الحريري يوجّه رسالة تحيّة إلى الراحل جاك شيراك ويصفه بـأخ والده
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أكّد أنّ "العمالقة يجب أن يستريحوا بعد أن يتركوا أثرًا"

الحريري يوجّه رسالة تحيّة إلى الراحل جاك شيراك ويصفه بـ"أخ والده"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الحريري يوجّه رسالة تحيّة إلى الراحل جاك شيراك ويصفه بـ"أخ والده"

تحية للرئيس الراحل جاك شيراك
بيروت-لبنان اليوم

نشرت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية في عددها الصادر اليوم الأحد، تحية للرئيس الراحل جاك شيراك، بقلم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، تحت عنوان "كان بمثابة أخ لأبي"، في ما يلي ترجمته الحرفية:

"العظماء يتركون أثرًا دائمًا في حياة من يلتقيهم. ومنهم من يطبع مصير بلد بأكمله. لقد طبع الرئيس جاك شيراك، مصير بلده أولا، فرنسا التي أحبها كثيرا، ولكن مصير لبنان أيضا، الذي كان يكن له صداقة ارتبطت ارتباطًا وثيقا بعلاقته الاستثنائية مع رفيق الحريري.

التقى الرجلان عندما كان جاك شيراك عمدة باريس. وأبعد من شعور التعاطف الذي نشأ فورا بينهما، استشعر كل منهما القدر الوطني والدولي الذي كان ينتظر كلا منهما. على مر اللقاءات والأحاديث، لمس كل منهما عند الآخر قيما مشتركة، هي الحقيقة والولاء والإنسانية التي نسجت بينهما صداقة عراها لا تفك، وتفاهما على أهمية السلام والاعتدال والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والحوار بين البشر والشعوب والأديان والحضارات. وكان كلاهما يدرك أهمية الفرنكوفونية ناقلة للديمقراطية والكرامة الإنسانية والقيم الجمهورية.

في المباشر، كانت رؤيتهما المشتركة للبنان تكمن في إنهاء الحرب، بل الحروب، التي مزقته والشروع في إعادة الاعمار واستعادة حريته الكاملة.

بالنسبة لرفيق الحريري، كان هذا مشروع العمر. اما بالنسبة لجاك شيراك فكان فعل إيمان بفرنسا وعظمتها واهميتها في العالم، وبلبنان كنموذج للصمود والعيش المشترك في المنطقة.

اللبنانيون جميعا يعبرون اليوم عن امتنانهم الكامل له. كان جاك شيراك أول رئيس قوة عظمى يزور بيروت بعد نهاية الحرب الأهلية. وكانت رسالته واضحة: فرنسا تريد لبنان بلدا حرا ومستقلا. كانت زيارته الثانية لإعادة افتتاح قصر الصنوبر بعد 16 عامًا من الاقفال بسبب الحرب ودمارها.

جاك شيراك، الذي كان يعرف قيمة الرموز، ادرك ما كان يعني بنظر للبنانيين وجوده في المكان نفسه الذي أعلنت منه دولة لبنان الكبير، قبل مئة عام تقريبا. صديق لبنان الكبير لعب دورا رئيسا في إبعاد الوصاية السورية، كما كان له دور حيوي في إنهاء الحرب الإسرائيلية العام 2006 واقرار قرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي يضمن الهدوء على حدودنا الجنوبية منذ 13 عاما.

كان قد سهر شخصيا، مع رفيق الحريري، على تنظيم مؤتمرين لدعم الاقتصاد اللبناني، باريس-1 في 2001 وباريس-2 في السنة التالية، جامعا في الإليزيه الدول المانحة ومؤسسات التمويل الدولية. وبعد عامين على اغتيال والدي، نظم للغرض نفسه وفي المكان نفسه مؤتمر باريس الثالث.

لولاه، لما كانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة والدي رفيق الحريري "الذي جسد ارادة الاستقلال والحرية والديمقراطية الثابتة في لبنان"، كما جاء في بيان الاليزيه في ذلك اليوم. كان قد قال لي عندما وصل إلى بيروت في اليوم التالي للجريمة: "سيدفعون الثمن غاليا".

وأمام الضريح، انحنى شيراك، الرجل الإنساني الذي أراد نهاية عذابات لبنان واللبنانيين، في لفتة زادت من شجاعة جميع أولئك الذين طالبوا بوضع حد للإفلات من العقاب. تصرف كما لو أن اخاه هو الذي تم اغتياله. وعاملنا، بعد ذلك، بحنان شبه أبوي. فرنسا خسرت لتوها رجلا عظيما.

اللبنانيون والعرب يشعرون بفقدان عملاق سياسي ترك بصمة عميقة في وجدانهم على امتداد ربع قرن. اما انا، في غمار العواطف والذكريات، فأقول لنفسي: لقد انضم الى صديقه الكبير، رفيق الحريري ....

في نهاية الأمر، حتى العمالقة، يوما ما، يجب أن يستريحوا. أنا واثق ان كل اللبنانيين يضمون صوتهم الى صوتي اليوم ليقولوا لجاك شيراك: استرح في سلام، سيدي الرئيس. ما انجزته سيبقى وسيعرف التاريخ كيف ينصفه"

قد يهمك ايضا:

اعتصام أمام سرايا الهرمل وقطع طريق السير
جنبلاط يمنح سفير مصر ميدالية كمال جنبلاط

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريري يوجّه رسالة تحيّة إلى الراحل جاك شيراك ويصفه بـأخ والده الحريري يوجّه رسالة تحيّة إلى الراحل جاك شيراك ويصفه بـأخ والده



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon