بيروت - لبنان اليوم
في ظل تفاقم الازمة الاقتصادية والمالية في لبنان والمتزامنة مع زيادة الضغوطات الاقليمية والدولية يبدو أن تحالف الاكثرية النيابية يتجه نحو خيارات مفصلية لمحاولة ايجاد بدائل تؤمن غطاءً اقتصاديا للتخفيف، ولو بالحد الادنى، من خطر الانهيار، ولعلّ احد الحلول التي قد يصار الى اقتراحها في المرحلة المقبلة، زيارة سياسية رسمية الى دمشق.
ووفق مصادر مطلعة، فإن لا رغبة لدى "حزب الله" بالدخول في اشتباك صريح مع القوى الاقليمية والدولية، وتحديدا مع الولايات المتحدة الاميركية، متجنّبًا في الوقت عينه توجيه حكومة حسان دياب نحو تطبيع العلاقات مع سورية لئلا تُصبح محسوبة عليه. وبغض النظر عن أن الحزب يبدو متحكّمًا بجميع مفاصل الحكومة، الا أن اوساطًا سياسية تؤكد أنه يحاول الابتعاد قدر الامكان عن تبنّي هذا التوصيف، لذلك فهو يتحيّن الفرصة الملائمة لدفع الحكومة نحو اعادة العلاقات مع سورية، والتي قد تبدو مناسبة جدا بعد سحب اليد الاوروبية وبشكل نهائي من مساعدة لبنان، الامر الذي بدأت مؤشراته تظهر على رغم المواقف الديبلوماسية الجيدة لكل من فرنسا والمانيا.
ولفتت المصادر الى ان الحزب يعتبر أن عودة العلاقات الطبيعية مع سورية ليست من شأنها أن تؤدي الى حل الازمة الاقتصادية، الا أنها ستفتح نافذة صغيرة لتحسين القطاعين الزارعي والتجاري، ولكن ذلك، وبحسب المصادر، لا يشكّل رهانًا حقيقيا لدى الحزب الذي لا ينوي خسارة الاوروبيين، غير أنه، وإن شعر باستمرار الضغط الاميركي على الدول الاوروبية لمنعها من تقديم الدعم للبنان، سيجد نفسه مضطرًا على المستوى الرسمي الى اعادة فتح بوابة لبنان- سورية على مصراعيها.
وأشارت المصادر الى أن "حزب الله" سيواجه التحديات بنَفس طويل، حيث أن شهر حزيران المقبل قد يحمل معه عودة سورية الى جامعة الدول العربية، وحينها لن يصبح لدى دول الخليج أي حجة للاعتراض على تطبيع العلاقات اللبنانية - السورية، حيث أن العلاقات الخليجية - السورية ستكون قد سلكت طرقًا ايجابية ويمكن للبنان استغلالها من دون اثارة أي ردود فعل من قِبل خصوم دمشق الحاليين.
ورأت المصادر أن تطبيع العلاقات مع سورية لن يتمّ من خلال زيارة رسمية لرئيسي الجمهورية أو الحكومة، بل من خلال وزير مُنتدب من الجانب اللبناني، والذي من المتوقع ان يكون وزير الخارجية الحالي، الامر الذي يوفّر على كل من الرئيسين أي مواجهات على مستوى العزلة الدولية نتيجة خيار سياسي بهذا الحجم.
قد يهمك ايضا:السنيورة يؤكد أن لبنان يدفع ثمن تسلّط "حزب الله" على الدولة
دياب انضمّ إلى حملة "حزب الله" على المصارف
أرسل تعليقك