترة وجيزة". وقال عون إن الحكومة الجديدة "أمامها مهام كبيرة لا تحتمل أي نوع من التسويات التي كانت قائمة سابقاً، وان عليها القيام بخطوات كبيرة في الايام الاولى، من بينها تعيينات جديدة لمحاسبة كل من شارك في دفع البلاد نحو الهاوية السياسية والامنية والاقتصادية والمالية".

أكد مصدر سياسي متابع لمساعي حلحلة عقدة تأليف الحكومة لـ"نداء الوطن" أن الثنائي الشيعي يجري اتصالات بحثاً عن شخصية تترأس حكومة تكنو - سياسية، مع الحرص على التنسيق مع الحريري بعدما استبعد خيار توليه هذه المهمة نتيجة إصراره على أن تتشكل من اختصاصيين من دون سياسيين. وتقاطعت معلومات أكثر من مصدر على الإشارة إلى أنّ "حزب الله" يتولى التواصل إما مباشرةً أو غير مباشرة مع عدد من الشخصيات السنّية لاستمزاج رأيها حول إمكانية قبولها بالمهمة، على ألا تكون من قوى 8 آذار حتى لا يتم دمغ الحكومة بأنها من لون واحد نظراً إلى انعكاسات ذلك على الموقف الدولي والإقليمي منها.

في المقابل، أشارت معلومات أخرى لـ"النهار" الى أن الاتصالات المستمرة، لم تحقّق أي اختراق بعد. وتعززت الأجواء المتشائمة بما بدأ يظهر لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري من تخليه عن التمسّك بالرئيس الحريري لرئاسة الحكومة العتيدة اذ نقل عن بري أن الأسماء المرشحة لم تعد تهمه وأنه مع الإسراع في تأليف حكومة من دون التوقّف هذه المرة عند اسم رئيسها.

بهيج طبارة الى الواجهة

وسط هذه الأجواء، لفتت صحيفة "الأخبار" الى ان موقف الرئيس عون جاء بعد تردد واعتراضات من الحريري على إطار التسوية التي تم التوصل اليها قبل أيام، والتي تقوم على فكرة تسمية الوزير السابق بهيج طبارة رئيساً لحكومة من 24 وزيراً تضم ممثلين عن القوى السياسية الاساسية واختصاصيين يختارهم الرئيس المكلف وفق ترشيحات تقدمها القوى، على أن تحصل مشاورات جانبية لاختيار من يمكن اعتباره ممثلاً لقوى الحراك.

ما حصل في هذا المجال أن "الحريري، وعلى عكس ما يحاول مقرّبون منه إشاعته، هو من طرح اسم طبارة، وأرسلَ في طلبه، حتى إنه أرسل سيارة خاصة له، واجتمع به حوالى ساعة ونصف ساعة". وبحسب المعلومات، "طلب الحريري من طبارة الاجتماع برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقاه نحو ساعة ونصف ساعة أيضاً، والاجتماع بكل من معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل ووزير المالية علي حسن خليل، وأعطاه لائحة بالأسماء المقترحة لتوزيرها في الحكومة العتيدة، كما التقى طبارة الوزير جبران باسيل". وأكدت المصادر أن "شكل الحكومة الذي جرى التفاوض عليه بين الخليلين وطبارة هو حكومة تكنو – سياسية، وقد أبدى الرجل موافقته على الأمر، مشترطاً خطوات خاصة في ترشيحه، أبرزها أن يعلن الرئيس الحريري نفسه عن ترشيحه وبموافقة الرؤساء السابقين للحكومة ودار الفتوى ايضاً"، وبعدَ لقائه بـ"الخليلين"، زاره كل من الوزير السابق غطاس خوري في منزله موفداً من الحريري، كما زاره المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. وأكدت المصادر أن "الحريري ما إن وجدَ أن الجوّ العام لدى 8 آذار صارَ ميّالاً إلى السير بطبارة بدلاً منه، حتى بادر الى خطوات من شأنها عرقلة الامر، قبل أن يلجأ الى الشارع لحرق الطبخة كما فعل مع الصفدي سابقاً".

وذكرت المصادر أن الحريري حثّ طبارة على "طلب صلاحيات تشريعية استثنائية لمواجهة متطلبات مواجهة الازمة الاقتصادية وكيفية إدارة المرافق العامة، وأنه يمكن تهدئة الشارع من خلال الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون جديد"، كما أشار عليه بضرورة أن يختار هو، وحده، أسماء جميع الوزراء، لا سيما الاختصاصيين منهم، وأن يكون لديه حق الفيتو على الوزراء السياسيين. كما أبلغه الحريري أنه سيرشّح وزراء، لكنه لن يمنحهم ثقة مطلقة ومفتوحة، ولن يكون ضامناً لأدائهم داخل الحكومة".

لكن ما حصل خلال الساعات الماضية دل على أن الحريري انما يعمد من خلال هذه الطروحات الى التفاوض باسم طبارة، ليس لدعمه، بل لاستخدامه من أجل تحقيق تنازلات من جانب عون وحزب الله، على أن يثبتها ويحصل على المزيد في حال قرر العودة هو لتولي المنصب، خصوصاً أنه يحاول أن يعود الى منصبه شرط إبعاد أي تمثيل سياسي للآخرين، وتحديداً رفضه المطلق لتوزير جبران باسيل، علماً بأن الاخير أبلغه بما أبلغه به الأطراف الآخرون للحريري من أن باسيل لا يخرج من الحكومة الا في حال خرج الحريري نفسه، وأنه في حال تقرر تولّي طبارة تشكيل الحكومة من دون سياسيين بارزين، فإن باسيل لن يكون مقاتلاً ليكون داخل الحكومة. ويبدو حزب الله أكثر المتشددين في هذه النقطة، لأنه يعتبر أن طلب إطاحة باسيل إنما هو مطلب أميركي هدفه يتجاوز إبعاده عن الحكومة.

الاّ ان المصادر لـ"نداء الوطن" تحدثت عن أن طبارة استمهل بعض الوقت عند مفاتحته بالموضوع لكنه عاد فحسم موقفه أول من أمس معتذراً عن تولي المهمة. كما علمت "نداء الوطن" أن اتصالاً آخر جرى مع شقيقه السفير السابق في واشنطن الدكتور رياض طبارة فرفض فوراً العرض الذي قُدّم اليه بتولي سدة الرئاسة الثالثة.

وفي حين كشف مصدر متابع للاتصالات الجارية في الملف الحكومي لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس الجمهورية كان اقترح اسم النائب فؤاد مخزومي لرئاسة الحكومة لكن الثنائي الشيعي رفض لتفضيله شخصية من خارج نادي النواب، لفت المصدر إلى أنّ التواصل يجري مع شخصيات لها صفة اختصاص وتتسم بالحياد بحيث يمكن أن تحظى بتأييد الحريري ويتم تكليفها بالاتفاق معه، نظراً إلى الإصرار على الحصول على تغطيته للرئيس المكلف الجديد، مع الإشارة في هذا المجال إلى أنّ التوجه القائم هو نحو ضمان ألا تضمّ التشكيلة الحكومية المرتقبة شخصيات خلافية وهو ما يعني حكماً بأنّ الوزير جبران باسيل لن يكون في عداد وزراء الحكومة العتيدة.

كلام أوروبي واضح

في هذا الاطار، وفي معلومات "الأخبار" أن الرئيس ميشال عون سمع من موفدين خارجيين كلاماً واضحاً حول وجود دعم أوروبي لتسوية سياسية سريعة تقوم على تشكيل حكومة طابعها إنقاذي، تتمثل فيها القوى السياسية كافة، وتضم مجموعة من الاختصاصيين، بينهم من يحاكي تطلعات الشارع، وان موقف الولايات المتحدة "المتردد" في دعم هذه التسوية، يستهدف تحسين مواقع حلفائها لا اكثر.

قد يهمك ايضا:

مجلس الأمن يدعو لتشكيل حكومة لبنانية تلبي طموحات المحتجين ويصف الوضع بـ "الحرج"

مُتظاهرو صور في جنوب لبنان يُندّدون بـ"الغزو الغوغائي" على المُعتصمين السلميين

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدء الساعات الحاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية وسط مناورات خارجية بدء الساعات الحاسمة لتشكيل الحكومة اللبنانية وسط مناورات خارجية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 08:43 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

المغربي حكيم زياش يُطالب غلطة سراي بمستحقاته المالية

GMT 19:14 2025 الأحد ,20 إبريل / نيسان

أنشيلوتي يستعد لمغادرة ريال مدريد

GMT 10:48 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

أفضل خمسة مطاعم كيتو دايت في الرياض

GMT 20:53 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

المسرح الوطني اللبناني يحتفي باليوم العربي للمسرح

GMT 09:04 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير طبي يؤكد أن التدفئة مهمة جدًا للأطفال الخدج

GMT 23:07 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

البياوي يبدأ مهمته في القادسية

GMT 19:43 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon