أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بعد تأكيد أوغلو أن تركيا لن تترك أبناء جلدتها التركمان في لبنان

أنقرة تسعى إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أنقرة تسعى إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني

وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو
أنقرة - لبنان اليوم


اختتم وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، زيارته إلى لبنان في 8 أب/ أغسطس الماضي، عقب انفجار مرفأ بيروت، بالتأكيد على أن "تركيا لن تترك أبناء جلدتها التركمان سواء في لبنان أو أي مكان آخر في العالم"، ليعود الحديث عن سعي أنقرة إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية". ومع تراجع الاهتمام السعودي بالتطورات السياسية اللبنانية، يقول متابعون إن "تركيا وجدت أن الساحة أصبحت خالية لتمددها انطلاقا من الشمال اللبناني ومدينة طرابلس تحديداً، وكذلك مدينة صيدا الجنوبية"، ولكن كيف يحصل ذلك؟

 

وتقول مصادر، إن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) هي "الذراع التمددي لأنقرة في طرابلس وصيدا"، وخصوصاً أن المحافظتين تضمان أكبر تجمع سني شمالي البلاد وجنوبها، حيث يتم تمويل مشاريع عدّة أبرزها في مجال البناء وإنشاء شبكات مياه.

 

وأكّد رئيس جمعية في صيدا، رفض التصريح عن إسمه، بأنّ زميله في جمعية أخرى طلب التقدم بطلب تمويل لتيكا، لأنها "جاهزة لتقديم المال". وفي صيدا مستشفى تركي، انتهى تشييده عام 2010، إلا أنّه لم يفتح أبوابه للمرضى لخلافات محلية، وقد أمر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالعمل على فتحه سريعاً، وذلك بعد زيارة ميدانية لمدينة صيدا، قام بها رئيس مجلس الصحة في الرئاسة التركية، سركان طوبال أوغلو، في آب الماضي.

 

وقال رئيس مجلس الصحة حينها إنّ "الرئيس تركي مستاء من بقاء المستشفى مغلقاً", أمّا في محافظة الشمال، فيوجد قرية الكواشرة في قضاء عكّار، وهي تعتبر أكبر تجمع للتركمان في لبنان، وعن طريقها تخرج المساعدات المالية، وفقاً للمصادر. وأكّد مسؤول العلاقات في بلدية قرية الكواشرة، محمد العلي، أنّ "تركيا تساعد كل لبنان، من جنوبه إلى شماله، لاسيما أنّها مهتمة بالتركمان ومستعدة لإعطائهم الجنسية"، موضحاً أنّ "التقدم إلى طلب مساعدة يتم عبر الجمعيات التركمانية حصراً أبرزها الجمعية اللبنانية التركية، أو رابطة التركمان في لبنان".

 

ولفت إلى أنّ "المساعدات التركية تتمثل بدعم مدارس، إنشاء شبكات ري، حفر آبار مياه، إعادة ترميم أبنية ومواقع تراثية في طرابلس، يعود تاريخ بنائها إلى الحقبة العثمانية"، كاشفاً أنّه "هناك توجهاً لتنظيم التواجد التركماني في لبنان ضمن غطاء سياسي جامع، نستطيع فيه الحصول على مقاعد تمثلنا في السياسة العامة". وفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية محمد فهمي، في وقت سابق، عن ضبط الأجهزة الأمنية لتسعة ملايين دولار أميركي بحوزة أشخاص أتراك وسوريين قادمين إلى لبنان، في وقت تعاني فيه البلاد من شح في الدولار، ما استدعى فتح تحقيق قضائي لم تخلص نتائجه بعده.

 

وعن هذا الاهتمام التركي بلبنان، اعتبرت الباحثة السياسية المتخصصة في الشؤون الإقليمية والتركية، هدى رزق، أنّ "تركيا تريد التوسع وفرض نفوذها في المنطقة، وهي تتدخل في بؤر الصراعات لتلاقي موطئ قدمها، خاصة في المناطق السنية". وأوضحت رزق أنّ "تركيا تبحث عن الفراغ السياسي عند السنة، لتتواجد فيه، وهذا ما حصل فعلاً في سوريا، وتحاول القيام به في العراق، وفي لبنان بعدما شعرت أنّ السعودية سحبت يدها من لبنان منذ حوالى الثلاث سنوات".

 

وأضافت أنّ "التمدد التركي ليس بالجديد، إذ بدأ عام 2004 مع الحركات والتجمعات الإسلامية في صيدا وطرابلس، ولكنه يتخذ اليوم شكلاً مختلفاً وهو المساعدات الإنسانية"، لافتةً إلى أنّ "وجود التركمان في قرية الكواشرة ساعد أنقرة التي في محاولة دخولها إلى الميدان اللبناني". ووفقاً للباحثة السياسية، فأنّ "مرفأ طرابلس يشكّل عاملا جاذبا مهما لتركيا بسبب قربه من قبرص". وعن "تيكا"، شددت رزق على أنّ "الوكالة هي الطريق التمهيدي للتواجد التركي العسكري والسياسي، وهذا ما حصل في سوريا وغيرها، واليوم تنتشر هذه المؤسسة في الصومال، السودان، مالي، ولبنان وذلك بغطاء تنموي يخفي وراءه أهدافاً سياسية".

قد يهمك ايضأ:

أنقرة ترسل وفدًا عسكريًا إلى روسيا الإثنين لمواصلة المباحثات حول إدلب

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:18 2014 الجمعة ,11 إبريل / نيسان

روسيا والصين تقتربان من توقيع اتفاق للغاز

GMT 03:55 2018 الجمعة ,27 تموز / يوليو

«غادة الصحراء» وكتب عن روسيا

GMT 18:30 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

عطور عالمية جذابة لعروس 2022

GMT 05:37 2015 الإثنين ,28 أيلول / سبتمبر

هلّا سألتم أبا يحيى في الشأن السوري؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon