رعب بين الأهالي من خطة استئناف العام الدراسي وارتفاع الإصابات قد يغيّر كل شيء
آخر تحديث GMT04:29:01
 لبنان اليوم -

ازدواجية معايير بين الحضانات والمدارس في لبنان

رعب بين الأهالي من خطة استئناف العام الدراسي وارتفاع الإصابات قد يغيّر كل شيء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - رعب بين الأهالي من خطة استئناف العام الدراسي وارتفاع الإصابات قد يغيّر كل شيء

وزارة التربية والتعليم العالي
بيروت - لبنان اليوم

لم تهدأ الأسئلة والمخاوف منذ إعلان وزارة التربية والتعليم العالي عن خطة استئناف العام الدراسي ومصير الامتحانات الرسمية. ولعلّ الهواجس تصبح مبرّرة أكثر مع ارتفاع عدد الإصابات بين المقيمين، اليوم، إلى 11 حالة، متزامنةً مع التفلت الكبير الذي نشهده في الشارع، وعدم الالتزام بضرورات الوقاية. كورونا لم ينتهِ في لبنان. حقيقةٌ يجب أن يدركها كل مواطن ومقيم، والأهم أن تدركها الدولة من خلال إتقان خطة رفع الإغلاق والخروج التدريجي من التعبئة. فمَن صادف بالأمس مشهد الجلوس في المقاهي والمطاعم وعدم الالتزام بالتباعد الاجتماعي، ومن رأى الناس يسيرون من دون كمامات في الشارع، لا بدّ له أن يفهم أكثر مخاوف الأهل التي تركتها خطة استئناف العام الدراسي في بعض بنودها. ولعلّ تصريح وزير الصحة حمد حسن عن اتجاهه إلى طلب إقفال البلد 48 ساعة في حال استمرار تسجيل إصابات، أصدق إنباءً عن الحال المتردّية التي لا نزال فيها، وهي إذا ما استمرت، تنحو صوب نسف ما أُنجز على صعيد مكافحة لبنان كورونا.

استثناء صفوف الروضة حتى الثالث إبتدائي من العودة إلى المدرسة، ومتابعة الدروس من بُعد، وما يقابله من فتح دور الحضانات في بداية شهر حزيران، بدا غير مبرر على الإطلاق، وكشف ازدواجيةً رسميةً غير مفهومة في اتخاذ القرار. فكيف نخاف على تلاميذ المدارس الصغار ونعتبر أنهم غير مؤهلين لتطبيق الشروط الصحية وإجراءات التباعد وتحمّل وضع الكمامات، في حين نتيح للأطفال الذهاب إلى الحضانات؟!

سؤال آخر يُطرح حول تلامذة صفوف ما فوق الثالث إبتدائي الذين سيعودون إلى المدارس، فكيف يعودون إلى المنزل ويعرّضون أشقاءهم وأهلهم للخطر في حال لم تُضبط الشروط الصحية في المدارس كما يجب؟ وهل ستمتلك الوزارة القدرة اللوجستية اللازمة لمراقبة تطبيق الإجراءات وتأمين التباعد المطلوب بين الطلاب في الصفوف والملاعب ووضع الطلاب المستمر للكمامات؟ وهل أجريت الدراسات النفسية اللازمة للتأكد من أثر وضع التلميذ الكمامة وقتاً طويلاً صيفاً، ومدى الاستعداد للأمر؟

ويخشى أهالٍ من عدم تطبيق الإجراءات الصحية بطريقة وافية، ومن انعدام جهوزية القاعات لاستقبال التلاميذ في الصيف في المدارس الرسمية كما في الخاصة، "كيف يضع الولد الكمامة في جوّ خانق مدة أربع ساعات متتالية؟ وكيف سيُقسِّم الإداريّون الصفوف لضمان التباعد المنصوص عنه ضمن القاعات الضيّقة؟". المشكلة الأهم هي الذعر من تفشٍّ جديد لوباء الكورونا، "ما زربنا ولادنا بالبيت، تيلقطوا الفيروس هلّق...". تعتبر ماودونا كرم سمعان، وابنتها في الصفّ النهائي، أنّ على الحكومة إنهاء العام الدراسي وإلغاء شهادة البكالوريا اللبنانية لهذه السنة تيمّناً بالقرارات المتخذة بشأن البكالوريا الدولية والبكالوريا الفرنسية. تُكمل سمعان: "تمّ قبول تلاميذ في جامعات في الخارج وعليهم السفر، لا يمكن المماطلة لإجراء الامتحانات الرسميّة؛ كلّ مدرسة تتمّمُ المناهج على طريقتها". وتضيف: "نرى يومياً أطفالاً مصابين بالكورونا في أوروبا تَظهر عليهم عوارض مرعبة. الدولة متخوّفة من المرحلة الثانية، فهل تساهم بافتعالها؟".

وتخبر كرستيان الصدّيق، أمّ لفتاتين توأمين في البريفيه وصبّي في الصف الثالث، وهي عضو في لجنة أهل مدرسة أولادها: "تلقّفنا أراء أكثرية أولياء التلامذة؛ أفادنا كثيرون أنهم لا يستطيعون إدخال أبنائهم المدارس لسببين: "الكورونا ما زال متفشّياً في لبنان ونحن عاطلون عن العمل". الخوف مفهوم، إلّا أنّ بعض الأهالي لديه رأي مغاير ويتحدث بالمثاليات المرتبطة بالتعليم. القاضي عصام الأسعد رئيس المحكمة الروحية الآشورية، أب لشاب في الثانوي الأول، يرى أنّ الفيروس عابر والمدارس عليها فتح أبوابها للصفوف الثانوية التي تؤسس للمستقبل المهني للأولاد، مع حصر التعليم بالمواد الأساسيّة وبساعات محدودة... "فإبقاؤهم في المنزل يعوّدهم على الخمول وعدم تحمّل المسؤولية"

آراء تربوية في الخطة

ويشير رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي نزيه جباوي إلى "صعوبة إعادة الطلاب الآن الى المقاعد الدراسية، مع أنهم سيقسَّمون إلى مجموعات، إلّا أن منظمة الصحة العالمية وكل الهيئات الصحية تشدّد على أهمية التباعد الاجتماعي الذي قد لا يؤمَّن بشكل صحيح". ويرى جباوي في حديث لـ"النهار" أن "متابعة التعليم من بُعد لثلاثة أيام إلى جانب الأيام الثلاثة الأخرى التي يتلقى فيها التلميذ تعليماً مباشراً، تسبب إرهاقا شديداً، في أصعب ظرف يمر به اللبنانيون اقتصادياً ونفسياً". في المقابل، يرى رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد أن "العام الدراسي استثنائي، بدأ بثورة واحتجاجات، ثم أصابته كورونا، واليوم ينتهي مع وضع اقتصادي رديء".

ومع تسجيل لبنان مزيداً من الإصابات بفيروس كورونا، ينبئ بأن الجائحة لم تنته بعد. ويزداد التخوف من عدم احترام أسس التباعد الاجتماعي في المدارس، وبالأخص في المهنيات حيث يتعرض التلميذ لاحتكاك مباشر مع الآلة ومع زملائه ومعلميه في الحصص التطبيقية. المعضلة كبيرة جداً، والأزمة ما زالت غريبة على المجتمع اللبناني نسبياً.

"الوضع مرعب"، يقول رئيس رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي عبد القادر الدهيبي، "التجمّع الذي تفرضه المدرسة هو الأخطر". مع بداية التباحث بحلول لاستكمال العام الدراسي، طلب وزير التربية من الرابطة تحديد مسارات يمكن أن تتّبع متى توقف انتشار الوباء. "كانت الخطة تقتضي العودة في مطلع حزيران إذا تأكدنا في الأول من أيار من عدم تسجيل أية حالات جديدة". يشارك الدهيبي، وهو مدير معهد دير عمار الفني، اعتبار الوزير "صحة التلامذة والمعلمين فوق كل شيء"، مشيراً إلى أن "كل القرارات التي ستتخذ تتعلق بكورونا، ولا يمكننا استباق الأمور، كما أنني مثلاً مدير مسؤول عن 900 تلميذ، وبالتالي لا يمكنني تعريضهم والمعلمين للخطر".

كل المؤشرات تبيّن أن القرارات المعلنة في شأن العام الدراسي لا يمكنها أن تكون نهائية بمعزل عن عدّاد إصابات كورونا اليومي وما يسجله من أرقام. كما أن استبياناً عشوائياً قامت به "النهار" لعشر عائلات لديها أولاد في المدارس، أظهر التخوف من إرسالهم إلى الصفوف في ظل الظروف الراهنة. ولا شك أن ترك بعض الاجتهادات لمدراء المدارس على صعيد التقسيم والدوامات تركَ غموضاً في الخطة التربوية وولّد المزيد من الأسئلة لدى الأهل الذين يكتوون بنار الخوف على صحة أولادهم، وعدم إكمالهم العام الدراسي، والأقساط المترتبة في آن

قد يهمك ايضا:اتحاد هيئات لجان الأهل يُلمح إلى الاستغناء عن الشهادة المتوسّطة 

 اتحاد هيئات لجان الأهل في المدارس الخاصة يُلمح إلى الاستغناء عن الشهادة المتوسّطة

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رعب بين الأهالي من خطة استئناف العام الدراسي وارتفاع الإصابات قد يغيّر كل شيء رعب بين الأهالي من خطة استئناف العام الدراسي وارتفاع الإصابات قد يغيّر كل شيء



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon