الجيش اللبناني يبرئ ساحته ويردّ على الاتهامات التي تلاحقه في ملف الفاخوري
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

بعد تسريب صورة القائد جوزيف عون مع العميل داخل السفارة في واشنطن

الجيش اللبناني يبرئ ساحته ويردّ على الاتهامات التي تلاحقه في ملف الفاخوري

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجيش اللبناني يبرئ ساحته ويردّ على الاتهامات التي تلاحقه في ملف الفاخوري

الجيش اللبنانى
بيروت - لبنان اليوم

تخوض قيادة الجيش اللبناني معركة قاسية منذ فترة، ولكن هذه المرة على الجبهة السياسية، بعدما وجدت نفسها على خط تماس مباشر مع ملف العميل عامر الفاخوري، بفعل مجموعة من العوامل، بل هناك من وضع القيادة في “قفص الاتهام”.. فكيف يردّ الجيش على محاولة وضعه زورًا في دائرة الشبهة؟

من تسريب صورة قائد الجيش العماد جويزف عون مع الفاخوري في السفارة اللبنانية في واشنطن، إلى الكلام على تورط بعض كبار الضباط في صلات مشبوهة مع عملاء لاسرائيل، مرورًا بنشر معلومات غير دقيقة عن هذا الملف كذّبتها المؤسسة العسكرية.. كلها أمور ولدّت نوعًا من الريبة في اليرزة، حيث يسود اقتناع بأنّ تلك الوقائع التي تلاحقت في وقت قصير ليست مجرد مصادفات مبعثرة، وانما يوجد خيط واحد يجمع بينها، في إطار سيناريو متكامل يرمي الى استهداف الجيش وقيادته الحالية، انطلاقًا من حسابات سياسية او شخصية.

وإذا كان الجيش أصدر توضيحًا او تكذيبًا لبعض ما قيل عنه في الفترة الاخيرة، فهذا ليس كل ما لديه، ذلك أنّ المعلومات المستمدة من مصادر عسكرية تفيد انّ جعبته لا تزال ممتلئة بكثير من الحقائق حول أبعاد الحملة التي يتعرّض لها ومن يقف خلفها، أما البوح بتلك الحقائق لاحقًا او تركها طي الكتمان فيعود الى تقديراته، “مع العلم انّه يحاذر الانزلاق الى الزواريب”، تبعًا للمصادر.

ويبدو الجيش متأكّدًا من أنّ هناك استهدافًا مقصودًا ومنهجيًا لقائده جوزف عون، سواء بتوجيه طلقات القنص السياسي نحوه مباشرة او من خلال التصويب تارة على مدير المخابرات العميد طوني منصور وطورًا على ضباط كبار آخرين.

بالنسبة الى المؤسسة العسكرية، “تتعدّد وسائل التشويش والتشويه، لكن الرسالة واحدة، وهي الضغط على “القائد” وصولًا الى إحراجه، وربما إحراقه”. وانطلاقًا من هذه المقاربة، يحاول الجيش ان يتعامل بأعصاب باردة مع الاختبار الذي يواجهه، فيما تواصل مديرية المخابرات تجميع الخيوط التي من شأنها أن تقود الى إثبات صوابية ظنونه وتثبيتها.

ولعلّ أكثر ما أراح الجيش أخيرًا، هو موقف الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي رفض توجيه الاتهامات الى المؤسسة العسكرية، داعيًا الى معالجة الاخطاء، عندما تقع، ضمن الاصول، ومؤكّدًا الحرص على حماية العلاقة المتينة بين المقاومة والجيش في اطار تحصين “المعادلة الذهبية”.

وتبدي المصادر العسكرية ارتياحها الى موقف نصرالله “الايجابي”، منبّهة الى “انّ المستفيد الاول والاكبر من التعرّض للجيش ليس سوى العدو الاسرائيلي الذي يزعجه كثيرًا التناغم بين الجيش والمقاومة في مواجهته”، متسائلة عمّا إذا كان من يستسهل التصويب على المؤسسة العسكرية في هذا التوقيت يعرف خطورة ما يفعله وتداعياته.

وتستغرب المصادر، كيف انّ البعض ينسج الشبهات المفتعلة حول سلوك الجيش في قضية الفاخوري، متجاهلًا انّ هذا الجيش نفسه “هو الذي فكّك كثيرًا من شبكات العملاء لاسرائيل واعتقل المنخرطين فيها، وهو الذي اوقف في السابق بضعة ضباط وحاكمهم وطردهم من صفوفه بسبب تورطهم في شكل من أشكال العمالة، وهو الذي لا يتردّد في التصدّي للاعتداءات والخروقات الاسرائيلية على الرغم من الفارق الكبير في القدرات العسكرية بينه وبين جيش الاحتلال”.

وتلفت المصادر، الى انّ الأضرار الناتجة من اطلاق النار السياسي على قائد الجيش او مدير المخابرات تتجاوز حدود الشخص الى المؤسسة ككل، متسائلة عمّا إذا كان يجوز تعريض معنويات الجيش وهيبته الى الخطر من اجل تصفية حسابات مع هذا الاسم او ذاك.

وتشدّد المصادر، على انّ “تحقيقات اليرزة أظهرت انّ العميد الياس يوسف لم ينطلق في تسهيل عودة العميل الفاخوري من سوء نية، بل من سوء تقدير، اي انّه ليس متورطًا في فعل العمالة بحدّ ذاته، من دون ان يعني ذلك التخفيف من وطأة خطئه الذي استوجب نقله من مخابرات الجنوب ووضعه في تصرف القيادة”.

وتجزم المصادر العسكرية، بأنّ الجيش لن يتساهل في تعامله مع ملف العملاء، “وبالتالي لن يغطي أحدًا في داخله او خارجه، مرتكزًا على خط وطني واضح وعقيدة قتالية صلبة”، لافتة الى انّه من المحتمل ان يكون قد حصل خلل ما في مقاربة مسألة الفاخوري، “ومعالجته تتمّ ضمن الاطر المناسبة انسجامًا مع قاعدة الشفافية التي يتمسّك بها العماد جوزف عون منذ استلامه القيادة”.

وتلاحظ المصادر، انّ هناك من اراد تحويل الجيش “شمّاعة” تُعلّق عليها كل الاخطاء والمسؤوليات المتصلة بملف الفاخوري، مشيرة الى انّ الحملة المتدحرجة التي يتعرّض لها تنطوي على مقدار كبير من الظلم والافتراء، ومحذّرة من المخاطر التي يمكن ان تترتب على الدفع في اتجاه اغتيال دور المؤسسة العسكرية في هذه المرحلة الحساسة، لأنّها من بين آخر الركائز التي لا تزال تمنع الدولة المترنحة من الانهيار.

قد يهمك ايضا:

جنبلاط:" بعد دراسة الموازنة يبقى أن نخفف من شهوة مدام فساد"
كلام "خطير" لرجل دين إيراني يؤكد أن "حزب الله هو إيران

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبناني يبرئ ساحته ويردّ على الاتهامات التي تلاحقه في ملف الفاخوري الجيش اللبناني يبرئ ساحته ويردّ على الاتهامات التي تلاحقه في ملف الفاخوري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:21 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 20:01 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

دولتشي آند غابانا تقدم عطر "The One For Men Ea U De Pa R Fum"

GMT 19:11 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مشجعين خلال نهائيات رابطة محترفي التنس في تورينو

GMT 00:15 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أسباب وأعراض رهاب العلاقات الحميمة وطرق علاجة

GMT 14:50 2018 السبت ,24 شباط / فبراير

أمطار على المنطقة الشرقية اليوم السبت

GMT 15:04 2022 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

«بوتشا» وصناعة الحق والباطل

GMT 04:34 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الوطن

GMT 15:47 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الكلب.. مزاجي وعلى استعداد دائم لتقديم المساعدات

GMT 09:33 2022 الجمعة ,13 أيار / مايو

اختناق لبنان والتأزم العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon